السبت 22 يناير 2022 02:27 م

وافق مجلس الوزراء المصري، السبت، على تمديد فترة توفيق (ترتيب) أوضاع منظمات المجتمع المدني في البلاد لمدة عام آخر.

وأعلن مجلس الوزراء في اجتماعه برئاسة "مصطفي مدبولي"، "الموافقة على مشروع قانون بتعديل بعض أحكام قانون تنظيم ممارسة العمل الأهلي رقم 149 لسنة 2019، بمد فترة توفيق أوضاع منظمات المجتمع المدني، لفترة عام آخر يبدأ من تاريخ انتهاء المدة الواردة بالمادة الثانية من مواد إصدار القانون في 11 يناير/كانون الثاني 2022، وينتهي في 11 يناير/كانون الثاني عام 2023، والذي يتزامن مع إعلان الرئيس، عبدالفتاح السيسي، عام 2022 عاما، للمجتمع المدني".

وأشادت وزيرة التضامن الاجتماعي "نيفين القباج" بموافقة مجلس الوزراء هذه، موضحة أنه "يعكس تقدير الدولة بكامل مؤسساتها للدور الكبير الذي يلعبه المجتمع المدني في مصر، وحرصها على تقديم كل سبل الدعم له، مع توفير التيسيرات اللازمة لتوفيق أوضاعه وتعزيز كفاءته وإبراز إنجازاته في جميع المحافظات على مستوى الجمهورية".

وأعلنت وزارة التضامن الاجتماعي أن "نحو 32 ألف جمعية ومؤسسة أهلية انتهوا من إجراءات التسجيل الإلكتروني لتوفيق أوضاعهم، منهم 28 ألف طلب كامل المستندات، مع توقع أن مد فترة توفيق الأوضاع سيفتح المجال أمام تسجيل المزيد من منظمات المجتمع المدني الناشئة والتي تتميز بمشاركة شبابية واسعة".

والهدف من مشروع القانون الذي تقدمت به وزارة التضامن الاجتماعي هو إتاحة فترة زمنية إضافية لمنظمات المجتمع المدني في مصر للتسجيل وتوفيق الأوضاع، خاصة أن الإجراءات الاحترازية التي تبنتها الدولة لمواجهة جائحة كورونا، قد منعت بعض المنظمات الأهلية من عقد اجتماعات الجمعيات العمومية غير العادية لإقرار اللوائح التنفيذية والقواعد والإجراءات، بالإضافة إلى تفهم الوزارة أن المنظومة الإلكترونية التي تم تطويرها قد تتطلب وقتاً أطول لبعض الجمعيات لاستيعاب الإجراءات التنظيمية الواجب استيفاءها.

وتعد مصر رابع دولة على مستوى العالم تقدم خدمات الإشهار الإلكتروني لمنظمات العمل الأهلي، والتي تقدم في إطارها حوالي 3000 جمعية ومؤسسة تقوم حاليا بالانتهاء من استكمال ملفاتها على المنظومة للحصول على قرار شهرها إلكترونيا بموجب الإخطار وفقا لما تم النص عليه في الدستور.

والأسبوع الماضي؛ طالبت 19 منظمة حقوقية محلية ودولية، مجلس النواب المصري، بـ"إلغاء قانون الجمعيات الأهلية" المثير للجدل، الذي يواجه انتقادات حقوقية واسعة.

ويخول القانون للحكومة المصرية رفض تسجيل المنظمات المستقلة لحقوق الإنسان اعتمادا على أسس غامضة وواهية، وإلى حظر الحكومة الأنشطة المدنية كافة، التي تصنفها باعتبارها أنشطة ذات طابع سياسي أو تنتهك النظام العام أو القواعد الأخلاقية داخل المجتمع.

كما "يتيح القانون لوزارة التضامن الاجتماعي التدخل في أعمال منظمات المجتمع المدني المسجلة، وكذلك في نوعية الأنشطة التي تمارسها، وحتى تمويلها، ويسمح للسلطات باقتحام مقار منظمات المجتمع المدني دون إخطار مسبق، والحق في تفتيش الوثائق".

ومؤخرا؛ أعلنت "الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان" إنهاء عملها في مصر بعد نحو 18 عاما من العمل في البلاد؛ بسبب "تزايد الاستهانة بسيادة القانون، وتنامي انتهاكات حقوق الإنسان، التي لم تستثن المؤسسات والمدافعين المستقلين عن حقوق الإنسان، وتزايد الملاحقات البوليسية سواء المغلفة بغطاء قانوني أو قضائي، أو ملاحقات مباشرة".

المصدر | الخليج الجديد + وكالات