الخميس 9 ديسمبر 2021 12:46 م

كشف مصدر إماراتي مطلع، أن هناك 3 أساب رئيسية وزراء زيارة مستشار الأمن الوطني الإماراتي، "طحنون بن زايد آل نهيان" إلى طهران، وتغير سياستها تجاه تركيا.

وقال المصدر لموقع "أكسيوس"، إن تورط الإمارات في الصراع في اليمن وليبيا تسبب في إلحاق أضرار مالية ودبلوماسية كبيرة بسمعتها، بالإضافة إلى الأضرار الاقتصادية الناتجة عن تفشي وباء "كورونا".

أما السبب الثالث فهو "عدم اليقين بشأن دور الولايات المتحدة في المنطقة، وإحساس الإمارات بأنه لا أحد سيأتي لإنقاذها"، بحسب المصدر الإماراتي.

وأضاف: "أصبح هذا التصور شائعا بعد أن رفضت إدارة ترامب الرد على هجمات وكلاء إيران على المنشآت النفطية في السعودية والسفن بالقرب من الموانئ الإماراتية في 2019".

وأكد المصدر الإماراتي أنه لا توجد توقعات بمصالحة كاملة مع إيران أو تركيا أو قطر، لكن الإمارات ستواصل سياستها الجديدة المتمثلة في التحدث مع الجميع في المنطقة لجعل العلاقات أكثر فاعلية وأقل خصومة.

وخلال الزيارة التقى "طحنون بن زايد" الرئيس الإيراني، "إبراهيم رئيسي"، كما التقى أمين مجلس الأمن القومي الإيراني، "علي شمخاني"، حيث بحث الطرفان تعزيز العلاقات الثنائية والتشاور بشأن آخر المستجدات في المنطقة.

وجاءت هذه الزيارة بعد أسبوعين من لقاء نائب وزير الخارجية الإيراني "علي باقري كني"، المستشار الدبلوماسي لرئيس الإمارات، "أنور قرقاش"، ووزير الدولة "خليفة المرر"، في دبي.

وكان ولي عهد أبوظبي، الشيخ "محمد بن زايد"، زار تركيا في أواخر نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، للمرة الأولى منذ 2012، في مسعى لطي صفحة الخلافات وإصلاح العلاقات المتوترة بين البلدين منذ سنوات.

وأعلنت أبوظبي عقب الزيارة تأسيس صندوق بقيمة 10 مليارات دولارات لدعم الاستثمارات في تركيا.

وفي التاسع من نوفمبر/تشرين الثاني، التقى وزير الخارجية الإماراتي، "عبدالله بن زايد"، برئيس النظام السوري "بشار الأسد" في دمشق.

ومع ذلك، يرى المحلل السياسي الإماراتي، "عبدالخالق عبدالله"، أن "الإمارات لم تغير سياستها الخارجية بل فقط غيرت أدواتها"، مشيرا إلى أن "سياستها تنطلق من ضوء ثوابتها ومصلحتها الوطنية، والحفاظ على وجودها كقوة إقليمية".

وقال "عبدالله" في تصريحات سابقة لموقع "الحرة" إنه "بسبب التحولات التي حدثت في المنطقة في أعقاب الربيع العربي، دخلت الإمارات في مواجهات مع بعض القوى الإقليمية، التي حاولت استغلال هذه التحولات لصالحها، ما دفع أبوظبي لعقد تحالفات مع مصر والسعودية والدخول في حرب اليمن".

وأشار إلى أن الإمارات تريد تعزيز حضورها في المنطقة في الفترة القادمة من خلال المال والأعمال والاقتصاد.

وذكر "عبدالله" أن "الإمارات تقود المزاج الإقليمي لتهدئة التوترات وحل الصراعات وتمهيد الطريق لتحقيق الاستقرار في الشرق الأوسط".

المصدر | الخليج الجديد + متابعات