رأت مجلة "بوليتيكو" الأمريكية، أن دعم إحياء حل الدولتين لتسوية الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، آخذ في التراجع داخل الكونجرس بعد مرور 6 أشهر على حرب غزة؛ بسبب انشغال أعضائه بالإسلاموفوبيا ومعاداة السامية.

وذكرت المجلة أنه بالنسبة للعديد من المشرعين، لاسيما من الحزب الجمهوري، أصبح توظيف سلاح الإسلاموفوبيا ومعاداة السامية في الآونة الأخيرة هو القاعدة وليس الاستثناء.

ففي الأسبوع الماضي وحده، تم تداول مقطع فيديو على منصات التواصل الاجتماعي، واحد للنائبة الجمهورية عن كولورادو "لورين بويبرت" تتهم النائبة الديمقراطية عن مينيسوتا "إلهان عمر"، وهي مسلمة صومالية المولد، بالإرهاب لدعمها حقوق الفلسطينيين.

أما المقطع الثاني فقد وصفت فيه "مارجوري تايلور جرين" النائبة الجمهورية عن ولاية جورجيا، "إلهان عمر" بـ"الجهادية".

وأشارت المجلة إلى أن انشغال الكونجرس بالقضايا السامة المذكورة يأتي في ظل انقسامات داخلية يواجهها الحزب الديمقراطي بشأن العلاقة بين أمريكا وإسرائيل.

واستشهدت بتعرض النائب الديمقراطي عن نيويورك "جمال بومان"، لانتقادات من مجموعة ناشطين يساريين داخل الحزب الأسبوع الماضي بسبب اجتماعه بقادة الإسرائيليين.

وذكرت المجلة أن الهجوم على "بومان" يأتي رغم أنه كان ينتقد الحكومة الائتلافية التي يقودها اليمين في البلاد.

وأوضحت الصحيفة أن المشرعين والمدافعين عن حل الدولتين يشعرون بالانزعاج من تلك الأحداث، محذرين من تقويض خطير لما كان هدفا للأغلبية الساحقة من الحزبين للمساعدة في إنهاء الصراع في الشرق الأوسط الذي دام عقودا، ناهيك عن ترهيب أولئك من الجانبين الذين يسعون إلى حلول حقيقية.

وفي هذا الصدد قال "جويل روبين" المدير التنفيذي للمجلس الأمريكي اليهودي: "ما نراه هو استعداد للتسليح والتسييس يأخذنا بعيدا عن قضايا السياسة المركزية والجوهرية، حيث أصبحت تكتيكات الأمن القومي الموضوعية، التي يحب الكونجرس مناقشتها، فجأة عرضا جانبيا".

وعلق السيناتور الديمقراطي عن كونيكتيكت، عضو لجنة العلاقات الخارجية، "كريس مورفي": "ليس صدفة تبخر حل الدولتين مع تزايد ظاهرة الإسلاموفوبيا داخل الحزب الجمهوري".

وأضاف: "هناك شعور بين العديد من الجمهوريين بأن المسلمين هم أعداؤنا، وأفترض أن هذا يجب أن يمتد إلى الطريقة التي يفكرون بها بشأن الشرق الأوسط".

المصدر | الخليج الجديد+متابعات