الأحد 13 فبراير 2022 02:33 ص

أكد رئيس حركة المقاومة الإسلامية "حماس" في الخارج، "خالد مشعل"، أن حركته تمتلك علاقة قوية مع دول مجلس التعاون الخليجي دون استثناء، "تنامت في فترات كثيرة".

وفي حوار "حول مستقبل القضية الفلسطينية، وسط التغيرات الإقليمية والدولية"، عبر "تويتر" مساء السبت، أكد "مشعل" أن لدى حركته علاقات قوية على المستوى الرسمي مع دول مجلس التعاون الخليجي، وحقائق عن حجم الدعم الذي قدّم للحركة، مردفا: "لكننا لا نذكرها تجاوباً مع رغبتهم بذلك".

وأشار إلى أنه رغم تراجع العلاقات مع بعض هذه الدول؛ إلا أنها ما زالت وثيقة مع البعض الآخر، معربا عن أمله في أن تستعيد "حماس" علاقتها مع الدول العربية كافة، لا سيما دول مجلس التعاون الخليجي.

وحول التطبيع الخليجي مع الاحتلال الإسرائيلي؛ قال "مشعل": "ساءنا بالفعل إقدام بعض دول الخليج على التطبيع مع الاحتلال، خاصة حين حاولت التمجيد بالفن الإسرائيلي والثقافة الإسرائيلية، وتشويه الحقائق على الأرض".

وأضاف: "لكننا على يقين أن ضمير الشارع الخليجي لم يتغير في حقيقته وموقفه من القضية الفلسطينية".

وعن التنسيق الأمني مع بعض دول الخليج وغيرها من الدول مع الاحتلال الإسرائيلي بحجة أن الصراع في اليمن يتهددهم؛ أوضح مشعل بالقول: "نحن نستفيد من أدوار الساحات العربية حين تكون متصالحة ومستقرة".

وقال: "لا أكون سعيدًا حين يكون صراع في اليمن أو بين مكونات أي بلد آخر، ثم يقول طرف إنه يدعمنا وآخر ضدنا"، مشددا على ضرورة أن "يعمل الجميع لمصلحة اليمن، وضد الكيان الصهيوني العدو المشترك".

وفي إجابته عن سؤال لأحد المشاركين بشأن رفع صورة زعيم جماعة "أنصار الله" اليمنية "عبدالملك الحوثي" في قطاع غزة؛ أكد "مشعل" أن "رفع الصور في شوارع غزة موضوع خاطئ، وحماس لا تتحمل مسؤوليته، ولا يعبّر عن رغبة حماس ولا قراراها السياسي، ولا عن المجموع الفلسطيني".

وعن رأي حماس في التحركات الجارية بين تركيا والاحتلال الإسرائيلي؛ أوضح "مشعل" أن "المبدأ هو ذاته، نحن ضد التطبيع أو العلاقة مع الكيان الصهيوني، سواء جاء من طرف حليف أو صديق أو قريب أو بعيد، وعندما نثبت هذا المبدأ فإننا لا نخوض معارك مع هذه الدول، ونحن ذهبنا للقاهرة وعمان، ولهما علاقات مع الكيان الصهيوني، وقبل ذلك نشأت علاقة بين الاحتلال وأنقرة".

وبشأن احتمالية جلوس "حماس" مع الولايات المتحدة، على غرار حوار هذه الأخيرة حركة "طالبان"؛ قال "مشعل": "إذا ما أرادت واشنطن أن تحل مسألة القضية الفلسطينية؛ فإن عليها ان تجلس مع القوى الفاعلة، شاءت ذلك أم أبت".

وشدد على أن "حماس لا تستجدى الجلوس مع الولايات المتحدة أو غيرها، لكنها لا توصد الأبواب أمام لقاء أو حوار مع أي قوى في العالم، باستثناء الكيان الصهيوني".

ونفى رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" في الخارج، أن يكون هناك "تصدّع" أو انشقاق في حركته.

وأوضح أن تقسيمات الحركة في "الضفة والقطاع والداخل والخارج، ليست أمراً جديداً"، مضيفاً أنه "عندما يضطر جزء من الشعب للهجرة؛ تصبح هذه المصطلحات مألوفة في عرف الحركات المناضلة".

وقال "مشعل" إن حركة حماس لا تستحي من كون جذورها تمتد لجماعة الإخوان المسلمين، ولا تتنكر لذلك، مستدركا بأنها "حركة مستقلة، والإخوان عباءة عامة نشأت عنها تنظيمات في معظم البلاد، لكن لكل تنظيم منها شؤونه وسياسته الخاصة".

وفيما يخص العلاقة بين "حماس" ودولة قطر، أكد أن تاريخ الحركة مع قطر طويل منذ أيام "الأمير الوالد" حمد بن خليفة، مؤكداً أن "اللعب بالخفاء مصيره أن يُكشف، وحماس لا تلعب تحت الطاولة، ولا تستحي من علاقاتها مع أي دولة في العالم".

وشدد على أن "حماس" رفضت لقاءات سرية مع بعض الدولة تعزيزًا لهذا المبدأ، "بل إن الحركة دفعت الدوحة إلى إغلاق المكتب التجاري الإسرائيلي وهي من دفعت موريتانيا لذلك أيضاً".

وقال "مشعل" إن "ثمة دولاً تعطي الحركة السلاح وأخرى المال، وبعضها الاحتضان، وبعضها مساحة للعمل الجماهيري والإعلامي، وهناك دول تساند في المنابر الدولية.. نحن نقبل من كل جهة ما تستطيع".

وتابع: "نقبل سرية علاقاتنا وعلانيتها مع هذه الدول وفق رغبتها، ونشكر كل دولة تدعمنا، ونشجع الجميع على تطوير مواقفه بأتجاه أن يكون منخرطاً في معركة التحرير، وأن تكون الأمة شريكة معنا في هذه المعركة التي لن تطول بإذن الله".

ورداً على سؤال حول إقامة كل من السعودية والإمارات اتصالات مع إيران، في مقابل امتناعها عن ذلك مع "حماس"؛ قال مشعل إنه "سؤال منطقي، وهذه المعادلة مستهجنة".

وأضاف: "تاريخنا طويل مع السعودية والإمارات، وزرنا البلدين غير مرة، وقد وقفا معنا في محطات معينة على المستوى الرسمي والشعبي، واستقبلا مؤسس الحركة الشيخ أحمد ياسين رحمه الله، لكن لماذا تغيروا وبدلوا؟".

وزاد "مشعل": "يلومونا لعلاقتنا مع ايران، وهم لديهم ذات العلاقة، بل إنهم يقاطعون الحركة، وليس هذا فحسب؛ فإن لدينا أكثر من 65 معتقلاً في السعودية، وبذلنا جهوداً للإفراج عنهم، وما زلنا، ونألم لهذه السلوكيات غير المبررة".

وأضاف أن عنوان المرحلة المقبلة للمقاومة "كيف نراكم المقاومة ونطورها ونبدع فيها، فغزة بحصارها تصنع كل هذا، وهو بحد ذاته إعجاز نفخر به، وسيكون له أثره النفسي إيجاباً، وسلباً عند عدونا".

وأوضح أن "حماس" تعطي الأولوية أيضاً لتوسيع دائرة الانتفاضة الشعبية في كل مواقع الاحتلال، وصنع علاقات متوازنة مع كافة القوى العربية والإسلامية والانفتاح للساحة الدولية".

وفي رده على سؤال حول وصف القيادي في حركة "حماس"، "محمود الزهار"، الذين شمتوا بموت قاسم سليماني (قائد فيلق القدس الإيراني) بأنهم "شواذ الأمة"، أكد "مشعل" أن "الزهار" مناضل تاريخي، وأبٌ لشهيدين، ويمكن أن تخرج تصريحات لا يوفَّق فيها الإنسان، وحماس أصدرت بياناً علقت على ذلك وصححت المسار، وأي تعليقات خاطئة نعالجها ونصوبها بحكمة".

المصدر | الخليج الجديد + متابعات