السبت 15 يناير 2022 08:19 ص

أعلنت الصين، الجمعة، الحصول على دعم 4 دول خليجية إزاء قضايا عدة، منها ملف مسلمي الإيجور، واستضافة الأولمبياد الشتوي، عقب محادثات مع وزراء خارجيتهم اتفقوا خلالها على رفع مستوى العلاقات مع بكين.

وقال المتحدث باسم الخارجية الصينية "وانج ون بين" إن وزراء خارجية السعودية والكويت وعُمان والبحرين والأمين العام لمجلس التعاون الخليجي "نايف فلاح الحجرف" أكدوا، خلال اجتماعات مع مسؤولي بلاده في بكين، دعمهم القوى لما وصفه بـ"مواقف الصين المشروعة بشأن القضايا المتعلقة بتايوان ومنطقة شينجيانج (التي يقطنها الإيجور) وحقوق الإنسان"، حسبما نقلت عنه وكالة أنباء "أسوشيتد برس" الأمريكية.

وأضاف "وانج": "أعربوا (الوزراء الخليجيون والحجرف) عن معارضتهم للتدخل في شؤون الصين الداخلية وتسييس قضايا حقوق الإنسان". 

وتابع أنهم رفضوا أيضا "تسييس الرياضة، وأكدوا دعمهم لاستضافة الصين الألعاب الشتوية المقبلة، التي تنطلق في بكين في 4 فبراير/شباط المقبل".

وتواجه الصين اتهامات باحتجاز أكثر من مليون مسلم من الإيجور الأتراك في معسكرات بمنطقة شينجيانج كجزء من حملة للقضاء على ثقافتهم ولغتهم. وتزعم أن تايوان مقاطعة متمردة يجب إخضاعها لسيطرتها بالقوة إذا لزم الأمر.

وعادة ما تصدر دول مثل السعودية والإمارات بيانات ضد التدخل في شؤونها عندما تواجه انتقادات بشأن ارتكابها انتهاكات لحقوق الإنسان.

وتستخدم دول الخليج، أيضا، قوانين مكافحة الإرهاب الفضفاضة والغامضة لمقاضاة النشطاء المتهمين بتقويض الاستقرار والتماسك الوطني.

وقبل أيام، قالت منظمة "هيومن رايتس ووتش"، في تقرير لها، إن السلطات السعودية "تستعد لترحيل رجلين من الإيجور إلى الصين؛ حيث يواجهان خطر الاعتقال التعسفي والتعذيب". وتحتجز السلطات السعودية الرجلين تعسفا منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2020 دون تهمة أو محاكمة.

ونقلت المنظمة الحقوقية الدولة عن ناشط إيجوري قوله إنه وثق سابقا 5 حالات لأفرادٍ إيجور رحلتهم السعودية قسرا إلى الصين عامي 2017 و2018.

وفي غضون ذلك، قال "وانج" إن الصين ودول مجلس التعاون الخليجي توصلا إلى اتفاق  على إقامة شراكة استراتيجية، واستكمال المفاوضات بشأن اتفاقية التجارة الحرة "في أقرب وقت ممكن"، وعقد جلسة حوار استراتيجي بينهما، وتبني خطة عمل لـ2022-2025 بهدف "الارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مستوى أعلى".

وأضاف أن وزير الخارجية الصيني "وانج يي" أعرب عن "دعم الصين القوي لدول مجلس التعاون الخليجي في الحفاظ على استقلالها الوطني وأمنها واستقرارها، وأنها ستواصل معارضة التدخل الأجنبي في الشؤون الداخلية لدول مجلس التعاون الخليجي باسم حقوق الإنسان".

وأضاف أن الصين تعهدت أيضا بدعم دول مجلس التعاون الخليجي في إقامة حوار متعدد الأطراف لاستكشاف "طريقة الشرق الأوسط لحل النزاعات والخلافات في المنطقة، ودعت الدول غير الإقليمية إلى لعب دور بناء لتحقيق هذه الغاية".

وتأتي زيارة "الحجرف" ووزراء خارجية السعودية والكويت وعمان والبحرين إلى بكين في الوقت الذي تحاول فيه القوى العالمية، بما في ذلك الصين، إحياء الاتفاق النووي الإيراني الممزق لعام 2015 في فيينا.

وكان وزير الخارجية الإيراني "حسين أمير عبداللهيان" في بكين أيضا، لكن لم يتضح على الفور ما إذا كان قد انضم إلى الاجتماعات مع الوزارء الخليجيين أم لا، فيما لم يذكره متحدث الخارجية الصينية في تصريحاته.

وغرد "عبداللهيان" على "تويتر" الجمعة قائلا إنه تبادل وجهات النظر مع نظيره الصيني حول "مجموعة واسعة من القضايا" بما في ذلك مفاوضات فيينا وتوصلا إلى "إجماع مهم". ولم يخض في مزيد من التفاصيل.

وتتنافس الصين والولايات المتحدة بشكل متزايد على النفوذ في الشرق الأوسط؛ حيث وجدت الشركات الصينية أسواقا للسلع والخدمات التي تتراوح من الطرق السريعة إلى الطائرات العسكرية بدون طيار.

وتعتمد الصين بشكل كبير على نفط وغاز الشرق الأوسط، كما حافظت على علاقات وثيقة مع طهران، التي تتواصل طموحاتها النووية ونزاعاتها مع دول الخليج الأخرى.

المصدر | أسوشيتد برس - ترجمة وتحرير الخليج الجديد