الأربعاء 19 يناير 2022 02:38 م

أفادت تقارير إخبارية إسرائيلية، أن وفدا إسرائيليا وصل إلى العاصمة السودانية الخرطوم الأربعاء، وسط تصاعد في الأزمة السودانية وبحث القادة العسكريين عن مخرج لها.

ولم تذكر التقارير على الفور المزيد من التفاصيل عن الزيارة، إلا أن قناة "العربية" السعودية نقلت في نبأ عاجل عن مصدر لم تسمه، أن الوفد العسكري سيلتقي رئيس مجلس السيادة "عبدالفتاح البرهان" وقادة عسكريين.

وفي نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، قالت وزيرة خارجية السودان السابقة "مريم الصادق المهدي"، إن "البرهان" حاول التودد لإسرائيل "أثناء الانقلاب العسكري" الذي أطاح خلاله بالشركاء المدنيين في السلطة، مشيرة إلى أن هناك سياسيين أبعدهم عن الحكومة كانوا مناهضين لتل أبيب.

وأوضحت "المهدي" في مقابلة مع مركز "أتلانتيك كاونسل" البحثي الأمريكي، أن الحكومة علمت بدور إسرائيل الداعم للانقلاب العسكري رغم أنها لم تظهر في واجهة الأحداث.

وبرعاية أمريكية، اتفق السودان وإسرائيل، أواخر 2020، على تطبيع العلاقات بين البلدين، على غرار الإمارات والبحرين والمغرب.

وأثار قرار تطبيع العلاقات مع إسرائيل ردود فعل متباينة في السودان، حيث اعتبره البعض تطورا سيجلب للبلاد الاستقرار والرخاء، في حين رأى فيه آخرون "ضعفا وهوانا، وانسلاخا من ثوابت السودان وتاريخه في نصرة الشعب الفلسطيني".

وكانت الولايات المتحدة تخطط لإقامة مراسيم رسمية للتوقيع على اتفاق التطبيع بين الخرطوم وتل أبيب في أواخر غضون شهر أكتوبر/تشرين الأول الماضي، لكن إجراءات "البرهان" الأخيرة التي انفرد خلالها بالسلطة عطلت الأمر.

ويشهد السودان، منذ 25 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، احتجاجات رفضا لإجراءات اتخذها "البرهان" في اليوم ذاته، وتضمنت إعلان حالة الطوارئ وحل مجلسي السيادة والوزراء الانتقاليين، وعزل رئيس الوزراء "عبدالله حمدوك"، عقب اعتقال قيادات حزبية ومسؤولين، ضمن إجراءات وصفتها قوى سياسية بأنها "انقلاب عسكري".

ورغم توقيع "البرهان" و"حمدوك" اتفاقا سياسيا، في 21 نوفمبر/تشرين الثاني، يتضمن عودة الأخير لمنصبه، وتشكيل حكومة كفاءات، وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين، وتعهد الطرفين بالعمل سويا لاستكمال المسار الديمقراطي، لكن قوى سياسية ومدنية عبرت عن رفضها للاتفاق باعتباره "محاولة لشرعنة الانقلاب"، متعهدة بمواصلة الاحتجاجات حتى تحقيق الحكم المدني الكامل، قبل أن يقوم حمدوك نفسه بالاستقالة من منصبه في وقت لاحق.

المصدر | الخليج الجديد + د ب أ