الجمعة 28 يناير 2022 09:00 ص

"قيود كورونا قللت نحو 90% من تكاليف حفل الزواج في السعودية".. هكذا نقلت مجلة "الإيكونوميست" ترحيب السعوديين بإجراءات "كورونا" التي رفعت عن كاهلهم الكثير من الأعباء المادية والديون.

تقول المجلة إن قفزة الإصابات بسلالة "أوميكرون" المتحورة من "كورونا" في السعودية، تسببت في إقامة حفلات زفاف أرخص كثيرا؛ مما كانت عليه في الأيام العادية.

ففي عام 2020، وما تلاه في ظل ارتفاع الإصابات، حددت السعودية التجمعات بـ50 شخصا أو أقل؛ مما سمح بتقليص حجم حفلات الزفاف.

وقد تخلى البعض عن الزفة ورقصات العرضة واختاروا الصالات في المنازل على القاعات الاحتفالية.

كما تناول الضيف كعكات أصغر، وأدى حظر السفر إلى التخلي عن شهر عسل مكلف.

وتنقل المجلة عن "ريان السميري"، وهو مدرس في المدينة المنورة ويعمل أيضا كسائق تاكسي قوله: "مرت 7 سنوات على زواجي وما زلت أقوم بسداد قروض بنكية مقابل الاحتفال لساعتين".

وحسب "الإيكونوميست"، قد يتكلف حفل الزفاف في الظروف العادية، إجمالا 200 ألف ريال (53 ألف دولار)، فيما يدفع السعوديون الأثرياء 4 أضعاف هذا المبلغ من أجل إحياء كبار المغنيين للحفل.

وتشمل حفلة الزفاف في هذه الحالة استئجار قاعة فخمة ودعوة مئات الضيوف وكوشة زفاف ملكية وكعكة من عدة طبقات وفرق استعراضية وموسيقيين.

وتتضاعف الأسعار إذا تجمع الرجال والنساء في صالات منفصلة.

وتقول المجلة: "ينتهي العديد من هذه الزيجات بالطلاق"، متحدثة عن أولئك الذين لا يتحملون في كثير من الأحيان أعباء الديون.

وتتوقع "الإيكونوميست" إنفاق المقبلين على الزواج في ظل ظروف "كورونا" والقيود المفروضة هذه أقل من 90% مما يُنفق في الاحتفالات المماثلة.

وتدلل على موقفها بالقول إن الكثير من المقبلين على الزواج سارعوا لاقتناص الفرصة؛ حيث قفز عدد الزيجات بنسبة 9% في السعودية عام 2020.

وتقول "بيان زهران"، المحامية في جدة: "تحلم الفتاة دائما بزواج من فئة الخمس نجوم، لكن مرض كوفيد-19 جعلنا أكثر واقعية".

وتساءلت: "لماذا تهدر مستقبلك بخمس ساعات من التكاليف الباهظة؟".

ومقابل ذلك، يختار البعض المسيار، وهو زواج بلا قيود تقليدية يتم غالبا في السر، وينتشر لدى الرجال غير القادرين على تحمل تكاليف حفلات الزفاف الباهظة.

وهذه الممارسة، التي تكون عادة علاقة مؤقتة تتنازل فيها الزوجة عن بعض حقوق الزواج التقليدية مثل السكن مع الزوج وتحمله المصاريف، مسموح بها قانونيا منذ عقود في المملكة المحافظة.

كما كان للأرامل والمطلقات أيضا نصيب من منح الزواج، التي سببها "كورونا"؛ فقد زاد الإقبال عليهن بسبب طلباتهن الميسرة للزواج.

المصدر | الخليج الجديد