كشف نائب رئيس المجلس الأعلى للدولة الليبي "عمر بوشاح"، السبت، أن المجلس يرفض إجراء الانتخابات الرئاسية، بسبب الظروف التي تمر بها ليبيا.

وأضاف "بوشاح"، أن "إجراء الانتخابات الرئاسية دون دستور يدفع ليبيا نحو خطر كبير"، مضيفا أن هذه الانتخابات "ستسير بليبيا إلى طريق ملغم"، وفقا لهيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي".

واعتبر أن الانتخابات الحالية، "تمر بأزمة حقيقية أثبتها الواقع والظروف التي تمر بها ليبيا"، مشيرا إلى أن البلاد في "مرحلة حساسة الآن".

وشدد نائب رئيس مجلس الدولة الليبي، على أن هذه الانتخابات "أسست على قوانين باطلة وغير دستورية".

واعتبر أن ما يحدث في ليبيا "سابقة لم تحدث من قبل في العالم"، على حد قوله.

وتابع: "ليبيا خرجت من حرب أهلية وبها انقسام سياسي ومجتمعي حاد جدا"، متسائلا: "كيف يمكن إجراء انتخابات في دولة بها انقسامات".

وأضاف "بوشاح": "طالبنا بإجراء انتخابات برلمانية فقط ووجود برلمان موحد يشرف على عملية الاستفتاء على الدستور وانتخاب الرئيس".

وأكد أن مجلس الدولة بصدد إعداد مبادرة لمعالجة الانسداد السياسي، بالتزامن مع "تمسك أعضاء مجلس الدولة بإجراء الانتخابات، حال وجود دستور".

وذكر "بوشاح"، أن المجلس "يعكف حاليا على إعداد مقترح متكامل للقاعدة الدستورية للاتفاق عليه مع مجلس النواب، بعد فشل ملتقى الحوار السياسي وأعضائه الـ75 في إعداد مقترح للقاعدة".

وأوضح أنه طالب منذ فترة بضرورة أن تكون هناك انتخابات على أسس دستورية حقيقية.

ويقترب موعد الانتخابات في ظل خلافات مستمرة حول قانوني الانتخاب بين مجلس النواب من جانب، والمجلس الأعلى للدولة (نيابي استشاري)، وحكومة الوحدة والمجلس الرئاسي من جانب آخر.

والإثنين الماضي، أغلقت مفوضية الانتخابات باب الترشح للانتخابات الرئاسية، التي يؤمل الليبيون على اعتبارها نهاية للأزمة السياسية الداخلية لبلادهم.

المصدر | الخليج الجديد