الأحد 24 أبريل 2022 01:18 ص

أعلنت شركة الخطوط الجوية اليمنية فشل أول رحلة تجارية لها من مطار صنعاء منذ ست سنوات، بينما ألقت الحكومة اليمنية والحوثيون المسؤولية على الطرف الآخر.

وقالت الخطوط الجوية اليمنية، ليل السبت-الأحد، إنها لم تتلق حتى اللحظة تصاريح التشغيل لأول رحلة لها من مطار صنعاء الدولي إلى العاصمة الأردنية عمّان والتي كان من المقرر انطلاقها الأحد في تمام الساعة الثامنة صباحاً.

وكانت الشركة قد بدأت إجراءات حجز التذاكر للمسافرين على هذه الرحلة، كما أنها قامت بكامل استعداداتها الفنية من حيث وصول الطائرة وموعد إقلاعها ومن ثم عودتها إلى مطار صنعاء الدولي قادمةً من عمّان، وهذه الرحلة التي ستكون بادرة خير لنقل المرضى والمسافرين من صنعاء إلى عمّان.

وقدمت الشركة أسفها الشديد للمسافرين عن عدم السماح لها بتشغيل أولى تلك الرحلات من مطار صنعاء الدولي، وأعربت عن أملها بأن يتم تجاوز كل الإشكاليات في القريب العاجل والسماح للشركة بمعاودة انطلاق رحلاتها من صنعاء.

من ناحيته، حمل وزير الإعلام بالحكومة اليمنية الشرعية "معمر الإرياني"، الحوثيين مسؤولية وقف أول رحلة تجارية، جراء "عدم التزامها بالاتفاق الذي ينص على اعتماد جوازات السفر الصادرة عن الحكومة الشرعية".

وأضاف في تغريدة على "تويتر"، أن جماعة الحوثي حاولت "فرض 60 راكباً على متن الرحلة بجوازات سفر غير موثوقة صادرة عنها، في ظل معلومات تؤكد تخطيطها لاستغلال الرحلات خلال شهري الهدنة لتهريب العشرات من قياداتها وقيادات وخبراء الحرس الثوري الإيراني وحزب الله اللبناني بأسماء وهمية ووثائق مزورة".

وطالب "الإرياني" المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمبعوث الأممي إلى اليمن "هانس جروندبرج" بـ"الضغط" على الجماعة لـ"وقف التلاعب بهذا الملف الإنساني، واتخاذ المواطنين في مناطق سيطرتها رهائن لجني مكاسب، من دون اكتراث بأوضاعهم ومعاناتهم المتفاقمة، والتعجيل بإطلاق الرحلة تنفيذاً لبنود إعلان التهدئة برعاية أممية".

بدوره، قال وكيل هيئة الطيران المدني التابعة للحوثيين إن التحالف تنصل من التزاماته ورفض إعطاء تصريح لهبوط الرحلة التجارية.

وكان مقرّراً أن يستقبل مطار العاصمة صنعاء الأحد أول طائرة تجارية له منذ عام 2016، مما زاد الآمال في أن تؤدي الهدنة الحالية في اليمن، إلى سلام دائم في الدولة التي مزقتها الحرب.

ووفقاً للمخطط، فإن الطائرة التي تشغلها الخطوط اليمنية، ستنقل ركاباً فوق سن 40 عاماً يحتاجون إلى علاج طبي، من صنعاء إلى العاصمة الأردنية عمان.

والسبت الماضي، أعلنت الحكومة اليمنية، أنها نسقت مع سلطات مصر والأردن، لبدء رحلات جوية عبر مطار صنعاء الدولي الخاضع لسيطرة الحوثيين.

وفي 1 أبريل/نيسان الجاري، أعلن المبعوث الأممي إلى اليمن "هانس جروندبرج" عن موافقة أطراف الصراع على هدنة لمدة شهرين قابلة للتمديد، بدأت في اليوم التالي، مع ترحيب سابق من التحالف العربي الذي تقوده السعودية، والقوات الحكومية والحوثيين الموالين لإيران.

ومن أبرز بنود الهدنة، إعادة تشغيل الرحلات التجارية عبر مطار صنعاء، بواقع رحلتين أسبوعيا، أحدهما لمصر والأخرى للأردن.

والمطار مغلق أمام الرحلات المدنية من قبل التحالف العربي منذ 2016، بعد اتهام الحوثيين باستخدامه لأغراض عسكرية، الأمر الذي تنفيه الجماعة.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات