الاثنين 17 يناير 2022 11:28 م

أكّدت منظمة تابعة للأمم المتحدة، الإثنين، أن جائحة (كوفيد-19) لا تزال تُلقي بثقلها على الوظائف وسوق العمل حول العالم، بحيث أن انتعاش السوق وعودة أرقامها إلى مستويات ما قبل الأزمة الصحية "قد يتطلّب أعوامًا".

واضطرت منظمة "العمل الدولية"، لمراجعة توقعاتها بشأن انتعاش السوق هذا العام، وخفضتها بشكل كبير لا سيما بسبب تأثير تفشي المتحورتين "دلتا" و"أوميكرون" على معظم دول العالم.

وقال المدير العام للمنظمة "غي رايدر": "بعد عامين على بدء الأزمة، لا تزال الآفاق هشّة والطريق إلى التعافي بطيء وغير مؤكّدة".

وأضاف: "بدأنا نلاحظ أضراراً من المحتمل أن تكون مستدامة في سوق العمل ونشهد على ارتفاع مقلق بالفقر واللامساواة"، مشيراً على سبيل المثال إلى "العديد من العاملين المُرغمين على تغيير وظائفهم"، مثلما هي الحال في قطاع السياحة والرحلات الدولية، حيث أثّرت القيود الصحية المضادة لتفشي (كوفيد-19) على سير العمل بشكل كبير.

ولا تزال نسبة البطالة الرسمية أعلى ممّا كانت عليه قبل الجائحة، بحيث قدّرت منظمة "العمل الدولية"، وصول عدد العاطلين عن العمل إلى 207 مليون شخص، مقابل 186 مليون عاطل عن العمل في العام 2019، على أن تبقى مرتفعة حتى العام 2023 على الأقلّ.

وتتوقّع المنظمة أن يبقى معدل النشاط الإجمالي أقلّ بـ1.2% من معدّل العام 2019.

وشددت على أن الأزمة الصحية التي تسببت بوفاة أكثر من 5.5 ملايين شخص حول العالم، حسب الأرقام الرسمية، وبآلاف مليارات الدولارات من الخسائر، أثّرت بشكل أكبر بكثير ممّا تُريه الأرقام الرسمية، لأن هذه الأخيرة لا تشمل الأشخاص الذين تركوا سوق العمل.

وقال "رايدر": "لن نتعافى من هذه الجائحة دون انتعاش بعيد المدى لسوق العمل. ومن أجل أن يكون مستداماً، يجب ان يكون الانتعاش مبنياً على أُسس العمل المُحترم، بما فيها الصحة والأمن والمساواة والحماية الاجتماعية والحوار الاجتماعي".

وحسب التقرير، تُظهر أمريكا الشمالية وأوروبا علامات انتعاش بارزة أكثر، على عكس جنوب شرق آسيا وأمريكا الجنوبية ومنطقة الكاريبي.

وعلى المستوى الوطني، تلحظ منظمة "العمل الدولية"، أن "انتعاش سوق العمل هو الأقوى في الدول ذات الدخل المرتفع فيما هو الأضعف في الاقتصادات ذات الدخل المتوسط الأدنى".

وجاء في التقرير أن "النتائج غير المتناسبة للأزمة على وظائف النساء ستستمرّ في السنوات المقبلة".

كما أن إغلاق المدارس لفترات طويلة جداً "سيكون له آثار متتالية على المدى الطويل" عند الشباب والشابات، وخصوصاً الذين ليسوا متّصلين بشبكة الإنترنت.

ويعتبر "رايدر"، أنه "بدون تضافر الجهود والسياسات الفعّالة على المستويين الدولي والوطني، من المحتمل أن يستغرق الأمر سنوات في بعض البلدان لإصلاح الأضرار"، مع عواقب طويلة الأجل "بالنسبة لمعدّل المشاركة ودخل الأسرة لكن أيضاً من أجل التماسك الاجتماعي وحتى السياسي".

المصدر | أ ف ب