الخميس 26 مايو 2022 06:08 ص

اعترفت إسرائيل باغتيال العقيد الإيراني "حسن صياد خدايي"، الذي قتل داخل سيارته في العاصمة طهران، الأحد الماضي، بعدة رصاصات.

وقالت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، إنّ إسرائيل أبلغت مسؤولين أمريكيين، بأنها تقف وراء عملية الاغتيال.

وقال مسؤول إسرائيلي، اشترط عدم الكشف عن اسمه، للصحيفة، إنّ مسؤولين إسرائيليين أبلغوا نظراءهم الأمريكيين بأنّ عملية الاغتيال كانت بمثابة "تحذير لإيران"، لإنهاء عمليات المجموعة السرية داخل "فيلق القدس"، في الحرس الثوري الإيراني، التي تعرف باسم الوحدة "840".

ويزعم مسؤولون إسرائيليون أنّ العقيد "صياد خدايي" كان قائداً لـ"وحدة سرية" تحمل اسم "الوحدة 840"، مكلفة بعمليات اختطاف وقتل إسرائيليين وأجانب آخرين في جميع أنحاء العالم، على الرغم من أنّ إيران لا تعترف بوجود هذه الوحدة.

وأوضح المسؤول الإسرائيلي المذكور أنّ "خدايي" كان مسؤولاً عن عمليات الوحدة في الشرق الأوسط والدول المجاورة لإيران، وأنه تورط خلال العامين الماضيين في تنفيذ محاولات هجمات إرهابية ضد إسرائيليين وأوروبيين ومدنيين أمريكيين ومسؤولين حكوميين في كولومبيا وكينيا وإثيوبيا والإمارات وقبرص، على حد زعمه.

وتقول وسائل الإعلام الإيرانية، إن الضابط المقتول كان مسؤولا عن قسم البحوث وتطوير التقنيات بمنظمة الصناعات الدفاعية في الحرس الثوري، وجاء اغتياله بالتزامن مع إعلان إيران تفكيك شبكة تجسس لجهاز المخابرات الإسرائيلية (الموساد) واعتقال أفرادها.

ولم يعلّق المسؤولون الإيرانيون على الاتهامات الإسرائيلية بأن العقيد "خدايي" متورط في مؤامرات إرهابية عبر الحدود.

لكن بعض المحللين الإيرانيين قالوا إنّ الاتهامات الإسرائيلية تهدف إلى منع الولايات المتحدة من الموافقة على إلغاء تصنيف "الحرس الثوري" منظمةً إرهابية، وبالتالي عرقلة التوصل إلى اتفاق بشأن إحياء الاتفاق النووي.

واغتيل العقيد في الحرس الثوري الإيراني "حسن صياد خدايي"، الأحد الماضي، في طهران، من قبل شخصين يستقلان دراجة نارية أطلقا 5 رصاصات تجاهه وهو أمام منزله.

وقالت وسائل الإعلام الإيرانية، إنّ "خدايي" كان في سيارته عندما أطلق عليه النار، وقد أصيب برصاصات في الرأس واليد.

وتعهد الرئيس الإيراني "إبراهيم رئيسي"، بالثأر لاغتيال "صياد خدايي".

وعملية اغتيال أحد أفراد الحرس الثوري الإيراني ممن قاتلوا في سوريا أو العراق، أو من قيادات الصف الأول في الحرس الثوري، هي ثاني عملية اغتيال تحدث في العاصمة الإيرانية بعد اغتيال كبير العلماء النوويين "محسن فخري زاده"، في نوفمبر/تشرين الثاني 2020 قرب طهران، في اختراق أمني غير مسبوق.

واتهمت إيران حينها إسرائيل بالوقوف وراء تصفية "فخري زاده"، الذي أثارت طريقة اغتياله الكثير من الريبة، خاصة أن السلطات الإيرانية المختصة، قالت بعد نحو أسبوعين من مقتله إنه أُغتيل بسلاح رشاش إسرائيلي.

المصدر | الخليج الجديد