الاثنين 3 يناير 2022 03:01 ص

كشف قائد الدفاع الجوي العراقي الفريق الركن "معن السعدي"، الأحد، عن إدخال بلاده منظومة جديدة ومتطورة للدفاع الجوي خلال العام الجاري، وبدء تصنيعها طائرات مسيّرة دفاعية بعيدة المدى.

تأتي هذه الخطوة مع عي العراق للحفاظ على ضبط بعض المجموعات المسلحة والميليشيات، التي عمدت خلال السنوات الماضية إلى مهاجمة بعض المقار أو القنصليات سواء عبر صواريخ الكاتيوشا أو المسيّرات.

ونقلت وكالة الأنباء الرسمية "واع"، عن "السعدي"، قوله: "لدينا حاليا منظومة كشف راداري موجودة في العراق متطورة، ودفُعت تكاليفها وتصنيعها في الدول المصنعة وفحصها فحصا أوليا".

وأضاف: "في العام 2022 ستدخل الخدمة في العراق منظومة حديثة للدفاع الجوي (دون ذكر مصدرها)، وستعمل على تكملة لمنظومة الكشف بقيادة الدفاع الجوي".

ويمتلك العراق منظومات دفاع جوي غالبيتها أمريكية منتشرة في مناطق متفرقة من البلاد.

ويقول خبراء أمنيون عراقيون إن منظومات الدفاع الجوي المتوفرة لا تتناسب مع مساحة البلاد، والتطور الحاصل في الجانب العسكري.

وأوضح "السعدي"، أن "الأجواء العراقية مؤمّنة بالكامل ضمن القدرات المتيسرة من منظومة كشف راداري، وحتى الآن لم تسجل خروقات أو تهديد جوي يستهدف سماء العراق".

وأكد أن "أي حركة لأي طائرة في الأجواء العراقية لا تتم إلا بموافقة السلطات العراقية، وحسب الصلاحيات المخول بها من قبل القائد العام للقوات المسلحة ووزير الدفاع وقائد الدفاع الجوي"، مشيرا إلى أنه "حتى طيران التحالف الجوي لا يتم إلا بموافقة أصولية".

وتابع: "نحن حاليا نعمل على تصنيع طائرات مسيّرة في معمل تصليح الأسلحة والمعدات بقيادة الدفاع الجوي، وعقيدتنا العسكرية هي دفاعية وليست هجومية".

وأشار إلى وجود "تقدم ملحوظ في تصنيع الطائرات المسيّرة وطائرات الدرون بعيدة المدى بكلفة أقل وفعالية أكبر".

وأوضح أن الحكومة وعلى رأسها رئيس الوزراء ووزير الدفاع، تسعى للحصول على نوعية أفضل لتلك المنظومات لمواجهة جميع التهديدات التي تطول المسؤولين والأماكن الحيوية في بغداد والمحافظات.

وذكر أن الدفاع الجوي وضع خطة وطلب بناء قدرات، وأنه تم عرض الخطة على مجلس الدفاع والحصول على الموافقة والتصويت عليها.

ولفت إلى أن هناك عروضا من شركات عالمية تمت المصادقة عليها، موضحا أنه "بعد استكمال الموافقات سيتم التعاقد عليها".

ويأتي الحديث عن تطوير الدفاعات الجوية العراقية بعد سلسلة هجمات بالطائرات المسيّرة شهدتها مدن عراقية عدة منذ نهاية عام 2018.

وشهد العراق خلال السنة الماضية (2021) وحتى التي قبلها، عدة هجمات عبر الدرون طالت مواقع تضم عسكريين أميركيين.

واستهدف أكثر من 45 هجوما بالطائرات المسيّرة والصواريخ مصالح الولايات المتحدة في العراق العام الماضي. وبات استخدام طائرات بلا طيار يشكل مصدر قلق للتحالف الدولي وواشنطن على السواء، لأن هذه الأجهزة الطائرة يمكنها الإفلات من الدفاعات الجوية.

ووجهت الإدارة الأمريكية آنذاك أصابع الاتهام إلى الميليشيات الموالية لإيران، فيما تعهدت بغداد بالتصدي لتلك الهجمات ومحاسبة مرتكبيها.

المصدر | الخليج الجديد