الثلاثاء 18 يناير 2022 09:51 ص

يبدو أن مسار رجل الأعمال الإماراتي اللامع "خليفة بن بطي المهيري" نحو بناء إمبراطورية إلكترونية في الخليج بمساعدة شركاء غربيين قد تركه مفلساً.

يعتبر "خليفة المهيري" من أهم رجال الأعمال في الإمارات، والذي كان اسمه حاضراً في العديد من المشاريع التجارية والاقتصادية الكبيرة.

و"المهيري" هو مالك ومؤسس ورئيس مجلس إدارة مجموعة شركات "كابو" (KBBO) في الإمارات العربية المتحدة، وهي واحدة من أشهر المجموعات والشركات القابضة، ومن أشهر الشركات في منطقة الشرق الأوسط بوجه عام.

وهو مساهم ونائب رئيس مجلس إدارة شركة "إن إم سي هيلث" للرعاية الصحية في لندن، كما أنه يشغل منصب الرئيس التنفيذي وعضو مجلس إدارة شركة بيت الوساطة للأوراق المالية.

كما أنه عضو مجلس إدارة مجموعة "المهيري"، ويملك حصصاً في مركز الإمارات العربية المتحدة للصرافة، وحصصاً في شركة "تراڤليكس" للصرافة في المملكة المتحدة ، والتي تقوم بتحويلات أموال قدرها 26 مليار دولار للعاملين الأجانب، في الإمارات سنوياً.

الإفلاس في الإمارات

وواجه رجل الأعمال الإماراتي عدة مشكلات بعد هروب رجل الأعمال الهندي "بي آر شيتي" مالك شركة "إن إم سي هيلث".

ووجهت الإمارات العام الماضي، بتجميد حسابات "شيتي" ومساهمين آخرين في "إن.إم.سي" هما "المهيري" و"سعيد بن محمد بن بطي القبيسي".

وللدفاع عن قضيته ضد بنك دبي التجاري (CBD)، الذي يقاضيه، كان على محامي "المهيري" الكشف عن أنه كان بصدد تصفية أعماله في الإمارات وأن حساباته كانت هناك منذ أكتوبر/تشرين الأول.

وتم منعه من الوصول إلى أصوله في البلاد وتم تعيين وصي لإدارة أصوله المختلفة في فرنسا وأماكن أخرى.

واحتل "المهيري" المركز السابع في الإمارات العربية المتحدة والمركز 1561 عالمياً، ضمن قائمة فوربس لأثرياء العالم عام 2018، والتي جاء فيها 7 رجال أعمال إماراتيين.

يشار إلى أن "إنتليجنس أونلاين" صنفه كأحد أهم الشخصيات القيادية في العمل الاستخباري على مستوى الخليج العربي، النشاط الذي أضافه في السنوات الأخيرة إلى قائمة أعماله.

لكن التطورات الأخيرة تعتبر ضربة قوية لرجل حاول بناء إمبراطورية في مجال الأمن السيبراني.

بعد إطلاق الإدارة المالية لشركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) في عام 2003، أسس مجموعته الاستثمارية "كابو" بينما كان أيضًا عضوًا في مجالس إدارة شركة "بن بطي" الدولية القابضة والمركبة المدرعة والشركة المصنعة "NIMR" للسيارات، وفي عام 2016 تم تعيينه رئيسًا لبنك الطاقة الأول ومقره البحرين، وهو كيان مملوك من قبل مستثمرين ليبيين وإماراتيين برئاسة "محمد غانم"، نجل وزير النفط الليبي السابق "شكري غانم".

ويدير "المهيري" عبر "كابو" شركة "Spectrami" وهي موزع إماراتي يضم 26 مطورًا للأمن السيبراني على الأقل، مثل جمع البيانات الكندية تيتوس، المتخصص في الدفاع عن التصيد الاحتيالي عبر الإنترنت في الولايات المتحدة، وشركة "Cofense" لاستخبارات التهديدات الإلكترونية "Anomali".

كانت "Spectrami" أيضًا واحدة من الشركات الإماراتية التي تعمل مع "Elbit Systems" الإسرائيلية ، قبل وقت طويل من توقيع اتفاقيات إبراهام التي أقامت علاقات دبلوماسية بين إسرائيل والإمارات في عام 2020.

و"كابو" أيضًا مساهم في شركة Emirates Defense Technology" (EDT)"، وهي مجموعة مملوكة لمجموعة "بن جبر" ويقودها "محمد بن جبر" السويدي والتي تعمل بمثابة متابع محلي للعديد من مجموعات الدفاع الغربية وتتحكم "كابو" أيضًا في "One Prepay"، وهي شركة دفع إلكتروني يعتبر رجل الأعمال الفرنسي اللبناني "إسكندر صفا" من أوائل المستثمرين المشاركين بها.

محفظة في خطر

ولا يزال "المهيري" يمتلك عدة عقارات في باريس، تحت إدارة "وديمة القبيسي"، الوصي في أبوظبي ، وتشمل هذه الشقق شقة في 33 أفينيو بيير 1er de Serbie في الدائرة 16 الراقية، والمقر الرئيسي لاثنين من العقارات "Belle Vue" و"KBB Property".

ويمتلك شركة عقارات أخرى "Kam Property"، التي تدير مقرًا تجاريًا في بوليفارد سان جيرمان. في الوقت الحالي، وهي لا تزال في حوزته.

بينما يصعب على "المهيري" السفر خارج الإمارات العربية المتحدة، ولا تزال زوجته السعودية "أميرة الطويل العتيبي" (تزوجها في باريس عام 2018) قادرة على استخدام هذه العقارات.

وتعتبر مشاكل "المهيري" المالية الحالية ليست مألوفة بالنسبة لزوجته، التي سبق أن تزوجت من الملياردير السعودي "وليد بن طلال"، الذي فقد جزءًا من ثروته أيضًا على يد ولي العهد السعودي الأمير "محمد بن سلمان" خلال حملة قمع أمراء المملكة في نوفمبر/تشرين الثاني 2017.

المصدر | الخليج الجديد + إنتلجنس أون لاين