الثلاثاء 29 مارس 2022 08:34 ص

كشفت مصادر أمنية أن السلطات السودانية سلمت الشاب المصري المعارض "وضاح هشام نورالدين الأودن" إلى القاهرة، بعد أيام من اعتقاله في الخرطوم.

وقال الناشط الحقوقي "هيثم أبو خليل" على حسابه بـ"تويتر"، إن واقعة "الأودن" تذكر بـ"مأساة حسام سلام الشاب الذي سلمته بدر للطيران للسلطات المصرية"، في يناير/كانون الثاني الماضي.

وعن تفاصيل توقيف "الأودن" بالسودان، أوضح أن "وضاح هشام نورالدين الأودن عمره 33 سنة، ومتزوج وعنده بنت وولد، واستقر في السودان لعامين، وأوضاعه قانونية وسليمة تماماً ولديه إقامة سودانية سارية".

وأضاف أنه "حصل على تأشيرة تركيا له ولزوجته وأولاده ثم توجه لشؤون الأجانب بالسودان لإنهاء إجراءات السفر، وتم اعتقاله من هناك الأربعاء 16 مارس/آذر".

وأشار "خليل" إلى أن "الأودن" تحدث مع "زوجته وأخبرها بأنه تم اعتقاله ثم انقطع التواصل".

وفي السياق، نقلت وسائل إعلام قريبة من السلطات المصرية عن مصادر أمنية، أن "النيابة العامة المصرية شرعت في تحقيقات موسعة الإثنين مع الأودن".

وزعمت أنه "ينتمي لحركة حسم المسلحة وهارب من أحكام قضائية، ومن المتوقع أن تصدر النيابة أمراً بحبسه 15 يوماً على ذمة التحقيقات خلال الساعات القادمة".

وظهرت حركة "حسم" بمصر في 2014، حيث تبنت عمليات اغتيال وهجمات ضد الشرطة والقضاء، ونفت جماعة "الإخوان المسلمون" في أكثر من بيان صلتها بالحركة، بينما أدرجتها واشنطن في يناير/كانون الثاني 2021، على قائمتها للإرهاب العالمي.

من جانبه، قال مصدر حقوقي إن شركة الطيران التي حجز عليها "وضاح الأودن" للسفر إلى تركيا، وتسببت في اعتقاله، هي شركة "بدر للطيران"، الشركة ذاتها التي قامت بتسليم المعارض المصري "حسام سلام" إلى السلطات المصرية.

وكانت مصادر متطابقة كشفت في يناير/كانون الثاني الماضي، أن السلطات المصرية اختطفت المواطن المصري "حسام منوفي محمود سلام" بعد هبوط اضطراري لطائرة شركة بدر للطيران السودانية في مطار الأقصر.

فيما قالت منظمة "نحن نسجل" آنذاك، إن "حسام سلام تعرَّض للتوقيف الأمني من قِبل السلطات السودانية داخل مطار الخرطوم يوم الأربعاء 12 يناير/كانون الثاني 2022، قبل أن يُسمح له باستئناف رحلته إلى دولة تركيا عبر رحلة شركة بدر للطيران"، قبل أن تهبط اضطراريا ويتم توقيفه بمصر.

وتكررت حوادث تسليم السلطات المصرية لمعارضين لنظام الرئيس "عبدالفتاح السيسي" خلال الشهور الأخيرة، نظرا لحالة التناغم والتقارب بين النظام العسكري الحالي في السودان وشبيهه بالقاهرة.

وتسببت تلك الحوادث في حالة من الهلع وسط بعض المصريين المعارضين المقيمين بالسودان والذين يحاولون الخروج منها حاليا خشية توقيفهم وتسليمهم للقاهرة.

المصدر | الخليج الجديد