الخميس 26 مايو 2022 04:03 ص

قال تقرير نشره موقع "إنتلجنس أونلاين" إن انتخاب الشيخ "محمد بن زايد" لرئاسة الإمارات كان بمثابة حلقة من حلقات صراع القوى الذي خاضه أمراء أبوظبي منذ شهور، لخلافة الراحل "خليفة بن زايد"، متوقعا أن تشهد الإمارات لعبة كراسي موسيقية على خلافة "محمد بن زايد".

وأضاف التقرير، الذي ترجمه "الخليج الجديد"، أن المنافسة تدور رحاها الآن بين "طحنون بن زايد"، شقيق "محمد"، الرجل القوى الذي يمتلك ملفات مهمة بالإمارات، و "خالد بن محمد بن زايد"، نجل الرئيس الحالي والذي عمل الأخير على زيادة نفوذه، وهناك أيضا "خلدون المبارك"، عضو المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي وأحد أقرب المقربين لـ"محمد بن زايد".

ويبدو أن الشقيق الثالث "منصور بن زايد" خسر اللعبة مبكرا، بحسب التقرير، بسبب أنشطة له شوهت الأسرة الحاكمة.

ويرى التقرير أنه في هذه المنافسة ، يبدو أن "طحنون بن زايد"، قد تجاوز نجل "محمد بن زايد"، "خالد"، وكدليل على ذلك، تلقى "طحنون"  اتصالاً مباشرًا من ولي العهد السعودي "محمد بن سلمان" في 14 مايو/أيار الجاري.

ويضيف التقرير: "في الواقع، يشرف طحنون بن زايد، الذي أصبح مستشار الأمن القومي لدولة الإمارات العربية المتحدة في عام 2016، على الأصول السيادية لإمارة أبوظبي".

ويسيطر "طحنون"، على سبيل المثال، على الشركة القابضة الحكومية ADQ وتكتل الدفاع  EDGE، اللذين يلعبان دورًا رئيسيًا في الشؤون المالية والأمنية في الإمارات.

وتتم هذه الأنشطة على رأس مهامه بصفته مسؤول الأمن القومي في الدولة الخليجية.

وبحسب ما أورده تقرير سابق لـ"إنتلجنس أونلاين"، فقد نجح "طحنون بن زايد" في إبعاد منافسيه الرئيسيين، من المنافسة على منصب ولي العهد، ابتداء من شقيقه "منصور بن زايد"، إلى "خلدون المبارك"، و"خالد بن محمد بن زايد".

ومع ذلك، اكتسب "خالد"، بدعم من والده "محمد بن زايد"، المزيد من السلطة مؤخرًا، وهو الحفيد الوحيد من سلالة "زايد" الذي تم قبوله في المجلس الأعلى الجديد للشؤون المالية والاقتصادية في أبوظبي، والذي تستجيب له مبادلة و ADQ و"أدنوك".

وفي 19 مايو/أيار الجاري، قام "محمد بن زايد" بترقية نجله "خالد" إلى منصب رئيس مجلس إدارة شركة "أدنوك"، وهو الدور الذي سيسمح له بالمطالبة بمنصب ولاية العهد المرموق.

ومن المنتظر أن تؤدي ترقية "خالد بن محمد بن زايد" إلى تسريع لعبة الكراسي الموسيقية على كرسي ولاية العهد، بحسب التقرير، لكن تأكد أن الخاسر الأكبر سيكون "منصور بن زايد".

لكن، وفقا للتقرير، لا يجب إغفال قوة "خلدون المبارك"، الذي يمثل هو وشقيقته "رزان المبارك" الذراع المالية اليمني لـ"محمد بن زايد" منذ عام 2006، من خلال دوره كرئيس لصندوق الثروة السيادية القوي "مبادلة"، كما كان عضوًا في مجلس الشؤون التنفيذية لإمارة أبوظبي منذ عام 2006.

‏ماذا عن دبي؟

وفي حين أن دبي لم يعد لديها إمكانية الوصول إلى الشؤون الدفاعية والخارجية في الإمارات، والتي تدار الآن من قبل أبوظبي وحدها، يحاول حاكم دبي الشيخ "محمد بن راشد آل مكتوم"، التمسك ببعض التأثير الداخلي.

وتحقيقا لهذه الغاية، تمكن من تعيين نجله نائب الحاكم "مكتوم بن محمد آل مكتوم" وزيرا للمالية في التعديل الوزاري في سبتمبر/أيلول 2021.

ومع ذلك، لا تزال سمعته ملوثة بمشكلات عائلته، حيث تصدّر نزاع بينه وبين زوجته السابقة الأميرة "هيا بنت الحسين" من الأردن، وعزل ابنته الأميرة "لطيفة" بين عامي 2020 و2021 عناوين الصحف حول العالم.

ويمكن أن يستخدم "محمد بن زايد" مثل هذه الأحداث في إنزال دبي إلى مرتبة تحت السيطرة لصالح أبوظبي، حتى وفاة "محمد بن راشد".

المصدر | الخليج الجديد + إنتجنس أونلاين