الاثنين 17 يناير 2022 03:55 م

أوردت مجلة أمريكية 3 سيناريوهات قالت إنها تواجه زعيم التيار الصدري بالعراق "مقتدى الصدر" في ضوء النتائج النهائية للانتخابات التشريعية الأخيرة، مشيرة إلى أن تشكيل الحكومة الجديدة من شأنه أن يعزز الأولويات السياسية والأيديولوجية والدولية لـ"الصدر"، سواء عبر صيغة أغلبية أو توافقية، وإلا فإن قيادة المعارضة ستكون خيارا أخيرا.

وجاء في مقال تحليلي للزميل المشارك في مركز الشرق للأبحاث الإستراتيجية "كمران محمد بلاني"، نشره في "ناشونال إنترست"، أن  "الصدر -الذي تصدرت كتلته الانتخابات- جادّ في تشكيل حكومة أغلبية وطنية، رغم إدراكه أن تأييد الأحزاب الأخرى له غير مضمون".

وأشار "بلاني" إلى أن كتلة "الصدر" وتحالفي "تقدم" بزعامة محمد الحلبوسي و"عزم" بزعامة "خميس الخنجر السنيان" صوتت إلى جانب الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة "مسعود البارزاني" وفصائل صغيرة أخرى؛ لصالح إعادة انتخاب "الحلبوسي" رئيسا لمجلس النواب في الجلسة التي عُقدت في 9 يناير/كانون الثاني الجاري.

ويرى "بلاني" أن التصويت خلال تلك الجلسة أظهر قدرة "الصدر" على تغيير ديناميكيات السياسة في العراق، وكرّس، في الوقت ذاته، الانشقاقات في البيت الشيعي الذي انقسم إلى جبهتين رئيسيتين: إحداهما التيار الصدري والأخرى الإطار التنسيقي الذي يضم القوى الشيعية الأخرى التي ترفض نتائج الانتخابات بداعي أنها مزوّرة.

ويضم الإطار كلا من ائتلاف دولة القانون بزعامة "نوري المالكي" وتحالف الفتح (فصائل الحشد الشعبي وبعضها مقرب من إيران) بزعامة "هادي العامري"، وتحالف قوى الدولة، وتحالف النصر، وحركة عطاء، وحزب الفضيلة.

ويعد انتخاب "الحلبوسي" رئيسا لمجلس النواب (البرلمان) انتصارا للكتلة الصدرية على الإطار التنسيقي الشيعي "المنحاز لحد كبير إلى جانب إيران"، حسب مقال المجلة الأمريكية.

ووصف "الصدر" انتخاب "الحلبوسي" بأنه خطوة مهمة نحو تشكيل حكومة أغلبية وطنية بتحالفه مع أحزاب غير شيعية، وهو هدف ظل يسعى إلى تحقيقه منذ الانتخابات التي جرت في أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وبالنسبة لـ"الصدر"، فإن حكومة أغلبية وطنية تعني التواصل مع القوى السنية والكردية الرئيسية الفائزة مع استبعاد القوى السياسية (الشيعية) الأخرى، وهو ما يرفضه الإطار التنسيقي، الذي اقترح خيارا واحدا وهو تشكيل حكومة توافقية.

لكن تكوين حكومة أغلبية وطنية بقيادة الكتلة الصدرية يتوقف على دعم الحزب الديمقراطي الكردستاني والائتلاف السني الجديد بين تحالفي "تقدم" و"عزم"، أو على "شق" الإطار التنسيقي وكسب تأييد مكونات شيعية أخرى مثل تحالفي "قوى الدولة" و"الفتح".

وإزاء ذلك، يرى "بلاني" أن "الصدر" يواجه تحديا رئيسيا، يتمثل في رفض الحزب الديمقراطي الكردستاني والأحزاب السنية حتى الآن لفكرة تشكيل ائتلاف مع كتلة شيعية واحدة فقط.

وظل رئيس الوزراء الأسبق "نوري المالكي" -الذي يتزعم الإطار التنسيقي- يسعى إلى استحداث تحالفات جديدة في محاولة منه لزيادة عدد مقاعد كتلته، وأدى ذلك إلى تحقيق توازن في عدد المقاعد بين الكتلتين السنيتين، الأمر الذي يجعل من العسير على "الحلبوسي" الادعاء بالانفراد بزعامة أو تمثيل سنة العراق، بحسب "ناشونال إنترست".

ولذا يرجح "بلاني" أن يتجه "الصدر" نحو التواصل مع قوى شيعية داخل الإطار التنسيقي من أجل تكوين حكومة وفاق بقيادة الصدريين.

كما أن خيار قيادة الصدريين للمعارضة يظل قائما، وقد يروق لهم نوعا ما، خاصة أنه طالما ظل يقدم نفسه على أنه "متمرد" دأب على محاسبة الحكومات في بغداد، حسبما يرى "بلاني".

المصدر | الخليج الجديد + متابعات