الثلاثاء 10 مايو 2022 09:52 م

يجتمع مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، الخميس، لمناقشة أمر أصدرته حركة "طالبان" الأفغانية للنساء بتغطية وجوههن في الأماكن العامة، في عودة إلى سياسة ميزت حكم الحركة في الماضي ومثلت تشديدا للقيود على النساء.

وقالت بعثة النرويج لدى الأمم المتحدة، التي طلبت الاجتماع المغلق "للتصدي للقيود المتزايدة على حقوق الإنسان والحريات للفتيات والنساء" إن من المقرر أن تقدم المبعوثة الخاصة للأمم المتحدة إلى أفغانستان، "ديبورا ليونز"، إحاطة للمجلس المؤلف من 15 عضوا.

وفي ظل حكم "طالبان" السابق من عام 1996 إلى عام 2001، فُرض على النساء تغطية الوجه ومُنعن من العمل، كما مُنعت الفتيات من الدراسة.

لكن بعد الاستيلاء على السلطة في أغسطس/آب، تعهدت الحركة بوقف هذه الممارسات.

غير أن الحركة تراجعت في مارس/آذار الماضي عن إعلانها عن فتح المدارس الثانوية للفتيات، قائلة إنها ستظل مغلقة حتى يتم وضع خطة وفقا للشريعة الإسلامية لإعادة فتحها.

وبحسب مرسوم من الزعيم الأعلى للحركة "هبة الله أخوند زاده"، السبت الماضي، فإنه إذا لم تغط المرأة وجهها لدى خروجها من منزلها، سيتم التنبيه على والدها أو أقرب أقاربها من الرجال وربما يواجه السجن أو الطرد من وظيفته الحكومية.

وأضاف المرسوم أن النساء متوسطات العمر "ينبغي أن يغطين وجوههن باستثناء العينين بما تنص عليه أحكام الشريعة عندما يلتقين رجالا من غير المحرمين"، مشيرا إلى أنه "يفضل أن تلازم النساء المنزل" إذا لم يكن لديهن عمل مهم في الخارج.

كما اتخذت الحركة قرارا بالفصل بين النساء والرجال في المتنزهات ومرافق الترفيه، من خلال تخصيص 3 أيام بالأسبوع للنساء لارتياد هذه المرافق شريطة ارتداء الحجاب، وتخصيص باقي أيام الأسبوع للرجال.

وتضع معظم النساء في أفغانستان الحجاب لأسباب دينية لكن الكثيرات في المناطق الحضرية مثل كابل لا يغطين وجوههن.

وسيطرت طالبان على السلطة في أفغانستان، في 15 أغسطس/آب من العام الماضي، تزامنا مع انسحاب قوات الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي (الناتو) من البلاد، وشكلت حكومة مؤقتة لإدارة شؤون البلاد؛ بعد تفكك الحكومة السابقة الموالية للرئيس "أشرف غني"، الذي غادر البلاد إلى الإمارات، قبيل وصول مقاتلي الحركة إلى كابول، من دون مقاومة تذكر.

ولم تعترف دول العالم بالحكومة التي شكلتها طالبان، حتى الآن؛ مشترطة وفائها بعدة شروط، في مقدمتها ضمان الحريات واحترام حقوق المرأة والأقليات، وألا تصبح الأراضي الأفغانية نقطة انطلاق للأعمال الإرهابية.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات