الجمعة 27 مايو 2022 05:59 م

تعتزم إيران، اتخاذ إجراءات عقابية وتأديبية ضد اليونان إثر احتجاز الأخيرة سفينة نفط إيرانية.

ونقلت وكالة أنباء "نور نيوز" التابعة لمجلس الأمن القومي الإيراني، أعلى جهة أمنية في البلاد، عن مصادر مطلعة، قولها إن "إيران تعتزم اتخاذ إجراءات تأديبية لليونان إثر احتجاز الأخيرة سفينتها"، من دون أن توضح ماهية وطبيعة هذه الإجراءات "العقابية والتأديبية".

وهذا هو أحدث إجراء تتخذه إيران ضد اليونان، على خلفية احتجاز حكومة أثينا ناقلة نفط إيرانية، بطلب من الولايات المتحدة، فيما قالت هيئة الملاحة البحرية الإيرانية إن السفينة توقفت في السواحل اليونانية نتيجة سوء الأحوال الجوية، وكذلك إصابتها بخلل فني.

والجمعة، قالت وزارة الخارجية الإيرانية، في بيان إنها استدعت سفير سويسرا، الذي يمثل المصالح الأمريكية في طهران، وسفير اليونان، للاحتجاج على مصادرة شحنة النفط الإيراني، التي كانت على متن سفينة يديرها طاقم روسي، بالقرب من اليونان.

ونقلت وكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء عن الوزارة، دعوتها إلى الإفراج الفوري عن السفينة وحمولتها.

وفرضت الولايات المتحدة، الأربعاء، عقوبات على ما وصفتها بأنها "شبكة لتهريب النفط وغسل الأموال" تابعة لـ"فيلق القدس"، بالحرس الثوري الإيراني وتدعمها روسيا.

وامتنع متحدث باسم وزارة العدل الأمريكية عن التعقيب على مصادرة شحنة النفط.

وأضاف بيان وزارة الخارجية الإيرانية: "الجمهورية الإسلامية أعربت عن قلقها العميق إزاء استمرار انتهاك الحكومة الأمريكية للقوانين الدولية والمواثيق البحرية الدولية".

وذكر مصدر في وزارة الشحن اليونانية، الخميس، أن وزارة العدل الأمركية "أبلغت اليونان أن الشحنة على السفينة هي نفط إيراني".

ولم يتضح إن كانت الشحنة صودرت لأنها نفط إيراني، أم بسبب العقوبات على الناقلة لصلتها بروسيا.

وتخضع إيران وروسيا لعقوبات أمريكية بصورة منفصلة.

وذكرت 3 مصادر مطلعة، الخميس، أن الولايات المتحدة تعتزم إرسال الشحنة إلى أراضيها على متن سفينة أخرى.

وتأتي هذه التطورات، وسط تعثر جهود إحياء الاتفاق النووي الإيراني، مع جمود في محادثات فيينا النووية غير المباشرة بين واشنطن وطهران، وبوساطة دول شريكة في الاتفاق المعروف باسم "خطة العمل المشتركة".

وبعد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي مع إيران في مايو/أيار 2018، تم إعادة فرض جميع العقوبات الأمريكية المعلقة ضد طهران وتشديدها في السنوات اللاحقة.

وتمكنت إيران أيضًا من التحايل لإيصال بعض صادراتها للمشترين، ومعظمهم ما زالوا صينيين، فيما ترفض طهران الكشف عن حجم صادراتها النفطية وآليات التحايل على العقوبات.

وعادة ما تقوم الولايات المتحدة ببيع شحنات النفط المضبوطة من إيران وتخصص العائدات لعائلات ضحايا "الهجمات الإرهابية".

وعلى الرغم من العقوبات وعمليات الاستيلاء المتكررة على ناقلات النفط الإيرانية، تواصل إيران تصدير النفط بطرق مختلفة، منها إغلاق نظام تتبع الناقلات، إلى تغيير العلم ونقله من سفينة إلى أخرى.

المصدر | الخليج الجديد