أعاد ما كشفت عنه شبكة "سي إن إن" الأمريكية مؤخرا، نقلا عن مصدر في الكونجرس بأن إدارة الرئيس "جو بايدن" تواجه أزمة في فهم النوايا الروسية، الأضواء مجددا على "الدائرة المقربة" للرئيس الروسي "فلاديمير بوتين"، ودورها في تحديد سياسات الدولة الداخلية والخارجية.

وفي هذا السياق، كانت مؤسسة "مينتشينكو كونسلتنغ" الروسية المتخصصة في دراسة وتحليل اللوبيات وتقدير مخاطر السياسات نشرت تقريرا عن الدائرة المقربة لـ"بوتين" تحت عنوان "المكتب السياسي والموجة المضادة للمؤسسات" التي تؤثر -وفقا للتقرير- في صنع القرار بالكرملين.

ويؤكد التقرير -الذي اختار عنوانا رمزيا يذكّر بمصطلحات نظام الحكم الحزبي خلال الحقبة السوفييتية- أنه يستند إلى بيانات حصل معدوه عليها من مصادرهم الخاصة في الحكومة والمؤسسات شبه الحكومية.

ويركز التقرير على ازدياد نفوذ ومكانة رئيس مجلس الأمن "نيكولاي بيتروشيف" في الدائرة الضيقة لـ"بوتين"، بسبب التأثير المتزايد للمجلس على تنظيم الصناعة، والاقتصاد عامة، باعتباره الجهة المسؤولة عن حماية السرية في قطاع التصنيع، على ضوء تصاعد المواجهة بين روسيا والغرب.

ويلفت التقرير إلى تسبب الأوضاع الخارجية (التوتر مع الغرب) في غياب عدد من ممثلي الشركات التجارية الخاصة عن الدائرة المحيطة بالرئيس، لعوامل تتعلق بضعف الثقة وسهولة ممارسة الضغط عليهم.

ووفق شبكة "الجزيرة"، يحصر المراقبون الدائرة الضيقة حول الرئيس الروسي في 7 شخصيات تؤثر في استراتيجية عمله المحلي والدولي، وهذه الشخصيات هي:

"نيكولاي باتروشيف"

في عام 1998 تم تعيينه نائبا لمدير إدارة الرئيس ومديرا لقسم الرقابة الرئاسية، وفي نفس العام أصبح نائبا لمدير جهاز الاستخبارات ورئيس قسم الأمن الاقتصادي في الجهاز، ومنذ 1999 صار النائب الأول لمدير جهاز الأمن الفدرالي في الاتحاد الروسي.

وفي عام 1999 أصبح مديرا للمخابرات حتى 2008، حيث تم تعيينه رئيسا لمجلس الأمن في الاتحاد الروسي بمرسوم صادر عن الرئيس "بوتين".

"إيجور سيتشن"

رئيس إحدى أكبر شركات النفط في العالم "روسنفت" (Rosneft)، ويعد أحد أقوى الرجال في روسيا، عمل منذ أوائل التسعينيات مع "بوتين" في مكتب عمدة سان بطرسبورج، قبل أن يتبعه إلى موسكو، وواصل العمل مساعدا للرئيس ثم نائبا لرئيس الوزراء.

"أركادي روتنبرج"

ملياردير روسي، وصديق الطفولة لـ"بوتين"، في عام 1964 بدأ بممارسة المصارعة (سامبو ثم الجودو) في نفس المجموعة مع "فلاديمير بوتين".

في أوائل التسعينيات عمل مساعدا لـ"بوتين" الذي كان في ذلك الوقت رئيسا للجنة العلاقات الخارجية في مجلس مدينة سان بطرسبورغ، قبل أن يصبح رئيسا لاتحاد الهوكي.

في 2021 قال إنه المالك الحقيقي لما سمي "قصر بوتين"، مؤكدا أن يعود له منذ سنوات وليس للرئيس.

"جينادي تيمشينكو"

يدخل في عداد أغنى الأشخاص وأكثرهم نفوذا في روسيا، ومن بين الذين فرضت الولايات المتحدة عقوبات شخصية عليهم، ووقعت شركة "نوفاتيك" -التي يملكها- تحت الحظر الأمريكي في يوليو/تموز الماضي.

ترأس مجموعة "فولجو" لتوحيد أصول رجال الأعمال الروس في مجال الطاقة والنقل وإنشاء البنى التحتية والتمويل وقطاع المستهلك.

يحمل الجنسيتين الروسية والفنلندية، وفي عام 2014 احتل المركز الثالث في تصنيف فوربس للمناقصات الحكومية.

وحسب المجلة نفسها، شغل في أبريل/نيسان 2021 المرتبة السادسة لأغنى رجال الأعمال في روسيا، بثروة قدرها 22 مليار دولار.

"فياتشيسلاف فولودين"

رئيس مجلس الدوما (البرلمان الروسي)، قبل توليه المنصب في عام 2016 أمضى 5 سنوات في إدارة السياسة الداخلية للكرملين.

تولى منذ 2011 وحتى أكتوبر/تشرين الأول 2016 منصب مدير ديوان الرئيس الروسي بعد احتجاجات ضخمة أعقبت الانتخابات في روسيا عام 2011، وعمل بعدها على تعزيز قوة الحزب الحاكم، وفقا لمركز "كارنيجي" في موسكو.

فُرضت عليه عقوبات من قبل الولايات المتحدة التي تقول إن قرار ضم شبه جزيرة القرم استند إلى مشاورات مع أقرب مستشاري "بوتين"، من بينهم "فولودين".

"ديمتري ميدفيديف"

الرئيس السابق للبلاد (2008-2012)، ورئيس سابق للوزراء (2012-2020)، عمل في أوائل التسعينيات مع الرئيس بوتين في بلدية سان بطرسبورغ، وبعد انتقال "بوتين" إلى موسكو وتوليه رئاسة الوزراء عين "ميدفيديف" نائبا لرئيس ديوان الرئيس.

يشغل حاليا منصب رئيس حزب "روسيا الموحدة"، ونائب رئيس مجلس الأمن لروسيا الاتحادية، وهو من الداعين لتحديث واسع النطاق لبرامج تحسين الاقتصاد والمجتمع الروسي، وتقليل اعتماد البلاد على النفط والغاز.

"سيرجي شويجو"

وزير الدفاع الحالي والوزير السابق لشؤون حالات الطوارئ، لعب دورا مهما في انتصار روسيا بالصراع المسلح في أوسيتيا الجنوبية خلال رئاسة "ميدفيديف"، وفي تعافيها من الأزمة الاقتصادية العالمية.

تولى إصلاحات مهمة في مجال تنفيذ القوانين، وأطلق حملة لمكافحة الفساد، وهو من أقوى الشخصيات في المشهدين والعسكري والسياسي في روسيا، ويعد مرشحا قويا لخلافة بوتين، وهو أيضا عضو المجلس الأعلى لحزب "روسيا الموحدة" الحاكم.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات