السبت 30 أبريل 2022 11:17 ص

يتجه تحالف "أوبك+"، بقيادة السعودية وروسيا، لتمديد العمل بخطة الإنتاج المعمول بها منذ مايو/أيار 2020، وذلك رغم التوجه الأوروبي نحو حظر واردات النفط الروسي.

ووفق وكالة "بلومبرج"، فإن التحالف النفطي لا يرى أية حاجة للابتعاد عن خطة الإنتاج الراسخة منذ فترة طويلة، وسيقر التمسك بالاتفاق الحالي دون تعديل في اجتماعه المقرر يوم 5 مايو/أيار المقبل.

ومع استمرار تدفق الشحنات من روسيا، وإثبات أنها أكثر مرونة مما توقعه كثيرون، يقول المندوبون إن المجموعة التي تضم 23 دولة، ستصدق على الأرجح على زيادة متواضعة أخرى في الإنتاج، عندما تجتمع الأسبوع المقبل؛ مشيرين إلى أن التهديد بالمطالبة بإغلاق جديد في الصين بهدف مكافحة "كوفيد-19" هو سبب آخر لالتزام الحذر.

ووفقا للوكالة، ربما يكون لدى التحالف بقيادة المملكة العربية السعودية، سبباً آخر لرفض الدعوات الدولية لفتح الصنابير بسرعة أكبر: الولاء للدولة العضو في التحالف روسيا، التي كانت صداقتها السياسية رصيداً للرياض وغيرها في الوقت الذي تعرضت فيه علاقاتها مع الولايات المتحدة للتوتر.

والخميس، قالت 6 مصادر لوكالة "رويترز"، إنه من المرجح أن يتمسك تحالف "أوبك+"، بالاتفاق الحالي، الذي يقر زيادات تدريجية في الإنتاج، بإضافة 432 ألف برميل يوميًا، خلال يونيو/حزيران المقبل.

ونقلت "بلومبرج"، عن محللة السلع في "آر بي سي كابيتال ماركتس" والمحللة السابقة في وكالة المخابرات المركزية "هيلما كروفت"، قولها: "لا توجد مؤشرات على أن السعوديين يُغيّرون مسارهم بشأن صيغة التيسير المقررة في هذه المرحلة".

بينما تُسبِّب أسعار النفط الخام الدولية عدم ارتياح للمستهلكين مع اقترابها من 110 دولارات للبرميل، تراجعت الأسواق بشكل كبير عن المستويات المرتفعة التي حققتها بعد الغزو الروسي لأوكرانيا، ما أعطى منظمة البلدان المصدرة للبترول وشركائها بعض المجال للمناورة.

وقال المندوبون الذين تحدثوا بشرط عدم الكشف عن هوياتهم، إن المجموعة تعمل على استعادة الإنتاج الذي توقف أثناء الجائحة من خلال شرائح متواضعة، ومن المرجح أن تصادق على زيادة إضافية قدرها 430 ألف برميل يومياً لشهر يونيو/حزيران، عندما تجتمع افتراضياً في 5 مايو/أيار.

على أي حال، كافحت "أوبك+" لعدة أشهر لتنفيذ الزيادة الاسمية الكاملة حيث يرى العديد من الأعضاء، وخاصة أنجولا ونيجيريا، أن قدرتهم الإنتاجية تتآكل بسبب انخفاض الاستثمار والاضطرابات التشغيلية.

وفي مارس/آذار، تمكن التحالف من تحقيق زيادة قدرها 10% فقط، وفقاً لوكالة الطاقة الدولية.

وفي حال تمكنت أية دولة من دول "أوبك+" من سد الفجوة، فإن الخيارات تنحصر بين عملاقي الشرق الأوسط السعودية والإمارات.

ولكن على الرغم من التملق من الولايات المتحدة، التي حرّرت، إلى جانب مستهلكين آخرين، مخزونات طارئة من النفط، ظلت الرياض وأبوظبي غير متأثرتين.

فكلاهما حريص على الحفاظ على الروابط مع الكرملين وسط العلاقات الوعرة مع واشنطن، خاصة أن المفاوضات الأمريكية لإحياء الاتفاق النووي مع إيران تجعلهما يشعران بالضعف حيال الاضطرابات الإقليمية.

والأسبوع الماضي، نفى السعوديون مقالاً في "وول ستريت جورنال"، مفاده أن العلاقة مع البيت الأبيض "وصلت إلى أدنى مستوى لها منذ عقود".

يُشار إلى أن الصادرات النفطية الروسية تعثرت في البداية خلال الأسابيع التي أعقبت غزو الرئيس "فلاديمير بوتين" لأوكرانيا، ما دفع العديد من المصافي إلى تجنب إمدادات البلاد.

وانخفضت التدفقات المنقولة بحراً من النفط الخام الروسي بمقدار الربع في الأيام السبعة حتى 15 أبريل/نيسان.

إلا أن الصادرات الروسية، تعافت في الأسبوعين الأخيرين، وتجنّبت التدفقات الانهيار الذي ظهر في البداية، خاصة مع استمرار الصين والهند في الشراء.

في وقت سابق، قالت وكالة الطاقة الدولية إن التأثير الكامل للعقوبات وابتعاد المشترين عن النفط الروسي، سيبدأ اعتبارا من مايو/أيار فصاعدا.

وذكرت الوكالة، التي تتخذ من باريس مقرا لها، في تقريرها الشهري عن النفط: "نفترض أن الخسائر (في أبريل) ستزيد في المتوسط إلى 1.5 مليون برميل يوميا في الشهر مع تراجع إنتاج المصافي الروسية وعزوف المشترين".

وتابعت: "اعتبارا من مايو/أيار فصاعدا، يمكن أن يتوقف ما يقرب من ثلاثة ملايين برميل يوميا (من إمدادات النفط الروسية) إذ يدخل التأثير الكامل للحظر الطوعي الآخذ في الاتساع على موسكو حيز التنفيذ".

المصدر | الخليج الجديد