قالت رئاسة أفريقيا الوسطى، إن سبب إطلاق قوات الحرس الرئاسي للنيران، الإثنين، على 10 جنود مصريين يعملون ضمن قوات حفظ السلام، هو التقاطهم صورا للمقر الرئاسي وعدم الانصياع للأوامر.

ولفت المتحدث باسم الرئاسة "ألبير يالوكي موكبيم"، إن بعض هؤلاء الجنود "التقطوا صورا بالقرب من مقر إقامة الرئيس فوستين أرشانغ تواديرا، وأشار لهم الحرس بالتوقف عن هذا الأمر لكنهم رفضوا".

وأضاف المتحدث، أن الجنود المصريين جاءوا من مطار بانغي مبوكو، للتوجه إلى كتيبتهم المصرية، في وحدة تبعد نحو 500 متر عن مقر إقامة الرئيس، لكنهم أخطأوا المسار وواصلوا الطريق حتى المقر.

وبحسب "موكبيم"، فإن قوات الحرس الرئاسي أعطت أمرا للجنود المصريين بالتوقف، ولكنهم استمروا في مسارهم، ثم تلقوا إنذارا ثانيا لكنهم لم يستجيبوا، وحاولوا الفرار.

وقال إن الحرس الرئاسي أطلق النار عليهم، وعند محاولتهم الفرار دهسوا فتاة عمرها 12 عاما، فلقت مصرعها.

وأردف بالقول: "كلما سافر رئيس الجمهورية للخارج نرى هذه الوحدات تقترب من مقر إقامته لالتقاط الصور، وهذه المرة أصبح الأمر غير مقبول، إنه أمر استفزازي".

وأضاف "موكبيم"، أن مناقشات حول هذا الحادث أجريت، واعترفت بعثة الأمم المتحدة المتكاملة المتعددة الأبعاد لتحقيق الاستقرار في جمهورية أفريقيا الوسطى (مينوسكا) بوقوعها عن طريق الخطأ.

وأوضح أنه خلال بحث الحادث مع المتحدث الرسمي باسم "مينوسكا"، أقر الأخير بوقوعه عن طريق الخطأ من جانب الكتيبة المصرية، حيث اجتاز عناصرها مدخل ثكنات الكتيبة عن طريق الخطأ ووصلوا على مقربة من منزل الرئيس.

والإثنين، أصيب 10 جنود مصريين غير مسلحين من قوات حفظ السلام في جمهورية أفريقيا الوسطى، بينهم اثنان في حالة خطيرة.

وتعتبر تعليقات "موكبيم"، مناقضة لتصريحات بعثة الأمم المتحدة التي تبنت رواية مغايرة عن الحادث.

وقال بيان "مينوسكا" الثلاثاء، إن الكتيبة المصرية وصلت في الأول من نوفمبر/تشرين الثاني إلى مطار بانغي مبوكو الدولي (جنوب غربي البلاد)، في إطار التناوب الدوري ونشر القوات في جمهورية أفريقيا الوسطى.

وخلال اتجاههم صوب قاعدتهم، تعرض الجنود لإطلاق نار كثيف من الحرس الرئاسي دون أي تحذير أو رد فعل منهم، حيث كانوا غير مسلحين، وفي محاولتها الانسحاب من المنطقة الواقعة على بعد 120 مترا من المقر الرئاسي، اصطدمت الحافلة التي تقل الكتيبة بالسيدة التي لقت مصرعها، بحسب بيان "مينوسكا".

وأعربت "مينوسكا" عن أسفها للحادث وقدمت تعازيها لعائلة الضحية، وأدانت الهجوم الذي قالت إنه يبدو "متعمدا وغير مبرر".

وقالت البعثة إنها تواصلت فورا مع أعضاء من الحكومة من أجل فتح التحقيقات اللازمة.

وكان جندي مصري ضمن قوات حفظ السلام الدولية بجمهورية أفريقيا الوسطى، قد قُتل في 26 نوفمبر/تشرين الثاني 2017؛ وفق بيان صادر عن الأمم المتحدة حينها.

وتشهد جمهورية أفريقيا الوسطى تدهورا أمنيا، منذ أواخر 2013؛ حينما اندلعت اشتباكات في العاصمة، بين مسلحي جماعة "سيليكا" الإسلامية وقوات مسيحية.

ووفقا لبيانات الأمم المتحدة، بنهاية يوليو/تموز عام 2018، فقد أجبر النزاع المتصاعد، الذي راح ضحيته الآلاف، نحو مليون شخص على مغادرة قراهم.

وجراء هذا الوضع المتدهور، أرسلت قوات حفظ السلام الأممية، للمساعدة في إعادة الأمن إلى هذه الدولة. ومنذ يناير/كانون الثاني الماضي، استعادت الحكومة وحلفاؤها السيطرة على البلدات التي كان يسيطر عليها مقاتلون من تحالف الميليشيات.

المصدر | الخليج الجديد