الأربعاء 11 مايو 2022 05:48 ص

كشفت مصادر سياسية عن خلافات شهدها اجتماع لشخصيات عامة وممثلين عن أحزاب مصرية بشأن شكل التعاطي مع الدعوة الرئاسية الخاصة بالحوار السياسي.

وأوضحت المصادر أن الاجتماع ضم ممثلين لـ6 أحزاب هي "الكرامة" و"المحافظين" و"العيش والحرية" و"التحالف الشعبي الاشتراكي"، و"الوفاق القومي"، و"الدستور"، وشهد خلافات حادة، جراء مداخلات لممثلين لأحزاب لم تشارك في إفطار الأسرة المصرية الرئاسي الذي جرى في 26 أبريل/نيسان الماضي، وفقا لما أورده موقع "العربي الجديد".

ووجه البعض اتهامات للمرشح الرئاسي السابق "حمدين صباحي" ولبعض من حضروا الإفطار بالبحث عن مصالحهم الشخصية، في ظل عدم اتضاح الرؤية بشأن جدوى الدعوة التي وجهها الرئيس "عبدالفتاح السيسي" أخيراً للحوار.

وفي السياق، وجه أحد الحاضرين حديثه لـ"صباحي" بأن "كل ما كان يشغله هو إطلاق سراح حسام مؤنس، المدير السابق لحملته الانتخابية للرئاسة، وأنه يدرك جيداً أن هذا أقصى ما يمكن للنظام الحاكم تقديمه".

وسعى "صباحي" لدفع هذا الاتهام عن نفسه، بتأكيده أنه "طالب بإطلاق سراح كافة السجناء السياسيين وليس مؤنس فقط"، مشدداً على أنه "حتى لو كان لا يثق في نوايا النظام الحاكم، إلا أنه وجد باباً يمكن من خلاله تحقيق مكسب وإخراج سجناء حتى ولو بعدد قليل".

لكن اتهامات بعض أطراف المعارضة شملت أيضاً ادعاء بـ"التفاف بعض مكونات معسكر المعارضة وقيام عدد منها بحضور اجتماعات ولقاءات سرية في جهاز المخابرات العامة، بشأن التوافق حول أمور لها علاقة بالدعوة الرئاسية، من شأنها إفراغ الحوار من مضمونه، وتحويله إلى مجرد عملية تجميل للنظام الحاكم ودعمه في خطته الرامية للالتفاف على الضغوط الشعبية والدولية".

وكشف أحد المصادر أن "اجتماعاً جرى أخيراً مع جهاز المخابرات العامة، حضره المقدم أحمد شعبان، مدير مكتب اللواء عباس كامل، رئيس الجهاز، وشارك فيه صحفيون من المحسوبين على التيار الناصري، و3 من الشخصيات التي حضرت إفطار الأسرة المصرية، تم خلاله النقاش بشأن ضرورة السيطرة على باقي مكونات المعارضة الذين تم وصفهم بالمندفعين والمنفلتين الذين لا يقدرون طبيعة المرحلة وحساسيتها".

وقال المصدر إن "الأجواء الراهنة؛ سواء من جانب النظام وأجهزته أو داخل معسكر المعارضة، لا تنبئ بأي حوار حقيقي"، مضيفا: "يبدو أن تفجير تلك الخلافات داخل تيار المعارضة نفسه كان مقصوداً ومدروساً من جانب أجهزة الدولة الأمنية التي تشرف على المشهد"، مشدداً على أنه "لا توجد أي نوايا صادقة سواء بين المعارضين أو من قبل السلطة".

وتابع: "لا يوجد أي تغيير حقيقي في أهداف النظام ونواياه"، موضحاً أن "ملف السجناء هو الملف الذي دائماً ما يتعامل معه النظام الحاكم من وقت لآخر عبر إطلاق سراح بضعة أفراد، ليرسل رسائل بأن هناك انفراجة، وهي عادةً ما تكون انفراجة وهمية، كون النظام الحالي لا يؤمن نهائياً بالعمل السياسي ويعتبره تخريباً، وهناك جلسات كثيرة تردد فيها هذا المصطلح".

وكشف المصدر أنه "خلال نحو 3 لقاءات غير معلنة جرت أخيراً بين مسؤولين، من بينهم المقدم أحمد شعبان، وشخصيات حزبية ومعارضين، وكان الهدف منها السيطرة على المعسكر المعارض قبل إطلاق أي خطوات إعلامية، تم التأكيد على أنه لا مساس بمنظومة القوانين التي تنظم عمل السلطة".

وأضاف: "كما تم التأكيد على عدم الحديث عن انتقادات لشخص الرئيس وإدارته للدولة، أو الحديث عن تداول للسلطة"، مشيراً إلى أن "الحديث يدور في مجمله حول ملف السجناء السياسيين فقط".

يأتي ذلك فيما شنت قيادات أحزاب "العدل" و"المصري الديمقراطي الاجتماعي" و"الإصلاح والتنمية" الذي يترأسه "محمد أنور السادات"، هجوماً على الأحزاب الستة بعد استبعادها من الاجتماع.

وقال مصدر حضر الاجتماع الأخير، إن ممثلي الأحزاب الثلاثة "يريدون حصد كل شيء"، مشدداً على أن "وجهة النظر وراء استبعادهم تكمن في كونهم باتوا محسوبين على السلطة وليس المعارضة، المقصودة في المقام الأول بالدعوة الرئاسية، وذلك كونهم شاركوا في القائمة الموحدة التي شكلتها أجهزة الأمن في الانتخابات البرلمانية السابقة".

وانتقد المصدر مشاركة من وصفهم بـ"فلول النظام السابق" والموالين للنظام في الاجتماع الذي دعا إليه حزب "الكرامة"، مثل النائب "أكمل قرطام"، رئيس حزب "المحافظين"، والذي كان متهماً بالفساد، وكان أحد المستفيدين من عهد "حسني مبارك"، والصحفي "محمد رفعت"، الذي يعدّ من "لجان النظام".

وأشار إلى أن الأجهزة الأمنية لديها خبرة طويلة في تشكيل كيانات موازية لضرب أي عمل سياسي، مثلما حدث إبان ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011، عندما تم تأسيس كيانات محسوبة على الثورة وهي بالأساس مشكلة لضرب الثورة.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات