الثلاثاء 18 يناير 2022 04:20 ص

تسود حالة من الغضب بين سكان بنايات شركة مصر الجديدة للإسكان والتعمير في منطقة ألماظة (شرقي القاهرة)، بسبب قرار إزالة جميع العقارات المطلة على شارع حسين كامل سليم الرئيسي، بدعوى توسعة الطريق بناءً على توجيهات القيادة السياسية، في إطار تسهيل حركة المرور من وإلى العاصمة الإدارية الجديدة، الواقعة في قلب الصحراء، شرقي العاصمة المصرية.

وتعد مساكن ألماظة تجمع سكني لأبناء الطبقة الوسطي، وهي مأهولة بالسكان وجميع الوحدات السكنية هناك يمتلكها عائلات جميعهم على صلة ببعضهم البعض منذ سنوات عديده.

في يونيو/حزيران الماضي، فوجئ سكان ألماظة بمسؤولين من محافظة القاهرة، جاءوا إلى المساكن وأعدوا حصر للوحدات السكنية الموجودة بشارع حسين كامل الواقع على مدخل المساكن وأخطروا السكان أن محافظة القاهرة لديها قرار إزالة للصف الأول من العمارات الواقعة على شارع حسين كامل وطريق السويس، وذلك بهدف توسعة الطريق حوالي 20 متر للضمان السيولة المرورية بطريق السويس.

وحاول السكان التواصل مع مسؤولين المحافظة لتأكد من صحة قرار الإزالة، وإعلان رفضهم لإزالتهم من مكانهم خاصة، وأن طريق السويس تمت توسعته منذ عام وأصبح 6 حارات، وتكبد السكان مصاعب ذلك، ولقي عدد من الأهالي مصرعهم لسرعة السيارات المارة على طريق السويس وعدم وجود كوبري مشاة أو وسيلة تساعد خاصة كبار السن في عبور الطريق.

وكان رد المسؤولين عليهم أن القرار موجود داخل المحافظة، وسيتم إزالة الصف الأول في أقرب وقت، بدأ بالفعل، خلال اليومين الماضيين.

وأرسل السكان عدد كبير من الشكاوي لجهات عديدة لإعلان رفض الإزالة من قبل السكان دون التواصل مع السكان وتحديد طريقة عادلة لنقل السكان من ألماظة إلى مكان مناسب ويراعي البعد الاجتماعي لسكان المنطقة، خاصة وأن أسعار الوحدات تزيد عن النصف مليون جنيه، إلا أن مسؤولي محافظة القاهرة شرعوا في إزالة مسجد ومدرسة الشهيد حجاج مناع، وأكدوا أن ازالة الوحدات السكنية الواقعة على الصف المقابل لطريق السويس قريبا.

وبعد جلسات بين السكان الذين لديهم تخوف من إزالة المنطقة بالكامل ومسؤولين من محافظة القاهرة قالوا إن الحلول المتاحة لدى السكان المنتظر إزالة مساكنهم هي إما الحصول على تعويض مالي مقابل الوحدة متمثل في 8 الاف جنيه للمتر السكني و16 ألف للمتر التجاري، أو تملك وحدة سكنية في مشروع "أهالينا" أو "المحروسة"، أو تملك وحدة سكنية في مشروع "جاردينيا" الخاص بالقوات المسلحة مع دفع الفرق في سعر الوحدة.

وكان مجلس النواب، قد وافق في العام الماضي، على تعديل قانون نزع ملكية العقارات للمنفعة العامة، بغرض منح رئيس الجمهورية - أو من يفوضه - سلطة تقرير المنفعة العامة، تسريعاً لوتيرة إجراءات نزع الملكية من المواطنين بشكل جبري، وذلك للانتهاء من مشروعات الطرق والجسور الجاري تنفيذها في بعض المحافظات، ومنح المحافظ المختص سلطة إصدار قرارات الاستيلاء المؤقت على بعض العقارات المملوكة للمواطنين في حالات الضرورة.

المصدر | الخليج الجديد