الجمعة 22 أبريل 2022 03:58 ص

دعا وزير الخارجية الأمريكي "أنتوني بلينكن"، رئيسَ مجلس القيادة الرئاسي في اليمن "رشاد العليمي"، للسعي لإرساء سلام مستدام في البلاد، بعد مؤشرات إيجابية ظهرت باستمرار الهدنة التي بدأت في الثاني من أبريل/نيسان الجاري، بين الأطراف المتحاربة في اليمن.

وأعلن "بلينكن"، خلال مكالمة هاتفية مع "العليمي"، الخميس، تأييده الهدنة بين الأطراف المتحاربة في اليمن.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأمريكية "نيد برايس"، إن "بلينكن شدد على ضرورة الاستفادة من زخم هذه التطورات الإيجابية لضمان إرساء هدنة مستدامة وإطلاق عملية سلام شاملة".

وكان المبعوث الأممي إلى اليمن "هانس جروندبرج"، أعلن مطلع الشهر الجاري موافقة الأطراف اليمنية على هدنة لمدة شهرين قابلة للتمديد، بدأت في اليوم التالي، مع ترحيب سابق من التحالف الذي تقوده السعودية والقوات الحكومية من جانب والحوثيين من جانب آخر بعد 7 سنوات من الحرب في اليمن.

وتأتي هذه الهدنة فيما يواصل الحوثيون رفضهم وقف القتال الذي أودى بحياة أكثر من 373 ألفاً غالبيتهم من المدنيين، ووضع نحو 16 مليوناً على حافة المجاعة، بحسب الأمم المتحدة.

وتعد المكالمة الهاتفية بين "بلينكن" و"العليمي"، الأولى من نوعها منذ تسليم الرئيس اليمني السابق "عبدربه منصور هادي"، السلطة في 7 أبريل/نيسان الجاري للمجلس الرئاسي الذي يمثل قوى سياسية مختلفة، وذلك في ختام مشاورات يمنية في الرياض برعاية مجلس التعاون الخليجي.

وأشار البيان إلى أن "بلينكن" هنأ "العليمي" على منصبه الجديد، وشدد على "أهمية وجود حكومة فعالة وشفافة تعزز الجهود لإنهاء الصراع اليمني وتحمي حقوق الإنسان".

كما حث "بلينكن"، على تحقيق تقدم على مسار إعادة فتح الطرق المؤدية إلى تعز؛ ثالث أكبر مدينة يمنية، وهي نقطة أساسية في الهدنة.

وتسعى الإدارة الأمريكية الجديدة، منذ وصولها إلى البيت الأبيض مطلع العام الماضي، إلى إنهاء الحرب اليمنية تنفيذاً لوعد انتخابي قطعته على نفسها، لكنها لم تنجح في تحقيقه حتى الآن.

وألحقت الحرب أضراراً بالغة بالاقتصاد اليمني، وأتت على جزء كبير من البنية التحتية وحقوق الإنسان، وتحدثت تقارير دولية عن انتهاكات جسيمة بحق المدنيين خلال الصراع.

ويشهد اليمن حربا منذ سبتمبر/أيلول 2014 بعد رفض الحوثيين مسار التحول الديمقراطي في البلاد وشنهم حربا على الحكومة اليمنية؛ أدت إلى سيطرتهم على عدد من المحافظات اليمنية؛ ودفع ذلك حكومة الرئيس اليمني السابق "عبدربه منصور هادي"، للجوء للسعودية التي قادت تحالفا لإعادة الحكومة الشرعية لليمن.

المصدر | الخليج الجديد