الثلاثاء 4 يناير 2022 06:43 ص

كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن ولي العهد السعودي الأمير "محمد بن سلمان" سيلتقي الرئيس التركي "رجب طيب أردوغان" خلال زيارته للمملكة الشهر المقبل وسيطلب منه تقديم وعود بعدم إثارة قضية مقتل الصحفي "جمال خاشقجي" مرة أخرى.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين إقليميين، لم تسمهم، قولهم إن ولي العهد السعودي "يريد وعدا بأن أردوغان لن يثير قضية مقتل خاشقجي مرة أخرى، وبأن يقنع وسائل الإعلام التركية بالتوقف عن الحديث عن هذا الموضوع".

وقال التقرير إن "الاجتماع المرتقب يتيح فرصة للتغلب على المشاكل التي أفسدت العلاقة بين اثنين من أكبر اقتصادات المنطقة، وعلى رأسها مقتل خاشقجي".

وعن الظروف التي ساعدت في نجاح ترتيب االزيارة، أشارت الصحيفة إلى أن "أردوغان ومحمد بن سلمان يتطلعون إلى الاجتماع منذ أسابيع عدة، حيث حاول المسؤولون القطريون دون جدوى جمعهما في الدوحة، بديسمبر/كانون الأول الماضي".

واعتبرت أن "انتهاء الخلاف العام الماضي بين قطر، حليفة تركيا، وباقي دول الخليج في مدينة العلا السعودية ساعد على إطلاق موجة من الدبلوماسية لإعادة تشكيل الجغرافيا السياسية للشرق الأوسط".

وبينت أن "أردوغان يتطلع نحو التعاون الاقتصادي أكثر من الجغرافيا السياسية، نظرا للأزمة المالية التي تعاني منها الليرة المحلية"، وفق ما ترجمة موقع فضائية "الحرة" الأمريكية. 

والإثنين، أعلن "أردوغان" عزمه زيارة السعودية، في فبراير/شباط المقبل، كما سيزور الإمارت أيضا.

وقال "أردوغان"، في معرض رده على استفسار أحد المصدرين عن وضع العلاقات التجارية بين تركيا والسعودية، إنه سيبحث مع العاهل السعودي العراقيل التي تشوب العلاقات التجارية بين البلدين.

وأضاف قائلا: "تلقيت دعوة من العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود لزيارة الرياض، وسنناقش أمورا كثيرة تخص علاقات البلدين".

وكانت علاقات تركيا مع السعودية توترت على خلفية دعم أنقرة لقطر في نزاع بين البلدين الخليجيين، ثم تصاعد التوتر إلى مرحلة الأزمة بعد قمتل "خاشقجي".

لكن الشهور الأخيرة شهدت تحولا في السياسة الخارجية التركية التي اتجهت إلى تحسين العلاقات مع الرياض وأبوظبي، وحتى القاهرة، فيما تتابعت اللقاءات وكان أبرزها قبل أسابيع زيارة ولي عهد أبوظبي "محمد بن زايد"، والاجتماع مع "أردوغان".

وتعرض "خاشقجي"، وهو سعودي بارز عاش في المنفى الذاتي في الولايات المتحدة، وكان يكتب مقالات لصحيفة "واشنطن بوست"، للقتل داخل قنصلية بلاده بإسطنبول في أكتوبر/تشرين الأول 2018، ولم يتم العثور على جثته حتى اليوم.

وفي ديسمبر/كانون الأول 2019 ، بعد إجراءات يكتنفها السرية، برأت محكمة سعودية 3 متهمين، وحكم على 5 آخرين بالإعدام، و5 بالسجن، قبل أن يتم العفو عن المحكومين بالإعدام في مايو/أيار 2020 من قبل أبناء "خاشقجي" في ترتيب توسط فيه "بن سلمان".

المصدر | الخليج الجديد + متابعات