الجمعة 11 مارس 2022 03:38 م

قالت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، الجمعة، إن 564 مدنيا قتلوا في أوكرانيا منذ 24 فبراير/شباط بينهم 41 طفلا، بينما حذرت وزيرة سويسرية من نزوح 15 مليون أوكراني حال اتساع نطاق الحرب.

وأضافت المفوضية، في بيان، أنه يُعتقد أن العدد الحقيقي للضحايا المدنيين في أوكرانيا أعلى بكثير؛ إذ لم تتمكن بعد من تأكيد التقارير الواردة من المناطق التي يدور فيها قتال عنيف.

وأوضحت أن معظم القتلى سقطوا جراء استخدام أسلحة متفجرة، خاصة خلال القصف المدفعي الكثيف والضربات الصاروخية والجوية.

ولفتت إلى أنها تلقت تقارير موثوقة عن حالات استخدمت فيها القوات الروسية ذخائر عنقودية في مناطق مأهولة بالسكان في أوكرانيا، مضيفة أن الاستخدام العشوائي لهذه الأسلحة قد يشكل جرائم حرب.

وينتشر العشرات من المراقبين التابعين لمكتب الأمم المتحدة في أنحاء أوكرانيا، ومن المتوقع أن يصل المزيد منهم بمجرد تفعيل عمل لجنة أنشأها المجلس، الذي يتخذ من جنيف مقرا له؛ بهدف التحقيق في جرائم حرب محتملة.

وقالت المتحدثة باسم المفوضية "ليز ثروسيل"، للصحفيين في جنيف: "نظرا لتأثيرها واسع النطاق، لا يتوافق استخدام الذخائر العنقودية في المناطق المأهولة بالسكان مع مبادئ القانون الإنساني الدولي التي تحكم سير الأعمال القتالية".

وأضافت: "نذكر السلطات الروسية بأن توجيه هجمات ضد المدنيين والأهداف المدنية، وكذلك ما يسمى بقصف المناطق في البلدات والقرى والأشكال الأخرى من الهجمات العشوائية، محظور بموجب القانون الدولي وقد يشكل جرائم حرب".

وتُصنع القنابل العنقودية من قذيفة مجوفة تنفجر في الجو، وتنشر العشرات أو حتى المئات من "القنابل الصغيرة" الأقل حجما على مساحة واسعة.

ولم توقع روسيا على اتفاقية صادرة عام 2008 تحظر استخدام الذخائر العنقودية، لكنها في الوقت نفسه ملزمة باتباع معايير القانون الإنساني الدولي، خاصة فيما يتعلق بحظر الهجمات العشوائية.

واتهمت أوكرانيا القوات الروسية، الجمعة، بقصف مستشفى للأمراض النفسية بالقرب من بلدة إيزيوم بشرق البلاد.

وقالت "ثروسيل" إن التقارير الواردة حول شن هجمات على مراكز صحية في أوكرانيا "صادمة".

وأظهرت قاعدة بيانات صادرة من منظمة الصحة العالمية يوم الجمعة وقوع 27 هجوما مؤكدا حتى الآن على مراكز الرعاية الصحية في أوكرانيا منذ بدء الغزو الروسي، دون أن تحدد هوية مرتكبي الهجمات.

ونفت روسيا أنها تستهدف المدنيين فيما تسميه "بالعملية الخاصة" لنزع أسلحة أوكرانيا.

2.5 مليون لاجئ

يأتي ذلك، فيما أفادت وكالات تابعة للأمم المتحدة إن أكثر من 2.5 مليون شخص فروا من أوكرانيا، وإن مليونين آخرين نزحوا من ديارهم داخل البلاد منذ بداية الغزو الروسي.

وكانت الأمم المتحدة تخطط احتياجاتها الإنسانية على افتراض أن نحو 4 ملايين لاجئ أوكراني سيسعون لتأمين سلامتهم خارج البلاد.

لكن مسؤولا عن اللاجئين بالأمم المتحدة قال إنهم قد يضطرون لتعديل هذا العدد بالزيادة.

وقال المتحدث باسم مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين "ماثيو سولتمارش"، للصحفيين في جنيف عبر دائرة تليفزيونية، بينما كان يقف بالقرب من الحدود مع بولندا: "من الممكن جدا تعديل الرقم المتوقع للاجئين وهو 4 ملايين بالزيادة. لن يكون الأمر مفاجأة".

وأضاف أن الوكالات الإنسانية تسرع جهودها لتوفير معدات التدفئة لآلاف اللاجئين الذين ينتظرون عند المعابر الحدودية وسط درجات حرارة شديدة البرودة.

وهناك مئات الآلاف محاصرون بسبب القصف الشديد داخل مدن وبلدات أوكرانيا؛ حيث تنفد إمداداتهم، بينما يلقي كلا الجانبين باللائمة على الآخر في الفشل في التوصل لوقف إطلاق النار.

وذكر تقرير صادر من مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، الجمعة، أنه يجري توفير خدمات الدعم النفسي عبر الإنترنت من داخل أقبية في أوكرانيا بسبب الأوضاع الأمنية.

في السياق ذاته، حذرت وزيرة العدل السويسرية "كارين كيلا زوته" من أن حربا أوسع نطاقا في أوكرانيا يمكن أن تحول 15 مليون شخص فيها إلى نازحين.

وقالت "زوته"، في مؤتمر صحفي في برن الجمعة: "إذا افترضنا أن العمليات الحربية ستستمر، وأن الجيش الروسي سيتقدم بقوة في الغرب (الأوكراني)؛ حيث من الممكن أن تكون هناك ممرات لفرار المدنيين فإن من الممكن أن يكون هناك فعلا مليون شخص يغادرون البلاد كل أسبوع".

وأضافت: "هناك الآن تقديرات من المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين تقول إننا يجب أن نأخذ في الحسبان نحو 15 مليون نازح، يمثلون العدد الأكبر (من السكان)، ويُقال إنهم نحو نصف عدد السكان مطروحا منه الرجال في القوات المسلحة ممن يدافعون عن البلاد".

المصدر | الخليج الجديد + رويترز