الأربعاء 23 مارس 2022 09:24 ص

تطرح مشاريع الأفلام الروائية والوثائقية الطويلة من العالم العربي المشاركة في "ملتقى قمرة السينمائي 2022"، الذي انطلق الجمعة الماضي بالدوحة موضوعات جريئة تعالج آلام الصراعات الأهلية والسياسية.

و"ملتقى قمرة السينمائي 2022"، الحاضنة السينمائية السنوية من تنظيم مؤسسة الدوحة للأفلام، بطريقة افتراضية عبر الإنترنت بمشاركة أكثر من 150 خبيرا سينمائيا من مختلف دول العالم يشرفون على تطوير 45 مشروع فيلم لصناع أفلام ناشئين من الدول العربية والعالم.

ويختتم "ملتقى قمرة السينمائي" الثامن فعالياته الأربعاء.

وشدد صناع الأفلام على أهمية مبادرات "مؤسسة الدوحة للأفلام"، وخصوصاً "قمرة"، في لعب دور رئيسي في بناء جسر بين الثقافات من خلال السينما، وتوفير مساحة أفضل لأفلامهم لمشاهدتها من الجمهور في العالم العربي.

"كريم بن صلاح"، مخرج فيلم "الضوء الأسود"، والذي يعيش حالياً في فرنسا، يقول إنه يحمل قصص وطنه الأم، ويستخدم السينما وسيلة للتعبير عن القضايا الشخصية والسياسية.

ويشير إلى أنه يحاول خلق هويته الخاصة وعرض مشاعره الداخلية وإخراجها إلى العالم عبر أفلامه.

ويضيف "أحاول أن أفتح فضاءات من الثقافات المختلطة التي أراها وأبني جسور التفاهم مع الناس في مختلف أرجاء العالم".

ويروي "الضوء الأسود" قصة "سفيان"، الطالب الجزائري الذي يعيش في فرنسا ويقع ضحية قرار إداري وتصبح إقامته غير شرعية. وفي محاولة لتصحيح وضعه، يجد عملاً في دار جنائز إسلامية، فيعيش تجربة غيرت حياته.

واستلهمت "كريمة سعيدي"، مخرجة فيلم "أولئك الذين يراقبون"، فيلمها من جدتها، وهي من الجيل الأول من المهاجرين إلى بلجيكا.

وتقول: "من خلال تقديم قصتي في مدفن متعدد الأديان، أقدم جانباً آخر للهجرة، عن الذين ماتوا بعيداً عن وطنهم الأم وعن أحبائهم الذين أقاموا علاقات جديدة معهم".

أمّا فيلم "البصير – سائق العربة الأعمى"، للمخرج "علي الفتلاوي"، فهو سياسي عميق يدور حول رجل أعمى يجوب في طرق جنوب العراق ويلتقي امرأة غامضة.

ووفقاً للمخرج، فالفيلم مستوحى من تجربة حياته الشخصية، مشيراً إلى أن "اثنتين من عماتي كانتا كفيفتين، وعشت الحروب في العراق في طفولتي خلال الثمانينات. عندما تركت العراق وانتقلت إلى زيورخ، دفعتني الحرب الأهلية عام 2007 إلى الغضب الشديد. أردت حينها أن يكون جميع العراقيين مثل عماتي، حتى لا يطلقوا النار على بعضهم بعضاً، وهذه كانت نقطة البداية لفيلمي".

وللفيلم الوثائقي الطويل "أبي قتل بورقيبة" قصة شخصية أخرى تقدمها المخرجة "فاطمة رياحي" الذي شكل لها عام 1987 حدثاً سياسياً مفصلياً في تونس، وكذلك حدثاً عائلياً شخصياً قلب حياتها وحياة أسرتها رأساً على عقب. ويتتبع الفيلم بحثها عن قصة والدها بعد 15 عاماً من وفاته.

وعن مشروع فيلمها، تقول: "الأمر صعب للغاية، ليس من السهل أن تضع حياتك الشخصية في سبيل الحقيقة. لكني اعتقدت بأنه من المهم أن أسرد قصتي، بحيث تعكس الجوانب النفسية للتجارب السياسية في تونس".

وتجسد المخرجة "أسماء جمال" موضوعاً ملهماً في مشروع فيلمها "حلمي أطير". ويدور حول مجموعة من الشباب من الأحياء الشعبية المزدحمة في القاهرة، يهربون من واقعهم اليومي الصعب على الدراجات النارية حيث يجوبون الشوارع في الليل.

المصدر | الخليج الجديد + قنا