قال التيار الصدري في العراق، إنه لن يكون جزءًا من أي حكومة توافقية مقبلة.

ونقلت وكالة الأنباء العراقية عن عضو مكتب التيار "صادق الحسناوي"، قوله إن "مخرجات لقاء (زعيم التيار مقتدى) الصدر مع أعضاء الإطار التنسيقي، تمخض عنها تشكيل لجان تنسيقية لاستمرار الحوار وتذليل العقبات".

وأضاف أن "الهدف من اللقاء هو تذليل العقبات بغية تشكيل حكومة الأغلبية الوطنية، ودخول الإطار التنسيقي فيها يتوقف على تطبيق الاشتراطات والمشروع السياسي الذي يطرحه السيد الصدر".

وأشار إلى أن "الإطار التنسيقي لم يرفض تلك الاشتراطات، ولحد الآن لم تعلن اللجان المشتركة التوصل إلى نتائج".

وأضاف أن "الصدر تبنى مشروع الأغلبية السياسية، وبالمقابل ترك الباب مفتوحاً أمام تشكيل حكومة الأغلبية الوطنية أو الذهاب للمعارضة لتفعيل دورها في المراقبة البرلمانية للحكومة".

وشدد على أن التيار الصدري "لا يتطلع إلى تحول العراق لبيوتات سنية وشيعية وكردية، بل يسعى لأن يتحدث الجميع بالهوية الوطنية العراقية الجامعة وأن تتراجع الهويات الثانوية".

وتابع: "مشروع التيار الصدري يحظى بقبول من قوى سنية وكردية. ولحد الآن لم يتم عقد أية تحالفات. يبدو أن الجميع ينتظر المصادقة على النتائج النهائية".

وشدد "الحسناوي" على أن "التيار يرفض أن يكون جزءاً من أية حكومة توافقية"، مضيفاً أن الحكومات السابقة "كانت ضعيفة" وواجهت إخفاقات كثيرة لأنها بنيت على التوافقية والمحاصصة.

وأضاف: "لذلك يريد السيد الصدر أن يخطو باتجاه إيجاد نظام سياسي يعزز الهوية الوطنية وهيبة الدولة ومؤسساتها وأن تكون القوى السياسية إما جزءاً من الحكومة أو المعارضة".

وتابع: "فقط في العراق تشترك الموالاة والمعارضة في الحكومة. وهذه نقطة ضعف في النظام السياسي".

والخميس، أعلن "الصدر"، اعتزامه تشكيل حكومة "أغلبية وطنية"، عقب اجتماع استمر ساعتين مع قادة قوى الإطار التنسيقي الرافضة لنتائج الانتخابات البرلمانية المبكرة.

وبعد الاجتماع، قال "الصدر" عبر "تويتر": "لا شرقية ولا غربية.. حكومة أغلبية وطنية".

وترفض الكتلة الصدرية تشكيل حكومة توافقية، وترى أن الحكومات التوافقية جُربت لمدة أكثر من 15 عاما دون أن تقود البلاد إلى الإصلاح السياسي والاقتصادي.

وجاء الاجتماع بُعيد يوم واحد من إعلان النتائج النهائية للانتخابات البرلمانية العراقية التي أجريت قبل أكثر من 50 يوما، دون أن تحمل تغييرات كبيرة عن النتائج الأولية التي أعلنت مسبقا.

وتصدر "التيار الصدري" نتائج الانتخابات بواقع 73 مقعدا بفارق أكثر من النصف عن أبرز منافسيه وهو تحالف "دولة القانون"، بزعامة "نوري المالكي".

بينما جاءت الأحزاب الأخرى الحليفة لطهران متأخرة في قائمة الكتل الفائزة حيث حظي تحالف "الفتح"، الجناح السياسي لـ"الحشد الشعبي"، بواقع 17 مقعدا فقط.

المصدر | الخليج الجديد