بحث الرئيس التركي "رجب طيب أردوغان" مع نظيره الروسي "فلاديمير بوتين" سبل تعزيز العلاقات بين البلدين، قبل أن ينتقد الأخير المسيرات التركية التي تستخدمها أوكرانيا في نزاع دونباس.

وذكر بيان صادر عن دائرة الاتصال في الرئاسة التركية، الجمعة، أن "أردوغان" و"بوتين" أجريا اتصالا هاتفيا، بحثا فيه مسائل تطوير العلاقات الثنائية.

وأضاف أن الرئيسين تناولا قضايا إقليمية على رأسها التطورات بين أذربيجان وأرمينيا، وملفات سوريا وليبيا وأوكرانيا.

ولم يتطرق البيان التركي إلى تفاصيل أخرى، إلا أن بيان صدر عن الكرملين ذكر أن الرئيس الروسي أطلع نظيره التركي على كيفية استخدام طائرات "بيرقدار" المسرية التركية في نزاع دونباس، واتهمها بأنها تتعمّد تعطيل اتفاقات مينسك للتسوية هناك.

ووفق البيان الروسي، فإنه أثناء مناقشة الأزمة الأوكرانية، تمت الإشارة إلى "ضرورة التنفيذ الكامل للإجراءات المتفق عليها في مينسك عام 2015، وغيرها من الاتفاقات، بما فيها بصيغة نورماندي".

واتهم الرئيس كييف بأن "تواصل نهجها الهدام الهادف إلى إحباط اتفاقات مينسك، بدليل النشاط الاستفزازي للقوات الأوكرانية في منطقة النزاع، واستخدامها طائرات بيرقدار المسيرة".

وأكد "بوتين" على "ضرورة تخلي كييف عن أي محاولات للتأثير على دونباس بالقوة".

وأضاف البيان: "بوتين أطلع أردوغان خلال مكالمة هاتفية بينهما اليوم على النتائج الرئيسية للاجتماع الثلاثي لقادة روسيا وأذربيجان وأرمينيا في الـ26 من نوفمبر/تشرين الثاني في سوتشي".

وجاء في بيان الكرملين أنه "جرى خلال المفاوضات التأكيد على استعداد باكو ويريفان للتعاون على ضمان الاستقرار في المنطقة ووضع آلية لتحديد وترسيم الحدود بين البلدين. وتم التعبير عن عزم البلدين على حل القضايا العملية الخاصة باستعادة العلاقات التجارية والاقتصادية وحركة النقل".

وأشاد "أردوغان" بالوساطة الروسية، معبرا عن تأييده لمواصلة تنسيق الجهود، بما في ذلك مع استخدام قدرات المركز الروسي التركي المشترك لمراقبة وقف إطلاق النار في منطقة النزاع.

وحول الأوضاع في ليبيا، "جرى التأكيد على عدم وجود بديل للتسوية السياسية والدبلوماسية برعاية الأمم المتحدة، وتم التعبير عن أمل الجانبين بنجاح الانتخابات العامة المقررة في 24 ديسمبر/كانون الأول 2021، التي يجب أن تسهم في استعادة مؤسسات الدولة الليبية ووحدة أراضيها".

كما عبر الجانبان عن "ارتياحهما لمستوى التعاون (بين روسيا وتركيا) لتحقيق الاستقرار وترتيب عملية السلام في سوريا.

واتفق الجانبان على مواصلة العسكريين من البلدين العمل المشترك في منطقة إدلب لوقف التصعيد وفي منطقة ما وراء الفرات.

وبحث الرئيسان كذلك عددا من القضايا الثنائية، بما فيها التعاون في مجال الطاقة والزراعة، واتفقا على تكليف الوزارات المعنية في البلدين بالتحضير للدورة الجديدة لمجلس التعاون، التي قد تعقد مطلع العام المقبل.

المصدر | الخليج الجديد