السبت 12 مارس 2022 09:17 م

بدأت كل من الإمارات والعراق ومصر خطوات لتعزيز أمنها الغذائي، وسط أزمة كبيرة تسببت بها الحرب الروسية على أوكرانيا.

وقالت وكالة الأنباء الإماراتية "وام"، إن وزيرة التغير المناخي والبيئة الإماراتية "مريم المهيري"، وقَّعت مذكرة تفاهم مع وزير التجارة ونمو الصادرات والزراعة النيوزيلندي "دميان أوكونور".

ونقلت عن "المهيري"، قولها إن بلادها تتمتع بعلاقات وروابط قوية مع نيوزيلندا في مختلف القطاعات والمجالات، وبالأخص المجالات الاقتصادية والتجارية.

وأشارت إلى أن العقد الأخير شهد تنامي حجم التبادل التجاري بنسبة تتجاوز 11% سنوياً، منوهة إلى أنه بموجب المذكرة سيتم تعزيز عمليات تبادل الخبرات والمعارف والتجارب الناجحة، التي بدورها تعزز الأمن الغذائي اعتماداً على التقنيات الحديثة والحلول الابتكارية.

من جهته، قال الوزير النيوزيلندي إن المذكرة "تؤكد الدور المهم الذي تلعبه نيوزيلندا في التبادل التجاري للغذاء مع الإمارات وتستهدف زيادته".

ويشمل التعاون 3 مجالات رئيسة، هي "تبادل المعرفة والخبرات والتجارب الناجحة، والتركيز على توظيف التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي في الزراعة وإنتاج الغذاء، وتعزيز مرونة واستمرارية سلاسل توريد المنتجات الغذائية المتبادلة، إضافة إلى تبادل السياسات وأفضل الممارسات المطبقة في البلدين بقطاع الإنتاج الغذائي والزراعة".

العراق ومصر

وفي العراق، قال مصدر بوزارة التجارة، السبت، إن العراق يطرح مناقصة لشراء 50 ألف طن من القمح الصلد من كافة المناشىء.

والموعد النهائي لتقديم عروض الأسعار هو 17 مارس/آذار على أن تظل العروض سارية حتى 22 مارس/آذار.

وقال وزير التجارة العراقي "علاء الجبوري" الأسبوع الماضي إن المخزون الاستراتيجي من القمح يكفي حتى انطلاق الموسم التسويقي في الأول من أبريل/نيسان 2022.

وأضاف "الجبوري" أن الوزارة تبحث عروضا تلقتها من شركات أمريكية وألمانية للتعاقد على شراء القمح.

ويقول العراق، وهو مستورد رئيسي للحبوب، إنه اتخذ إجراءات عاجلة لتدبير مخزونات استراتيجية من القمح ودعم برنامح بطاقات التموين المحلي في الوقت الذي تثير فيه الأزمة الأوكرانية الروسية مخاوف بشأن الأمن الغذائي.

من جانبها، أصدرت وزيرة التجارة والصناعة المصرية، "نيفين جامع"، السبت، قراراً بوقف تصدير الزيوت بكافة أنواعها والذرة والفريك لمدة 3 أشهر، اعتباراً من 13 مارس/آذار الجاري، في ضوء ارتفاع أسعار جميع السلع والأغذية في السوق المحلية، على خلفية تداعيات الحرب في أوكرانيا.

وأشارت الوزيرة إلى صدور القرار بعد التنسيق مع وزير التموين والتجارة الداخلية "علي المصيلحي"، في إطار خطة الدولة الهادفة إلى توفير احتياجات المواطنين من السلع الأساسية، لا سيما مع اقتراب شهر رمضان الكريم، والذي يزيد خلاله معدل استهلاك المنتجات الغذائية بصورة كبيرة.

وقبل يومين فقط، أصدرت "جامع" قراراً بحظر تصدير الفول الحصى والمدشوش والعدس والقمح والدقيق بجميع أنواعه، فضلاً عن المعكرونة بأنواعها لأول مرة في تاريخ البلاد، وذلك لمدة 3 أشهر اعتباراً من 11 مارس/آذار الجاري.

وارتفعت أسعار جميع السلع الغذائية الأساسية في مصر بنسب تصل إلى 50% منذ بدء الحرب الروسية الأوكرانية، وفي مقدمتها رغيف الخبز غير المدعوم الذي قفز سعره من جنيه (0.06 دولارات تقريبا) إلى جنيه ونصف جنيه، نتيجة ارتفاع أسعار القمح والدقيق (الطحين)، وما تبع ذلك من زيادة كبيرة في أسعار المخبوزات والمعجنات والمعكرونة.

كذلك ارتفعت أسعار زيوت الطعام بنحو 5 جنيهات لليتر، بسبب نقص إمدادات المحاصيل الزيتية الموردة من روسيا وأوكرانيا، فيما قفز سعر فول الصويا من 9 آلاف جنيه إلى 14 ألفاً للطن، أي بزيادة نسبتها 55%، على إثر تقلص الإمدادات من منطقة بحر البلطيق إلى الأسواق العالمية.

ويفاقم الغزو الروسي لأوكرانيا، تضخّم أسعار الغذاء الذي يعاني منه المستهلكون في العالم حالياً، بما ينذر بأزمة شاملة، من المحتمل أن تفوق شِدّتها تداعيات جائحة كورونا في الوقت الذي يدفع ذلك الملايين حول العالم، نحو براثن الجوع.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات