كشفت صحيفة "إسرائيل اليوم"، الأربعاء، أنه رغم المعارضة الرسمية للعودة للاتفاق النووي؛ بسبب الثغرات الكثيرة، إلا أن "المؤسسة العسكرية الإسرائيلية تأمل أن يتم توقيع اتفاق مع إيران على وجه السرعة".

وقالت إن هذا الأمل "ينبع من حقيقة أن إيران وقتها ستتوقف، على الأقل، عن الهرولة نحو امتلاك السلاح النووي، ومن ثم تستطيع المؤسسة العسكرية في إسرائيل امتلاك السعة الزمنية لاستكمال خططها العسكرية الخاصة بتوجيه ضربة للبرنامج النووي الإيراني".

وأضافت أنها تحدثت مع مسؤولين كبار في المؤسسة العسكرية الإسرائيلية، دون الكشف عن هويتهم، وأبلغوها أن إيران "قريبة اليوم أكثر من أي وقت مضى من القنبلة النووية".

وأشارت إلى أن التقديرات السائدة لدى هؤلاء تقود إلى أنه "في حال قررت طهران امتلاك القنبلة، ولو لم تتدخل قوى خارجية لمنعها، فإنها لا تحتاج سوى لأسابيع لامتلاك كمية اليورانيوم المخصب بمستويات عسكرية، تمكنها من إنتاج أول قنبلة نووية"، وفق ما نقله موقع "إرم نيوز".

ونوهت إلى أن لدى المؤسسة العسكرية الإسرائيلية تقديرات بأن السنوات الأخيرة شهدت تراجعا في قدرة الجيش على شن هجوم ضد إيران، لا سيما عقب توقيع الاتفاق النووي عام 2015، إذ استبعدت إسرائيل وقتها شن هجوم من تلقاء نفسها، طالما كان الاتفاق قائما، وفضلت الاستثمار في موارد تخص ملفات أخرى أكثر إلحاحا.

ومن بين هذه الملفات التي صرفت أنظار الجيش الإسرائيلي عن النووي الإيراني، ملف الاستعداد للحرب مع "حزب الله"، والعمليات داخل سوريا وأماكن أخرى.

ومضت قائلة إنه وبشكل عملي "بعد تبدل السياسات الأمريكية مع دخول الرئيس جو بايدن إلى البيت الأبيض، ورفع العقوبات عن إيران، أدرك الجميع أن إسرائيل غير مستعدة، وأنها بدون خطة عسكرية كافية لمهاجمة البرنامج النووي الإيراني".

وأدت هذه التطورات إلى إصدار تعليمات من جانب رئيس الوزراء "نفتالي بينيت"، ووزير الدفاع "بيني جانتس"، للجيش بزيادة الجاهزية لشن هجوم عسكري على هدف يقع ضمن دائرة "الخطر الثالث"، وفق الصحيفة.

وحسب صحيفة "إسرائيل اليوم"، تشمل الاستعدادات "زيادة الموازنات العسكرية، وتحسين قدرات سلاح الجو".

ومرارا طالبت إسرائيل على لسان قادتها بضرورة عدم إبرام أي اتفاقات مع إيران بخصوص برنامجها النووي، والعمل بلا من ذلك على توجيه ضربة عسكرية لها.

ودخلت إيران الإثنين الماضي، بجولة مفاوضات جديدة مع القوى الدولية هي الأولى لها منذ وصول الرئيس "إبراهيم رئيسي" إلى السلطة في يونيو/حزيران الماضي، والسابعة منذ بدء جولات التفاوض قبل اشهر.

وتتفاوض إيران مع فرنسا وبريطانيا وألمانيا وروسيا والصين في فيينا بهدف التوصل إلى تفاهم يعيد العمل بالاتفاق النووي المبرم عام 2015، الذي انسحبت منه إدارة الرئيس الأمريكي السابق "دونالد ترامب" بعد 3 سنوات، فيما تشارك إدارة الرئيس الأمريكي "جو بايدن" بالمفاوضات بطريقة غير مباشرة.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات