تساءلت مجلة "ذي إيكونوميست" حول مصير قرار رفع حظر استهلاك الخمور والكحوليات في السعودية بعد استضافة المملكة لسباق جائزة "فورميلا-1" في جدة.

وتحت عنوان "الشرب والسياقة.. هل سيعلن سباق فورميلا وان نهاية حظر السعودية للخمور؟"، أشارت المجلة إلى أن منصة الحفل ستكون محلا للنظر.

وأضافت أن سباق "فورميلا-1" لهذا العام أحدث  تغييرا، وبدلا من الاحتفال بعد السباق برشّ الشمانيا، فقد استبدلت بالخمر الغازي.

وتضيف: "هذا ليس بخلا، فهذه ليست رياضة توصف بالبخل، ولكن لأن الراعي للسباق قد تغيّر".

ويواجه المسؤولون في السعودية قرارا صعبا. فالمملكة التي ستستضيف السباق في الخامس من ديسمبر/كانون الأول الجاري تحظر الكحول، ويعتقد البعض أنها قد تخفف من القيود على المناسبة.

وقال مستشار ملكي إن "الشمبانيا هي جزء من مراسيم الحفل".

ويتوقع المراقبون للشأن السعودي حفلات خمر صاخبة على اليخوت وربما في مناطق مختارة على البر. وسيكون هذا متناسقا مع إصلاحات "محمد بن سلمان"، ولي العهد الذي تجاهل المشايخ المتشددين، وحدّ من سلطة الشرطة الدينية، وخرق محرمات من خلال فتح دور السينما والسماح للنساء بقيادة السيارات.

وكانت حفلات الموسيقى ممنوعة بشكل كبير ولكن لم تعد كذلك، حيث ترقص فتيات على إيقاعات "دي جي" رقصة الجايف في الأماكن العامة. وربما كان سباق "فورميلا-1" نهاية لمنع تناول الخمور في السعودية، كما يقول مسؤول.

وتعيد المملكة النظر في بيع الخمور وتناولها، وهي تحاول إغراء السياح بعيدا عن وجهات سياحية مثل الإمارات التي سمحت للأجانب بتناول الخمور، وقررت السماح بتناوله لمن يشاء في العام الماضي.

واستثمر الأمير "محمد" في سفن السياحة البحرية في الخارج، وأنشأ مناطق ملكية محمية بلوائحها (غير الإسلامية)، ويستضيف مهرجانا على البحر الأحمر حيث تتدفق المشاعر.

وترتفع الفنادق الراقية على الساحل وقرب المواقع السياحية في الداخل.

وفي احتفال خلال شهر أكتوبر/تشرين الأول الماضي، قدم مشروب غير مشروع "سنجاريا" الممزوج بالويسكي، والذي تقول المجلة إنه يستحق المنع لمذاقه السيء، وما تبع ذلك من سكر وهذيان على الساحل.

ويريد بعض مستشاري الأمير "محمد" منه أن يستعين برجال الدين المتحررين لكي يقوموا بمهمة  الشرح للمواطنين، وكيف تحول أمرا كان حراما إلى حلال، حسب المجلة.

ويقول "خالد بن سلطان الفيصل"، الأمير الذي يشرف على سباق "فورميلا-1" في جدة: "نفتح بلدنا للعالم"، لكن هناك عدة أسباب تدعو إلى توقع أن تكون الحفلة على المنصة جافة، فالإمارات والبحرين وقطر ترعى سباقات سيارات وتستخدم  مشروبات غازية مثل ماء الورد على منصة الفائز.

وقبل عدة أعوام، احتفل فريق "فورميلا-1" الذي دعمته الخطوط الجوية السعودية بشراب البرتقال، وجعلت ملابسهم مبتلة مثلما يفعلون مع الشمبانيا.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات