الخميس 26 مايو 2022 12:06 م

ألغى المجلس البلدي في "قرمدة" في محافظة صفاقس جنوب تونس، تسمية القاعة الرياضية المغطاة في المدينة، والتي أطلق عليها اسم الشهيد "محمد الزواري"، إثر اغتياله من الموساد الإسرائيلي.

وقرر المجلس تغيير تسمية القاعة باسم أول رئيس لجمعية اتحاد قرمدة، دون ذكر أسباب لهذا القرار.

وكشف الناشط في المدينة "حلمي شعري"، أن اقتراح إلغاء التسمية كان باقتراح من طرف رئيس لجنة المالية "نادر سحنون".

وكشف عن تصويت 7 أعضاء من المجلس على إلغاء التسمية، لافتا إلى أن هذه الخطوة تمثل "رسالة سلبية للمقاومة".

وقال "شعري": "أي رسائل أردتم توجيهها بفعلتكم المخزية هذه؟ وعلى ما اجتمعتم: هل اجتمعت همتكم على توجيه رسالة غدر للمقاومة وخدمة مجانية للاحتلال؟".

وأضاف: "أنتم بقراركم هذا خذلتم فلسطين وأفرحتم الصهاينة.. وبأي وجه ستقابلون عائلة الشهيد وإخواننا في فلسطين؟ أي تبرير ستقدمونه لهم؟".

وتابع: "لقد انتخبكم أبناء قرمدة لتحسنوا من ظروف عيشهم وليس لتعتدوا على رمز من رموز المقاومة.. عندما قدمتم استقالتكم من المجلس رجوت العديد منكم أن يواصل العمل من أجل مصلحة المنطقة ولكني اليوم ومن أجل فلسطين الحبيبة تمنيت لو أن هيئة الانتخابات قبلت استقالاتكم قبل أن تصوتوا على هذا القرار الفضيحة. ولعائلة الشهيد وأبطال فلسطين: هؤلاء لا يمثلوننا في قرمدة وقرارهم لا يعنينا"، وفق تعبيره.

في المقابل، تبحث جمعيات ومنظمات المجتمع المدني عاملة لصالح القضية الفلسطينية، مع عدد من الهيئات القانونية والقضائية، إمكانية إقامة دعوى أمام القضاء الإداري، للتراجع عن هذا القرار.

ويأتي قرار المجلس البلدي بقرمدة، في ظل جدل بين التونسيين حول تراجع مكانة فلسطين لدى القيادات السياسية النافذة في تونس، وأنباء عن وصول سياح إسرائيليين إلى تونس مباشرة من تل أبيب، جاؤوا للمشاركة في موسم "حج الغريبة" في جزيرة جربة، الذي يمتد بين 14 و22 مايو/أيار الحالي.

وفي 15 ديسمبر/كانون الأول 2016، أعلنت الداخلية التونسية عن مقتل "الزواري" في صفاقس.

وحينها، أعلنت كتائب "عزالدين القسام"، الجناح المسلح لحركة "حماس" الفلسطينية، أن "الزواري" أحد أعضائها، وأنه أشرف على مشروع تطوير طائرات بدون طيار، ومشروع غواصة مسيّرة عن بعد.

وبعد 4 أيام، أعلن عن إطلاق اسم الشهيد "الزواري"، على تسمية القاعة الرياضية المغطاة في قرمدة، تكريما لروحه.

ومنذ سنوات، تحاول جمعيات وأحزاب تونسية مناهضة للتطبيع الضغط على السلطات، ودفعها نحو قانون يجرم التطبيع، وسط مخاوف من التحاق تونس بركب دول مجاورة أعلنت التطبيع السياسي والاقتصادي مع إسرائيل.

المصدر | الخليج الجديد