شن إعلاميون وناشطون وبرلمانيون لبنانيون هجوما واسعا على رئيس البلاد "ميشال عون" بسبب دفاعه عن جماعة حزب الله، خلال زيارة يقوم بها إلى إيطاليا.

وفي حوار مع صحيفة "لا ريبوبليكا" الإيطالية، رأى الرئيس اللبناني أن حزب الله ليس "منظمة إرهابية"، مشيرا إلى عدم وجود "أي تأثير" أمني داخلي للحزب على الداخل اللبناني.

وأضاف أن "أجزاء من اراضي لبنان وسوريا لا تزال محتلة من قبل اسرائيل وعند التوصل إلى تحريرها يمكن الانطلاق بمسيرة مفاوضات سلام لحفظ الحقوق".

تلك التصريحات لاقت عدم ترحيب لبناني واسع، إذ عنونت صحيفة "النهار" اللبنانية الخاصة تقريرا بعبارة "عون يسوق حزب الله في الفاتيكان".

وقالت الصحيفة إن "عون" حاول غداة لقائه بابا الفاتيكان "فرنسيس" واجتماعه مع الرئيس الإيطالي "سيرجيو ماتاريلا"، تبرئة سلاح "حزب الله" وممارساته من أي تدخل أو تأثير داخلي وحصر وظيفته بمقاومة الاحتلال الإسرائيلي وتحرير الجنوب.

واعتبرت الصحيفة أن "هذا الموقف بدا بمثابة إثبات للشكوك التي أثيرت حول أهداف زيارة عون للفاتيكان في هذا التوقيت ومنها التطوع مجددا للتغطية على حزب الله وسلاحه وسياساته وتوفير التغطية الرسمية – المسيحية له على خلفية التحالف معه قبيل الانتخابات النيابية" المقررة في مايو/أيار المقبل.

من جانبه، قال رئيس "حركة الاستقلال" النائب المستقيل "ميشال معوض"، في تغريدة على حسابه بـ"تويتر": "أستغرب أن يصدر عن رئيس للجمهورية وقائد سابق للجيش ما سمعناه من كلام مُستنكر للرئيس ميشال عون".

وأضاف: "نؤكد أنه لا حماية للبنانيين عموماً والمسيحيين خصوصاً إلا بالدولة حصراً، كما نُصرّ على أن لبنان بات أسير الهيمنة الإيرانية بفعل سلاح حزبها في لبنان ولكننا سنواجهه".

بدوره، انتقد النائب المستقيل "نديم نجيب" تصريحات "عون" بشدة، قائلا عبر حسابه بـ"تويتر"، إن "اغتيال قيادات لبنانية، قمة الإرهاب!، قتل ضابط في الجيش قمة الإرهاب!، الهيمنة على الدولة والمؤسسات وتدميرها، قمة الإرهاب".

ورأى أن "ميشال عون لا يمثل لبنان… ميشال عون ليس إلا موفد الميليشيا الإرهابية وبوقها!"، في إشارة لحزب الله.

فيما قال النائب "زياد الحواط" في حسابه بـ"تويتر": "فخامة الرئيس، حزب الله يجاهر بتمويله ويفتخر أنه يتبع ولاية الفقيه (إيران)، حزب الله قرر نيابة عن الدولة اللبنانية واللبنانيين القتال في سوريا والعراق واليمن وأدخل لبنان في عزلة عربية ودولية".

أما الصحفي اللبناني "طوني بولس"، فقال إن "زيارة عون إلى الفاتيكان لا تمثل المسيحيين، وكلامه بأن حزب الله يحميهم مرفوض تماماً، فالحزب الإيراني أخطر من داعش الإرهابي عليهم.. على المؤسسات والأحزاب المسيحية أن تراسل الفاتيكان وتستنكر كلام عون".

فيما رأى المحامي والناشط القانوني اللبناني "ماجد حرب"، على حسابه بـ"تويتر" أن "الرئيس عون راح (ذهب) عند أعلى مرجعية مسيحية على حساب دولة مفلّسة ليقول إنه ميليشيا إرهابية متطرّفة محتلّة.. رئيس جمهوريتنا ليس إلّا محامي دفاع عن حزب الله".

المصدر | الخليج الجديد