التعديلات الدستورية: خفوت النقاش العام وحرارة بمجلس النواب

الدستور أهم وثيقة تحكم علاقة الأردنيين بعضهم ببعض وتوضح حقوقهم وواجباتهم كما تحكم علاقة السلطات ببعضها.

في حين خفت النقاش العام حول التعديلات الدستورية إلا أن الحرارة تتزايد داخل اللجنة القانونية بمجلس النواب.

رغم أهمية بل خطورة التعديلات الدستورية التي قدمتها الحكومة لمجلس النواب إلا أنها لم تسلم هي الأخرى من دكتاتورية السوشيا ميديا في التقليب!

عقدت اللجنة القانونية بمجلس النواب أكثر من 10 اجتماعات واستمعت لآراء خبراء وقانونيين ويبدو هناك وجهات نظر متباينة داخل اللجنة حيال التعديلات.

*      *      *

في الوقت الذي خفت فيه النقاش العام حول التعديلات الدستورية، إلا أن الحرارة تتزايد داخل اللجنة القانونية في مجلس النواب.

كالعادة فإن وسائل الإعلام الحديثة "سوشيال ميديا" تعشق التقليب، فلا يكاد موضوع أو ملف يستحوذ عليها حتى يأتي آخر ليطويه وتبدأ سجالات ومعارك ترندات جديدة، وهكذا.

ورغم أهمية، بل خطورة التعديلات الدستورية التي قدمتها الحكومة إلى مجلس النواب، إلا أنها لم تسلم هي الأخرى من دكتاتورية السوشيا ميديا في التقليب، فقد خفت النقاش العام حولها بشكل كبير جدا، ولم يعد لها صدى يذكر في مواقع التواصل الاجتماعي.

والحال كذلك، فإن الحرارة يبدو أنها تتزايد داخل أروقة مجلس النواب وبالذات داخل اللجنة القانونية.

عقدت اللجنة أكثر من 10 اجتماعات حتى اليوم، واستمعت لآراء خبراء وقانونيين.

وحسب ما رشح فهناك وجهات نظر متباينة داخل اللجنة حيال التعديلات. لكن ما هو مؤكد هو أن تعديلين اثنين حظيا بنقاش موسع وتباين في وجهات النظر؛ ما يتعلق بتأسيس المجلس الوطني برئاسة الملك، وإضافة لفظ "الأردنيات" على عنوان الفصل الثاني من الدستور الذي يحمل عنوان "حقوق الأردنيين وواجباتهم".

كما أن هناك تعديلات ستنال حظا وافرا من النقاش والجدل، وهي ما يتعلق بعزل رئيس مجلس النواب، ومنع توزير النواب.

مصادر صحفية توقعت أن تنتهي اللجنة من نقاشاتها الأسبوع المقبل، ليصار بعدها إلى رفعها لمجلس النواب للبدء في مناقشتها.

نرجو أن تعود الحرارة أيضا للنقاش العام، فالدستور هو أهم وثيقة تحكم علاقة الأردنيين بعضهم ببعض، وتوضح حقوقهم وواجباتهم، كما تحكم علاقة السلطات بعضها ببعض.

* عبد الله المجالي كاتب صحفي أردني

المصدر | السبيل