الأحد 15 مايو 2022 01:21 م

اعتبرت صحيفة "أوبزيرفر" أن دعوة عاهل البحرين الملك "حمد بن عيسى" لسباق خيل ملكي في بريطانيا، هدفها التغطية على انتهاكاته الحقوقية الوحشية وتبييض سمعته.

وقالت الصحيفة إن المنفيين من البحرين عبروا عن غضبهم من استقبال الملكة "إليزابيث الثانية"، للشيخ "حمد بن عيسى" في قصر ويندسور، يعني أن "بريطانيا أصبحت ملجأ للديكتاتوريين".

وأضافت الصحيفة أن الملك يحضر الأحد سباق خيل في قصر ويندسوربعد تلقيه دعوة شخصية من الملكة، مما أدى إلى غضب من دعاة حقوق الإنسان في بريطانيا، واتهامات "بالتبييض الرياضي" لنظام تزداد ممارساته القمعية.

ووجهت الملكة في أغسطس/آب الماضي، دعوة للملك "حمد بن عيس" لحضور السباق، كتعبير عن العلاقات الرسمية الدافئة، رغم ملاحقة الحليف في الشرق الأوسط، للمعارضة السياسية وقمعها وتعذيبها، وفق الصحيفة.

وتعد بطولة "وندسور للفروسية" من أهم البطولات السنوية التي يشارك فيها الفريق الملكي، حيث تشهد منافسة قوية على المراكز المتقدمة.

والسبت، التقى عاهل البحرين ملكة بريطانيا خلال مأدبة غداء أقيمت السبت تكريماً للعاهل البحريني في قصر وندسور، بحسب وكالة الأنباء البحرينية الرسمية.

ومن المتوقع حضور الملكة سباق الخيل الذي نظم على شرفها بمناسبة اليوبيل البلاتيني، ولكن عليها عبور احتجاج نظمته الحملة ضد عملية "التبييض الرياضي لانتهاكات حقوق الإنسان في البحرين".

ومن بين الذين سيحضرون التظاهرة، الناشط البحريني في المنفى "سيد أحمد الوادعي"، الذي جُرّد من جنسيته البحرينية بعدما تظاهر ضد الملك أمام قصر ويندسور في احتجاج سابق مما جعله بدون جنسية.

وقال "الوادعي" الذي يدير المعهد البحريني لحقوق الإنسان: "في الوقت الذي يعيش سكان البحرين في ظل القمع الوحشي لديكتاتورية آل خليفة، والسجون المليئة بالناشطين السلميين، يُفرش البساط الأحمر للملك حمد في بريطانيا، وتظهر دعوته إلى قصر ويندسور إفلاسا أخلاقيا، وترسل رسالة واضحة بأن بريطانيا تحولت إلى ملجأ للديكتاتوريين ومنتهكي حقوق الإنسان".

ويوم الجمعة، أرسل خمسة نواب في البرلمان البريطاني، من ضمنهم زعيم العمال السابق "جيرمي كوربن" رسالة مفتوحة إلى الملكة حذروا فيها من استقبال الملك "الحمد"، واعتبروه "خطأ في التقدير ويرسل الرسالة الخاطئة والمدمرة لضحايا حكمه الوحشي".

وفي رسالة أخرى وقعتها جماعات حقوق إنسان، وأرسلت إلى داعمين لسباق الخيل، بمن فيهم شركتا "لاند روفر" و"روليكس"، عبّر الموقعون عن قلقهم من "عملية تبييض رياضي كلاسيكية".

وتأتي دعوة الملك "حمد" بعدما قرر المنظمون في قصر ويندسور تبني سياسة حقوق الإنسان، وتلقيهم شكاوى من أن العائلة المالكة في البحرين تستغل المناسبة الرياضية لحرف نظر الناس عن انتهاكاتهم.

وفي عام 2014، اعتبرت محكمة في لندن أن الأمير ناصر بن حمد آل خليفة لا يمتلك الحصانة من المحاكمة في قضية تتعلق باتهامات تعذيب في البحرين والتي تنفيها الحكومة بالمطلق.

ومنذ فشل الانتفاضة عام 2011 والتي كانت تهدف للإطاحة بالعائلة الحاكمة، دخلت البحرين مرحلة من القمع للشيعة.

وتزعم منظمات حقوق الإنسان أن النظام يستخدم محاكمات جماعية بالإرهاب وتجريد الناشطين من الجنسية.

وفي التقييم الأخير لمنظمة "أمنستي انترناشونال"، قالت إن الحكومة تواصل انتهاكات حقوق الإنسان بما في ذلك "التعذيب وغيره من سوء المعاملة وكذا قمع حرية التعبير والتظاهر، وانتهت التحقيقات الرسمية بسوء المعاملة بحماية مرتكبي الانتهاكات".

المصدر | الخليج الجديد + متابعات