الخميس 26 مايو 2022 02:31 م

آثار رفع سعر الفائدة في الاقتصاد الأردني

رفع سعر الفائدة يزيد تكلفة الإقراض للمنتجين والأفراد مما يسهم في رفع معدل التضخم في الأردن.

عدم رفع سعر الفائدة على الدينار مقابل الدولار يُسبب "الدولرة"، واتجاه المواطنين للادخار بالدولار بدل الدينار.

رفع سعر الفائدة على الدينار يقلل من السيولة النقدية المطروحة في السوق؛ لأن السيولة النقدية تتجه للادخار بدل الاستثمار.

رفع سعر الفائدة على الدينار يُصَعِّب إقبال المشاريع الصغيرة والمتوسطة على الاقتراض لتمويل عملياتها؛ مما يُلحق الضرر بها.

رفع سعر الفائدة على الدينار يزيد الادخار بالدينار الأردني؛ مما يقلل الإنفاق والطلب الكلي على السلع الأردنية والركود الاقتصادي في المملكة.

يتوقع ألا ينخفض التضخم في الأردن، كما في الاقتصاد الأمريكي؛ لأن الاقتصاد الأردني "اقتصاد خدمات" بنسبة 75%، بعكس الاقتصاد الأمريكي الذي يعتمد على الإنتاج.

* * *

شهد الاقتصاد الأمريكي رفعًا لأسعار الفائدة على الدولار لثلاث أو أربع مرات خلال العام الحالي. ولكون الدينار الأردني مربوط بسعر صرف ثابت بالدولار، فلا مهرب من رفع سعر الفائدة في الأردن ثلاث أو أربع مرات خلال العام الحالي؛ استجابة لرفع سعر الفائدة على الدولار.

البنك المركزي الأردني مجبر على رفع سعر الفائدة على الدينار أوتوماتيكياً وبنفس نسب رفع سعر الفائدة على الدولار الأمريكي؛ لكي لا يحدث اختلال في سعر صرف الدينار مقابل الدولار.

الرفع الأوتوماتيكي لسعر الفائدة في الأردن هو أحد أخطر مساوئ ربط الدينار بالدولار الأمريكي؛ لأن ربط سعر صرف الدينار الأردني بالدولار يكبل أيدي صانعي السياسية النقدية في الأردن، ويجعل من السياسة النقدية قليلة الفائدة في تحريك عجلة الاقتصادي الأردني باتجاه النمو الاقتصادي، وهذا ما دفع دولًا مثل: الكويت ومصر والكيان الصهيوني إلى فك ارتباط عملاتها بالدولار؛ لإفساح المجال أمام الاستخدام الأمثل للسياسة النقدية الوطنية بعيدًا عن هيمنة السياسة النقدية للبنك الفيدرالي الأمريكي.

تصور أن الكيان الصهيوني الذي ترتبط كل أوجه الحياة فيه بأمريكا في معظم المجالات لا يربط عملته (الشيكل) بالدولار الأمريكي؛ تحقيقًا للمصلحة الذاتية!

السر في استمرار ربط الدينار الأردني بالدولار هو عدم رغبة صانعي السياسة النقدية في الأردن في بذل الجهد المضني على مدار الساعة لاستخدام السياسة النقدية بخدمة الاقتصاد الأردني بالشكل الأمثل، فيتركون السياسة الأمريكية لتقوم بالمهمة بدلًا عنهم.

وفيما يأتي الآثار المتوقعة من رفع سعر الفائدة في الدينار الأردني:

1. عدم رفع سعر الفائدة على الدينار مقابل الدولار يُسبب "الدولرة"، واتجاه المواطنين للادخار بالدولار بدل الدينار.

2. رفع سعر الفائدة على الدينار سيؤدي إلى زيادة الادخار بالدينار الأردني؛ ما سيؤدي الى تقليل الإنفاق، وتقليل الطلب الكلي على السلع الأردنية؛ مما يؤدي الى الركود الاقتصادي في المملكة.

3. رفع سعر الفائدة على الدينار سيقلل من السيولة النقدية (Liquidity) المطروحة في السوق؛ لأن السيولة النقدية تتجه للادخار بدل الاستثمار.

4. رفع سعر الفائدة على الدينار يُصَعِّب إقبال المشاريع الصغيرة والمتوسطة على الاقتراض لتمويل عملياتها؛ مما يُلحق الضرر بها.

5. يتوقع ألا ينخفض التضخم في الأردن، كما في الاقتصاد الأمريكي؛ لأن الاقتصاد الاردني "اقتصاد خدمات" بنسبة 75%، بعكس الاقتصاد الامريكي الذي يعتمد على الإنتاج.

6. زيادة تكلفة الإقراض للمنتجين والأفراد سيسهم في رفع معدل التضخم في الاردن.

لناخذ العبرة من تركيا التي قامت بتخفيض أسعار الفائدة على العملة التركية من 18% إلى 11% لمحاربة التضخم، وهو عكس ما يحدث في أمريكا.

لذلك؛ فإن واجب محافظ البنك المركزي الاردني التقليل من سلبيات رفع سعر الفائدة في الأردن، وأن يترك للسياسة النقدية حرية العمل بفعالية بعيدًا عن ضغوط البنك الفيدرالي الأمريكي.

* د. خليل عليان أستاذ الاقتصاد والعلاقات الدولية

المصدر | السبيل