علق الرئيس التونسي "قيس سعيد" على الإضراب الذي ينفذه نائب رئيس حركة النهضة التونسية "نور الدين البحيري" عن الطعام؛ رفضا لاحتجازه منذ 31 ديسمبر/ كانون الأول الماضي.

وخلال اجتماع لمجلس الوزراء، الخميس، قال "سعيد" دون أن يسمي "البحيري" بشكل مباشر ''لا أريد أن أتحدث عن الأشخاص أو عن الأعراض، ولا عن الأموال التي كدسوها بالمليارات في الداخل والخارج ثم يظهرون الورع والتقوى ويصومون رغم أنه ليس شهر صيام.. من يضرب عن الطعام هو حر، لكن رغم ذلك وفرنا له جميع الأسباب التي تقيه من الإضرار بنفسه".

وأضاف ''إذا أراد أن يجعل من نفسه ضحية فهو حر... وإن أراد أن يأكل أو يشرب فهو حر، وقد سخرنا له طاقما طبيا بل أكثر من ذلك مكنا أفراد عائلته من أن تبقى معه في المستشفى وهو ليس خيرا من التونسيين الذين اعتصموا وأضربوا ولا أريد أن أذكر قضية بالنسبة لأشخاص ماتوا بسبب إضراب جوع وحشي في ظل حكم وزير للعدل كان يفترض أن يكون وزيرا للعدل". 

وتابع "سعيد": ''لم نطلب من أحد أن يصطف وراءنا أو أن يتبنى آراءنا.. ولم نلزم أحدا بأي شي ولكن نلزمهم بتطبيق القانون وليس هناك أي شخص أو أي تنظيم يمكن أن يعتقد أنه فوق القانون".

وفي غضون ذلك، شرعت المحامية "سعيدة العكرمي"، زوجة "البحيري" في تنفيذ إضراب عن الطعام بمستشفى في مدينة بنزرت (شمال)؛ احتجاجا على استمرار "إيقاف" زوجها ومنع الطعام عنها.

والأحد، نقلت السلطات البحيري (63 عاما)، إلى قسم الإنعاش بالمستشفى الجامعي "الحبيب بوقطفة" في بنزرت؛ إثر تدهور صحته جراء إضرابه عن الطعام؛ رفضا لاحتجازه منذ 31 ديسمبر/ كانون الأول الماضي.

والأربعاء، حذر "حاتم غضون"، الطبيب المشرف على علاج "البحيري"، رئيس قسم الإنعاش بالمستشفى، من أنه يعاني من بداية "قصور كلوي"، في ظل استمرار إضرابه عن الطعام والماء والدواء منذ أيام.

وأعلن وزير الداخلية، "توفيق شرف الدين"، الإثنين، أن وضع "البحيري" والمسؤول السابق بوزارة الداخلية "فتحي البلدي" قيد الإقامة الجبرية يتعلق بـ"شبهة إرهاب" ترتبط باستخراج وثائق سفر وجنسية تونسية لسوري وزوجته بـ"طريقة غير قانونية".

ورفضت كل من حركة "النهضة" (صاحبة أكبر كتلة برلمانية بـ53 نائبا من أصل 217)، وعائلة "البحيري" وهيئة الدفاع عنه صحة هذا الاتهام، ووصفته بـ"المسيس"، مطالبة بالإفراج الفوري عنه، ومحملةً رئيس البلاد "قيس سعيد" ووزير الداخلية المسؤولية عن حياته.

 

المصدر | الخليج الجديد+متابعات