الخميس 19 مايو 2022 02:56 م

توسلت والدة الناشط المصري "علاء عبدالفتاح"، الذي حصل مؤخرا على الجنسية البريطانية، "بوريس جونسون" للتدخل وإنقاذ حياة ابنها المضرب عن الطعام بأحد المعتقلات في مصر منذ قرابة خمسين يوما.

ونقلت صحيفة "تليجراف" عن "ليلى سويف" قولها إن "جونسون" (رئيس الوزراء البريطاني) "يجب أن يتدخل"، وأضافت "تلقينا دعما جيدا للغاية من السفارة البريطانية، لكن من الواضح أن حياة ابني تقع الآن بين يدي بوريس جونسون ووزيرة الخارجية ليز تروس".

ودعت مجموعة من البرلمانيين البريطانيين "تروس"، الثلاثاء الماضي، إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لتأمين حصول "علاء" على المساعدة القنصلية والإصرار على إطلاق سراحه أو تحسين ظروف سجنه.

وفي أبريل/نيسان الماضي، أعلنت أسرة "عبدالفتاح" أنه حصل على الجنسية البريطانية عن طريق والدته. وتضغط الأسرة على المسؤولين البريطانيين للقيام بزيارة قنصلية.

ولمدة خمسة أشهر، تقدمت بريطانيا بطلبات متكررة من أجل زيارة قنصلية لـ"علاء"، حسبما ذكرت صحيفة "تليجراف".

وفي وقت سابق من مايو/أيار الجاري، نقلت رويترز عن متحدث باسم وزارة الخارجية البريطانية أن هناك طلبا بإجراء زيارة قنصلية لمواطن بريطاني.

وجاء في رسالة أعضاء البرلمان إلى "تروس" أنه "إنه إذا استمر هذا الوضع، فإننا نشعر بالقلق من أن تصبح سابقة خطيرة ضد المواطنين البريطانيين في الخارج"، مشددين على ضرورة "التعامل مع قضيته بحزم".

وتابعت الرسالة "لن يكون من مصلحة أي شخص فقدان حياة شخصية بارزة علمانية مؤيدة للديمقراطية".

وأضافت "سويف"، وهي أستاذة في علم الرياضيات بجامعة القاهرة "أخشى على حياته. لقد صدمت من خبر احتمالية أن يُحرم من الزيارات القنصلية من دولة حليفة، لكن لا أزال متأكدة من أن التدخل الجاد من الحكومة البريطانية من شأنه أن ينقذ حياة ابني".

وتقول أسرته إنه محتجز في زنزانة لا يدخلها ضوء الشمس، وإنه ممنوع من قراءة الكتب ومتابعة الأخبار وممارسة التمارين الرياضية بعد إدانته في محاكمة وصفتها بأنها جائرة. 

وتقول أيضا إنه تعرض لعنف من قبل مسؤولي السجن بعد محاولته تسليط الضوء على قضيته من خلال حملة "عصيان مدني" داخل السجن في الآونة الأخيرة.

ويُعد المدون ومهندس البرمجيات "علاء عبد الفتاح" أحد أشهر النشطاء في مصر، وبرز دوره خلال الانتفاضة التي أطاحت الرئيس "حسني مبارك" إبان انتفاضات الربيع العربي عام 2011.

و"عبدالفتاح" مسجون بصورة شبه مستمرة منذ 2014 لعدة اتهامات، وحُكم عليه في ديسمبر/كانون الأول بالسجن خمس سنوات بتهمة نشر أخبار كاذبة.

وفي الثاني من أبريل/نيسان الماضي، بدأ إضرابا مفتوحا عن الطعام احتجاجا على ظروف اعتقاله وسجنه لا يكسره إلا بالماء ومحلول الملح.

وقالت السلطات المصرية، الأربعاء، أنها استجابت لطلب المجلس القومى لحقوق الإنسان، لنقل "عبدالفتاح" من سجن شديد الحراسة بطرة لمركز الإصلاح والتأهيل بوادي النطرون.

المصدر | الخليج الجديد+ متابعات