الخميس 26 مايو 2022 01:33 م

أكد شيخ الأزهر "أحمد الطيب"، أن الإرهاب "ظاهرة سياسية وليست دينية"، لافتا إلى أنه "من صنع بعض الأنظمة السياسية الغربية وصدرته للعالم، وألصقته باليهودية والمسيحية والإسلام لتحقيق مكاسب وأجندات بالغة التعقيد".

وقال خلال لقائه الأربعاء، بالقاهرة، مع وفد الكلية الملكية لدراسات الدفاع البريطاني، إن "الأزهر استجاب للواقع المعاصر بأفكار رائدة، بدءاً من تضمين مناهجه لموضوعات تكافح التطرف والتكفير، وتوضيح مفهوم دار الإسلام ودار الحرب، وعلاقة المسلمين مع غيرهم والتعصب والكراهية، وغيرها من الموضوعات والقضايا التي تقوم الجماعات المتطرفة باستغلالها وإساءة تفسيرها، وتحصين طلابه في سن مبكرة بمنهج علمي يسهل من خلاله تحصينهم فكرياً وتمكينهم من تفنيد أفكار هذه الجماعات".

ووفق بيان لمشيخة الأزهر، فإن "الطيب" أكد أن "ثقافة الأزهر على مر العصور تقوم على تنشئة طلابه على مناقشة الرأي والرأي الآخر، واحترام الثقافات المتعددة والمختلفة".

وأشار إلى أن "الأزهر أيقن ضرورة تلاحم القيادات الدينية لمكافحة الفكر المتطرف، خاصة بعد الاعتداء على كنيسة القديسين في مصر، فأنشأ بيت العائلة المصرية، ووضع منهجية فكرية للتعامل مع المشكلات المجتمعية التي تمس علاقة المسلمين والمسيحيين، وتبع هذا المشروع خطوات عالمية ممثلة في الانفتاح على المؤسسات الدينية في الشرق والغرب كمجلس كنائس الشرق الأوسط، وكنيسة كانتربري في إنجلترا، ومجلس الكنائس العالمي في سويسرا".

وتابع: "توجت هذه الجهود بتوقيع وثيقة الأخوة الإنسانية العالمية مع البابا فرنسيس، بابا الفاتيكان، بهدف نشر ثقافة السلام والأخوة، والتصدي لكل أشكال التعصب والكراهية بين أتباع العقائد المختلفة".

فيما قال أعضاء الوفد البريطاني، إن "لقاءات القيادات الدينية الكبرى وجهودهم لترسيخ قيم التسامح والحوار والتعايش السلمي أمر يجسد حقيقة الأديان السماوية، ويمثل جدار حماية ضد أي محاولات اختراق لعقول أتباع الديانات في الشرق والغرب".

ولفتوا إلى أن هذا اللقاء يأتي في إطار التعرف من قرب إلى جهود الأزهر والاستماع إلى شيخه الأكبر وفتح حوار حول أبرز التساؤلات والاستفسارات التي تدور في أذهانهم.

المصدر | الخليج الجديد