السبت 15 يناير 2022 04:47 م

نددت الهيئة الوطنية للوقاية من التعذيب في تونس، بإفراط السلطات في استخدام القوة ضد المتظاهرين، الذين خرجوا الجمعة، رافضين إجراءات الرئيس "قيس سعيّد"، لافتة إلى أن السلطات "أمعنت في إهانة الموقوفين وتعنيفهم".

وفي بيان لها السبت، قالت الهيئة المستقلة، إنها رصدت "إفراطا في استخدام القوّة ضدّ المتظاهرين وإمعانا في إهانة وتعنيف من تمّ إيقافهم، حتّى بعد السّيطرة عليهم وتقييد حركتهم".

وأشارت إلى "استخدام القنابل المسيلة للدّموع والمفرقعات الصّوتيّة وخراطيم المياه لتفريق المتظاهرين، واعتدت لفظيا وبدنيا على العديد من المواطنين والإعلاميّين والحقوقيّين".

وكشفت عن استخدام السلطات الدرّاجات الناريّة والسيّارات الأمنيّة لاختراق صفوف المتظاهرين، ممّا أسفر عن بعض الإصابات التي استدعت تدخل الحماية المدنيّة.

ولفتت إلى أنها رصدت "التضييق من قبل بعض الأمنيّين غير المؤطرين على أعضاء الهيئة الوطنيّة للوقاية من التعذيب أثناء أدائهم لواجبهم المهني، رغم حملهم الشارات المهنيّة وارتدائهم صدريّات مميّزة وظاهرة للعيان".

ونددت بتأخير السّماح للمحامين بالدّخول إلى المقرّات الأمنيّة لحضور عمليّة بحث منوّبيهم.

وسجّلت الهيئة تمكّنها من مقابلة الموقوفين في مقرّ الإدارة الفرعيّة للبحث في القضايا الإجراميّة بحيّ الخضراء، وكذلك الأمنيّين المشتكين من تعرّضهم لإصابات أثناء تدخلهم لفضّ الاحتجاجات، إلّا أنّها تستنكر بكلّ أسف تعطيل دخول فريق زيارة تابع لها إلى المقرّ المذكور من قبل خفارة ثكنة الشهيد "محمّد علي الشرعبي"، في انتهاك صريح لحقها في الدّخول إلى كلّ أماكن الاحتجاز في أيّ وقت تختاره.

وقالت الهيئة إنّ نتائج رصدها لممارسة الحرّيات في الفضاء العام، ستكون موضوع تقرير مستقل ينشر لاحقا.

والجمعة، أعلنت الداخلية التونسية في بيان، استخدام المياه لتفريق المتظاهرين منعا لوصولهم إلى شارع "الحبيب بورقيبة" وسط العاصمة "لمخالفتهم" قرارا حكوميا يقضي بمنع التظاهرات.

وجاءت الاحتجاجات، استجابة لدعوات من مبادرة "مواطنون ضد الانقلاب"، وأحزاب "النهضة" و"التيار الديمقراطي" (22 مقعدا) و"التكتل" و"الجمهوري" و"العمال" (لا نواب لها)، رفضا لإجراءات الرئيس "قيس سعيّد".

وتعاني تونس أزمة سياسية منذ 25 يوليو/تموز الماضي، حين فرضت إجراءات "استثنائية" منها: تجميد اختصاصات البرلمان، وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية، وإقالة رئيس الحكومة، وتعيين أخرى جديدة.

وترفض غالبية القوى السياسية والمدنية بتونس، وبينها "النهضة"، هذه الإجراءات، وتعتبرها "انقلابا على الدستور"، بينما تؤيدها قوى أخرى ترى فيها "تصحيحا لمسار ثورة 2011".

المصدر | الخليج الجديد