الخميس 25 نوفمبر 2021 09:48 ص

كشف تقرير صدر عن شركة "إي إف جي هيرميس"، أنّ الانخفاض الحاد الذي شهدته الليرة التركية يُمثل مخاطر قصيرة الأجل على أرباح البنوك الخليجية، لكن احتياطيات رأس المال كافية لمعظم البنوك.

وأضاف أنّ قيمة الليرة التركية انخفضت بنسبة 42% مقابل الدولار هذا العام (وفي أسبوع واحد هبطت 27%)، ما جعلها واحدة من أسوأ العملات أداء في الأسواق الناشئة، علماً بأن الليرة تراجعت أول من أمس 15%، مسجلة أدنى مستوياتها القياسية مقابل الدولار.

وجاء الانخفاض الكبير بعد يوم من دفاع الرئيس "رجب طيب أردوغان" عن خطة مثيرة للجدل لخفض أسعار الفائدة لتعزيز الاقتصاد، والتعهد بمواصلة ما أسماه "حرب الاستقلال الاقتصادية" في البلاد.

وسجلت العملة التركية ما يزيد قليلاً على 13 ليرة للدولار الواحد، قبل أن تتعافى بشكل طفيف لتصل إلى 11 مقابل الدولار.

وكان البنك المركزي التركي خفّض أسعار الفائدة منذ سبتمبر/أيلول 2021 بمقدار 400 نقطة أساس، وأشار إلى أنه سيفكر في إنهاء دورة التيسير الشهر المقبل.

ولفت تقرير "هيرميس" إلى أن بنوكاً محلية خليجية منكشفة على تركيا من حيث الأرباح والميزانية العمومية، موضحاً أن انكشاف البنوك الخليجية التي لديها شركات تابعة في تركيا بواقع 6 بنوك محلية وخليجية، وفق صحيفة "الراي" الكويتية.

ومع انهيار سعر صرف الليرة التركية مقابل الدولار حالياً مقارنة مع نهاية سبتمبر/أيلول 2021، تتعرض البنوك الخليجية المنكشفة على تركيا إلى مخاطر تباطؤ نمو الائتمان ونمو الأرباح في الربع الرابع من العام الجاري، ويمكن التخفيف جزئياً من تأثير انخفاض الليرة على الأرباح في حال ارتفع نمو الإيرادات بالعملة المحلية، حيث تميل المعدلات المنخفضة إلى أن تكون إيجابية لصافي هوامش الفائدة على المدى القصير بالنسبة للبنوك التركية.

وبحسب تقديرات "هيرميس"، فإنه حتى لو انخفضت قيمة الليرة التركية إلى 16 مقابل الدولار، فإنّ معظم البنوك الخليجية سيكون لها احتياطي فوق الحد الأدنى التنظيمي.

ورأت "هيرميس" أنّ ارتفاع حصة القروض بالعملات الأجنبية من إجمالي القروض في تركيا يترك البنوك عرضة لزيادة محتملة في القروض المتعثّرة على مستوى الشركات التابعة المحلية.

 وتمثل القروض بالعملات الأجنبية نحو 45% من إجمالي القروض في تركيا لمعظم البنوك.

ويملك بنك قطر الوطني أدنى حصة من القروض بالعملات الأجنبية، بنسبة 33% من الإجمالي كما في سبتمبر/أيلول 2021.

وتراجعت الليرة إلى 12.49 للدولار منخفضة للجلسة الحادية عشرة على التوالي. وفقدت العملة 40% من قيمتها هذا العام بما في ذلك تراجع بلغ نحو 20% منذ بداية الأسبوع الماضي.

والثلاثاء، قال البنك المركزي التركي، إنه يمكنه فقط التدخل في الأسواق في ظل ظروف معينة لتقلبات مفرطة، مضيفا أن هناك موجة مبيعات في الليرة التركية "غير واقعية ومنفصلة تماما" عن الواقع.

وأضاف البنك في بيان: "في ظل ظروف معينة يمكن فقط للبنك المركزي أن يتدخل في تقلبات مفرطة بدون استهداف أي اتجاه دائم".

المصدر | الخليج الجديد + متابعات