الأحد 14 نوفمبر 2021 04:10 ص

اختتمت قطر والولايات المتحدة الحوار الاستراتيجي الرابع، الذي عقد بالعاصمة واشنطن، الجمعة والسبت.

وأكد الطرفان، في بيان مشترك، بينهما على قوة العلاقة بينهما، مشددين على أهمية توطيد التعاون الأمني بين الدوحة وواشنطن لتعزيز السلام والاستقرار وكذلك مكافحة الإرهاب وتنمية الشراكة الدفاعية الدائمة.

وفيما يلي نص البيان:

عقدت دولة قطر والولايات المتحدة الحوار الاستراتيجي القطري الأمريكي الرابع بالعاصمة الأمريكية واشنطن، خلال يومي 12 و13 نوفمبر/تشرين الثاني 2021 برئاسة وزير الخارجية القطري "محمد بن عبدالرحمن آل ثاني" ووزير الخارجية الأمريكي "أنتوني بلينكن".

وفي البيان الختامي للحوار الاستراتيجي القطري الأمريكي الرابع أكدت دولة قطر والولايات المتحدة على أن الحوار شهادة على الشراكة القوية بين البلدين؛ حيث تناول القضايا الإقليمية والعالمية، وتعزيز التعاون الثنائي في مجالات الصحة والمساعدات الإنسانية والتنمية الدولية، وكذلك حقوق الإنسان والتعاون الإقليمي وتغير المناخ، فضلا عن التجارة والاستثمار والثقافة والتعليم.

كما وقعت كل من دولة قطر والولايات المتحدة عدة اتفاقيات، بما في ذلك الترتيبات بشأن حماية المصالح الأمريكية في أفغانستان، ومذكرة تفاهم بشأن التعاون لاستضافة الأفراد المعرضين للخطر بسبب الوضع في أفغانستان.

وفي إطار التعاون الإقليمي والشؤون العالمية، قام المسؤولون القطريون والأمريكيون -في إطار التعاون العميق في القضايا الإقليمية- بمناقشة التحديات في أفغانستان والعمل الجماعي الاستثنائي بين البلدين بشأن نقل أكثر من 60 ألف مواطن أمريكي ومقيمين دائمين قانونيين وكذلك حاملي تأشيرات هجرة خاصة والأفغان المعرضون للخطر إلى الولايات المتحدة للاستقرار عبر قطر.

كما ناقش الجانبان التطورات السياسية في المنطقة، بما في ذلك سوريا واليمن والقرن الإفريقي.

وأعربت قطر والولايات المتحدة عن القلق العميق بشأن الضفة الغربية وقطاع غزة، وأكدتا مواصلتهما العمل معا لتحسين الظروف الإنسانية والاقتصادية للجميع، وكذلك ناقش الجانبان أهمية تحقيق حل الدولتين للصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

كما سلطت الولايات المتحدة الضوء على جهود قطر في المساعدات الإنسانية الثنائية والمتعددة الأطراف، بما في ذلك تعاونها مع وكالات الأمم المتحدة في شكل تعهد بتقديم مساعدات متعددة السنوات بقيمة 500 مليون دولار إلى النازحين قسرا واللاجئين.

وفي إطار التعاون الصحي، أكد البيان الختامي للحوار وقوف دولة قطر والولايات المتحدة معا لدعم أمن الصحة العالمي.

وناقش البلدان خلال الحوار الاستراتيجي فرص التبادل التقني، وناقشا التعاون في مجال الصحة مثل التبادل التقني بين وزارة الصحة العامة في قطر والمراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية (CDC).

كما قدمت الولايات المتحدة شكرها إلى قطر مرة أخرى على مساهمتها السخية لمكافحة كوفيد-19 داخل الولايات المتحدة.

وفي قضايا العمل وحقوق الإنسان، أقرت كل من قطر والولايات المتحدة بالتقدم الذي أحرزته الدوحة مؤخرا في مكافحة الاتجار بالبشر وتعزيز حقوق العمل، كما احتفت الولايات المتحدة بالوكيل المساعد بوزارة العمل محمد حسن العبيدلي، الذي أطلقت عليه الخارجية الأمريكية مؤخرا لقب "بطل تقرير الاتجار بالبشر".

وناقش الجانبان التدريب والتبادل المهني للسلطات القطرية في سنة 2022.

كما ناقشت كل من قطر والولايات المتحدة حقوق الإنسان ورحبتا بانتخاب بعضهما البعض في مجلس حقوق الإنسان.

وفيما يتعلق بالشراكة الثنائية في مجال إنفاذ القانون ومكافحة الإرهاب، سلطت كلتا الحكومتين الضوء على شراكتهما الأمنية الثنائية والقوية، بما في ذلك في مجالات التعاون في إنفاذ القانون والطيران وأمن الحدود، وكذلك مكافحة التطرف العنيف ومكافحة الإرهاب وتمويل الإرهاب.

وأشارت الحكومتان إلى أهمية الاستمرار في توسيع تبادل المعلومات والتعاون في إنفاذ القانون.

كما سلطت كل من قطر والولايات المتحدة الضوء على التنسيق الناجح بينهما في الإدراج المشترك للشبكات الإرهابية في القوائم السوداء.

ونوهت الولايات المتحدة بالتزام قطر بتقديم 75 مليون دولار على مدى 5 سنوات ودعم عمل مكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب.

وعلى صعيد كأس العالم لكرة القدم 2022، أشار البيان المشترك التزام قطر والولايات المتحدة بتوسيع التعاون الوثيق بين الوكالات لضمان بطولة آمنة وناجحة.

كما ناقش الجانبان الأمن الإلكتروني والتدريب على إنفاذ القانون، وكذلك العلاقات العامة وحقوق الإنسان فضلا عن بطولة كأس عالم خالية من الكربون.

ورحبت الولايات المتحدة بفرصة التشاور مع قطر قبل انطلاق كأس العالم لكرة القدم 2026 في أمريكا الشمالية.

وبشأن التعاون الاقتصادي والتجاري، ناقشت كل من قطر والولايات المتحدة فرص زيادة الاستثمار في الاتجاهين، وتعزيز العلاقات الاقتصادية في مجالات الابتكار وكذلك التكنولوجيا والطاقة النظيفة.

كما استكشف الجانبان برامج لدعم التمكين الاقتصادي للمرأة ودعم رواد الأعمال للشباب.

وفي مجال التغير المناخي والطاقة، أكد البلدان، باعتبارهما منتجين للطاقة، على التزامهما المشترك بتعزيز العمل المناخي العالمي، واتفقا على العمل في جميع أنحاء المنطقة لتعزيز الحصول على الطاقة ودعم انتقال الطاقة النظيفة.

وأعادت كل من قطر والولايات المتحدة التأكيد على جهودهما المشتركة للحصول على الطاقة النظيفة، التي يمكن الاعتماد عليها وبأسعار معقولة، وكذلك سلطتا الضوء على قراراتهما الأخيرة للانضمام إلى منتجي النفط والغاز العالميين الأخرين لإنشاء منتدى صافي الانبعاث الصفري.

وعلى صعيد التعاون التعليمي والثقافي، أكدت الحكومتان على أهمية تعزيز العلاقات بين الشعبين من أجل تعضيد التسامح والتنوع ،وكذلك اتفقتا على توسيع التبادلات المهنية والأكاديمية القائمة على الأبحاث، ورحبتا بالتنسيق المستمر مع اختتام العام الثقافي لقطر والولايات المتحدة 2021 في ديسمبر/ كانون الأول المقبل.

وفي إطار الشراكة العسكرية والأمنية ، أعادت الحكومتان التأكيد على الالتزام الوارد في الإعلان المشترك لسنة 2018 بشأن التعاون الأمني لتعزيز السلام والاستقرار، وكذلك مكافحة الإرهاب وتنمية الشراكة الدفاعية الدائمة بين قطر والولايات المتحدة.

وأعرب الوفد الأمريكي عن تقديره لاستضافة دولة قطر الكريمة للقوات الأمريكية والتعاون في العمليات في أفغانستان، وكذلك الجهود المبذولة لتطوير المرافق والبنية التحتية الحيوية في قاعدة العديد الجوية لمواجهة التحديات الحالية والمستقبلية.

وناقشت الوفود علاقات المبيعات العسكرية الخارجية القوية، التي تستمر في زيادة قدرة ومقدرات التشغيل البيني للقوات المسلحة القطرية.

وفي ختام البيان المشترك للحوار الاستراتيجي القطري الأمريكي الرابع بالعاصمة الأمريكية واشنطن، أكد البلدان على اهتمامها المشترك بالحوار المتبادل وكذلك الشراكة والتعاون طويل الأمد بشكل متبادل.

كما رحبا بفرصة الاحتفال بالذكرى الخمسين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وقطر في سنة 2022.

وأعربت كل من قطر والولايات المتحدة على تطلعهما إلى إجراء مراجعة للتقدم، وكذلك استكشاف المجالات الجديدة للتعاون في الاجتماع القادم لمجموعة عمل السياسات في ربيع 2022.

وقامت الولايات المتحدة كخطوة أولى بكشف النقاب عن رسومات مجمع السفارة الأمريكية الجديد، الذي سيتم بناءه في السنوات القادمة في الدوحة.

المصدر | الأناضول