السبت 22 يناير 2022 03:45 م

يسعى لبنان إلى التوصل لاتفاق مع صندوق النقد الدولي، حول برنامج إصلاح اقتصادي يسمح له باقتراض 4 مليارات دولار.

ويستأنف لبنان اعتبارا من الإثنين المقبل، مفاوضاته مع الصندوق، وفق ما ذكر وزير الاقتصاد اللبناني "أمين سلام"، الذي قال إن بلاده تسعى للتوصل إلى برنامج مساعدات مع الصندوق، سعياً للخروج من أزمة اقتصادية ومالية حادة تعصف بالبلاد منذ أواخر 2019.

وحسب "سلام"، فإن "المفاوضات ستنطلق بعدما تم الانتهاء من مباحثات تحضيرية حول الأرقام التي طلبها صندوق النقد الدولي، بشأن حجم الخسائر في القطاعين المالي والمصرفي، أو ما يسمى بالفجوة المالية".

وستركز المفاوضات في المرحلة المقبلة، حول خطة التعافي والنمو والإصلاح الاقتصادي، كما سيتم البحث في موازنة عام 2022 التي ستناقشها الحكومة الإثنين، وفق الوزير.

وبدأ لبنان مناقشات مع صندوق النقد الدولي، حول برنامج مساعدات في مايو/أيار 2020، لكنها جمدت في أغسطس/آب من نفس العام، قبل أن تنطلق من جديد مطلع أكتوبر/تشرين الأول 2021، بعد تشكيل حكومة جديدة برئاسة "نجيب ميقاتي".

كان من المفترض أن يحضر وفد صندوق النقد إلى بيروت لبدء المفاوضات، إلا أنه لأسباب تتعلق بالإجراءات المواكبة لجائحة "كورونا"، ستعقد الاجتماعات (بدءا من الإثنين) افتراضيا عبر تقنية الاتصال المرئي.

والأربعاء الماضي، قالت "مجموعة الدعم الدولية من أجل لبنان"، التي تضم الأمم المتحدة وحكومات دول عدة، إن إقرار الموازنة في لبنان من شأنه أن "يمهد الطريق للتوصل إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي".

وأشار "سلام" إلى أن برنامج الاستدانة من صندوق النقد في المرحلة الأولى، في حال تم إنجازه، سيرصد ما بين 3 و4 مليارات دولار.

ولم يستبعد وزير الاقتصاد اللبناني توسيع البرنامج لاحقاً وزيادة قيمة التمويل من الصندوق، وقال: "هذا مرتبط بمدى تطبيق الحكومة بالتزاماتها تجاه الصندوق".

ومنتصف ديسمبر/كانون الأول الماضي، قال مدير التواصل في صندوق النقد "جيري رايس"، في تصريحات صحفية، إن أية استراتيجية للتعامل مع الخسائر المقدرة من قبل الحكومة اللبنانية، تحتاج أن تتقاطع مع تطبيق إصلاحات لإعادة الثقة وتعزيز الشفافية والحوكمة.

وتقدر خسائر لبنان بنحو 69 مليار دولار، حسب تصريحات رسمية.

وأوضح "سلام" أن الحكومة أنجزت خطة التعافي الاقتصادي، على أن يبدأ تنفيذها خلال مارس/آذار المقبل، على ضوء مشروع الموازنة العامة.

وتتضمن الموازنة الجديدة "الكثير من الأرقام والتفاصيل التي تحتاجها خطة التعافي، كما ستشكل رؤية للمرحلة الاقتصادية المقبلة"، وفق "سلام".

وزاد: "الموازنة تتضمن أيضا مشاريع إعادة تفعيل القطاعات الحيوية، على رأسها قطاع الطاقة والنقل والاتصالات والانترنت، الى جانب المرافق العامة كمرفأ بيروت والمطار ومشاريع أخرى".

ويعاني لبنان منذ أكثر من عامين أزمة اقتصادية، صنفها البنك الدولي واحدة من بين أشد 3 أزمات اقتصادية بالعالم، أدت إلى انهيار مالي ومعيشي، وارتفاع قياسي في معدلات الفقر والبطالة.

ويواجه لبنان تراجعا في حجم التدفقات المالية من الخارج، وارتفاع في حجم الدين العام، وتراجع القدرة الشرائية للمواطنين بفعل ارتفاع الأسعار، وارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الليرة اللبنانية.

وبات الحد الأدنى للأجور أقل من 23 دولاراً، بينما تواصل أسعار الوقود والعديد من السلع الأساسية التي رفع الدعم عنها، ارتفاعها.

المصدر | الخليج الجديد