السبت 22 يناير 2022 02:06 م

النمو الاقتصادي في دول مجلس التعاون

جميع دول الخليج شهدت انكماشا اقتصاديا في 2020 تراوح بين 8.9 بالمئة في الكويت، و2.8 بالمئة في عُمان.

في 2021 انتعش النشاط الاقتصادي بجميع دول الخليج وتراوحت نسبة النمو بين 2.8 بالمئة في السعودية و0.9 بالمئة في الكويت.

ويتوقع أن يستمر الانتعاش الاقتصادي في دول مجلس التعاون في عام 2022، ويتراوح بين 4.8 بالمئة في السعودية و2.9 بالمئة في عُمان.

أدى انتشار «كورونا» عالميا في 2020 لركود اقتصادي عالمي وانكماش الناتج الإجمالي العالمي 3.1 بالمئة بسبب إغلاق النشاطات الاقتصادية وارتفاع البطالة وانخفاض التجارة العالمية.

يُقدّر الناتج المحلي الإجمالي لدول الخليج بـ1.7 تريليون دولار في 2021 نصفه للسعودية و24.5 بالمئة للإمارات واستقرت حصص دول الخليج في الناتج المحلي الإجمالي بفترة 2020-2022.

*      *      *

أدى انتشار جائحة «كورونا» في دول العالم في عام 2020 إلى ركود اقتصادي عالمي قوي تجسد في انكماش الناتج الإجمالي العالمي الحقيقي بنسبة 3.1 في المئة. وجاء الانكماش في النشاط الاقتصاد العالمي بسبب إغلاق النشاطات الاقتصادية ما أدى إلى ارتفاع البطالة وانخفاض التجارة العالمية.

وتأثرت اقتصادات دول مجلس التعاون بالجائحة، حيث انكمش الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لدول المجلس بنسبة 4.8 في المئة في عام 2020، وهذه النسبة مكونة من انكماش الناتج المحلي الإجمالي النفطي بنسبة 5.9 في المئة وانكماش الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي بنسبة 3.9 في المئة.

وقد أدت تدابير احتواء الجائحة والقيود المفروضة على السفر إلى إضعاف النشاط الاقتصادي غير النفطي بشدة، خصوصاً القطاعات الكثيفة بالعمالة مثل السياحة، والضيافة، والعقارات، وتجارة التجزئة.

 وفي الوقت نفسه، أدى تراجع الطلب العالمي على النفط إلى انخفاض متوسط أسعار النفط من 61.4 دولار للبرميل الواحد في عام 2019 إلى 41.3 دولار في عام 2020 أي بنسبة انخفاض تبلغ 33 في المئة.

وظهر عجز في رصيد المالية العامة بلغ 8.8 في المئة من إجمالي الناتج المحلي الإجمالي لدول المجلس، وعجز في رصيد الحساب الجاري في ميزان المدفوعات بلغ أقل من نصف الواحد في المئة من الناتج المحلي الإجمالي.

وشهد عام 2021 انتعاشاً اقتصادياً تدريجياً في دول مجلس التعاون، حيث ساهمت السياسات المالية والنقدية في انتعاش جزئي في القطاعات غير النفطية إلى جانب تخفيف القيود على النشاط الاقتصادي. وفي ضوء ذلك، يتوقع صندوق النقد الدولي أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي في دول مجلس التعاون بنسبة 3.8 في المئة في عام 2021.

أما الناتج المحلي الإجمالي النفطي فكان من المتوقع أن ينمو بنسبة 0.3 بالمئة في 2021، ويتوقع صندوق النقد الدولي أن يرتفع نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى 5.3 بالمئة في عام 2022 في ضوء ارتفاع الطلب العالمي على النفط والاتفاق في «أوبك+» في 2021 على الزيادة التدريجية لإنتاج النفط شهرياً بدءاً من أغسطس 2021.

أما في عام 2022، فالمتوقع أن تبلغ نسبة نمو إجمالي الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لدول مجلس التعاون 2.5 في المئة في عام 2021 و4.2 في المئة في عام 2022.

وتُبرز البيانات المتاحة للنشاط الاقتصادي لدول مجلس التعاون مدى اختلاف وسرعة الانتعاش عبر دول مجلس التعاون. فقد انتعش النشاط الاقتصادي في المملكة العربية السعودية بقوة بعد تخفيف قيود جائحة «كوفيد-19».

وارتفع نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي من انكماش بلغت نسبته 4.1 في المئة في عام 2020 إلى نمو يتوقع أن تبلغ نسبته 2.8 في المئة في عام 2021، و4.8 في المئة في عام 2022.

وفي الإمارات العربية المتحدة يتوقع أن يرتفع نمو الناتج المحلي الإجمالي من انكماش بلغت نسبته 6.1 في المئة في عام 2020 إلى 2.2 في المئة في عام 2021، و3 في المئة في عام 2022.

ويلاحظ أن جميع دول المجلس شهدت انكماشاً في النشاط الاقتصادي في عام 2020 تراوحت نسبته بين 8.9 في المئة في الكويت، و2.8 في المئة في عمان. وفي عام 2021 انتعش النشاط الاقتصادي في جميع دول المجلس وتراوحت نسبة النمو بين حد أعلى يبلغ 2.8 في السعودية، وحد أدنى يبلغ 0.9 في الكويت.

ويتوقع أن يستمر الانتعاش الاقتصادي في دول مجلس التعاون في عام 2022، ويتراوح بين حد أعلى يبلغ 4.8 في المئة في السعودية، وحد أدنى يبلغ 2.9 في المئة في عمان.

ونذكر في هذا المجال أن الناتج المحلي الإجمالي لدول المجلس يقدر بنحو 1.7 تريليون دولار أمريكي في عام 2021، منه نحو 50 في المئة للمملكة العربية السعودية، و24.5 في المئة للإمارات العربية المتحدة. ويلاحظ أن حصص دول المجلس في الناتج المحلي الإجمالي لدول المجلس مستقرة في الفترة 2020-2022.

* د. علي توفيق الصادق خبير ومستشار اقتصادي

المصدر | الخليج