السبت 28 مايو 2022 06:15 م

بدأ حراك دولي لحل أزمة الحبوب الناتجة عم الحرب الروسية الأوكرانية، في وقت قالت فيه موسكو إن شحنة الحبوب التي حولت إلى أوروبا كانت مخصصة للشرق الأوسط وأفريقيا.

وقال الكرملين إن الرئيس الروسي "فلاديمير بوتين" أبلغ زعيمي فرنسا "إيمانويل ماكرون" وألمانيا "أولاف شولتس"، هاتفيا السبت، بأن روسيا مستعدة لمناقشة سبل تمكين أوكرانيا من استئناف شحن الحبوب من موانئ البحر الأسود.

وتسهم روسيا وأوكرانيا بقرابة ثلث إمدادات القمح العالمية في حين أن روسيا دولة رئيسية مصدرة للأسمدة، وأوكرانيا دولة رئيسية مصدرة للذرة وزيت دوار الشمس.

وقال الكرملين: "من ناحيتها، روسيا مستعدة للمساعدة في إيجاد البدائل لتصدير الحبوب دون عوائق، بما في ذلك تصدير الحبوب الأوكرانية من موانئ البحر الأسود".

وأضاف  أن "بوتين" أبلغ "ماكرون" و"شولتس" أيضا بأن روسيا مستعدة لزيادة صادراتها من الأسمدة والمنتجات الزراعية إذا تم رفع العقوبات المفروضة عليها.

وأثار الزعيم الروسي هذا المطلب في محادثات هاتفية مع زعيمي إيطاليا والنمسا خلال الأيام الماضية.

واتهمت أوكرانيا والدول الغربية روسيا باستخدام أزمة الأغذية التي تسبب فيها غزوها لأوكرانيا كسلاح؛ مما تسبب في تصاعد أسعار الحبوب وزيوت الطعام والوقود والأسمدة.

من جانبها، قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية "ماريا زاخاروفا" إن واشنطن هي نفسها تثير حدوث أزمة غذائية في أوكرانيا؛ إذ تحاول سحب احتياطيات الحبوب من هناك، وبالتالي حرمان أوكرانيا منها.

وجاء في تعليق صدر عن زاخاروفا ونشر السبت: "تزامن بيان الرئيس الأمريكي جو بايدن، الذي أدلى به في 10 مايو/أيار الجاري، حول الحاجة لإيجاد فرص لسحب 20 مليون طن من الحبوب من أوكرانيا مع توقيع قانون الإقراض والتأجير الأوكراني. واتضح أن كييف ستدفع ثمن الأسلحة الأمريكية بالقمح. في الواقع فإن الأمريكيين أنفسهم يثيرون أزمة غذائية في أوكرانيا من خلال حرمانها من احتياطياتها من الحبوب".

وجاء تصريح "زاخاروفا" هذا على خلفية التطورات الأخيرة في مجال الأمن الغذائي العالمي، في ضوء إدعاءات مسؤولي عدد من الدول الغربية بأن روسيا لا تسمح بخروج السفن المحملة بالقمح الأوكراني في البحر الأسود.

كما كشفت موسكو، عن تحويل واشنطن والاتحاد الأوروبي 20 مليون طن حبوب أوكرانية إلى أوروبا.

وقالت إن شحنة الحبوب التي حولت إلى أوروبا كانت مخصصة للشرق الأوسط وأفريقيا.


من جانبه، أبلغ رئيس الوزراء البريطاني "بوريس جونسون" الرئيس الأوكراني "فولوديمير زيلينسكي"، السبت، بأن الشركاء الدوليين يعملون بشكل مكثف لإيجاد سبل لاستئناف تصدير الحبوب من أوكرانيا لتجنب أزمة غذاء عالمية.

وقال "جونسون"، الذي يتحدث إلى "زيلينسكي" من حين لآخر منذ بداية الغزو، إن الزعيمين ناقشا أيضا أهمية بقاء المجتمع الدولي متحدا بشأن الموقف من الحرب.

وجاء في بيان بريطاني عن الاتصال "قال (جونسون) إن المملكة المتحدة ستعمل مع الشركاء في مجموعة السبع للضغط من أجل إحراز تقدم عاجل" بشأن تصدير الحبوب.

وأضاف البيان "اتفق الزعيمان على الخطوات التالية وضرورة تخفيف روسيا لحصارها والسماح بتوفير ممرات آمنة للملاحة.

وتشترط روسيا رفع العقوبات عنها من أجل فك الحصار عن الموانئ الأوكرانية.

والأربعاء، قال نائب وزير الخارجية الروسي "أندريه رودينكو"، إنّ "حل المشكلة الغذائية يمر عبر مقاربة جماعية، تشمل خصوصا رفع العقوبات التي فرضت على الصادرات الروسية والتعاملات المالية".

وحذر خبراء في الأمن الغذائي مجلس الأمن الدولي من أخطار المجاعة على الاستقرار السياسي في العالم، وسط النقص الحاصل في مخزونات القمح العالمية وارتفاع أسعار هذه المادة الأساسية في الأسواق.

وأبلغت خبيرة في الأمن الغذائي مجلس الأمن الدولي، الأحد الماضي، بأنّ العالم لديه مخزونات من القمح تكفيه لمدة 10 أسابيع فقط، وهو ما يعني أن الأمن الغذائي في العالم بلغ مرحلة حرجة لم يشهدها منذ الأزمة المالية العالمية في العام 2008.

في المقابل، رفض الكرملين اتهامات الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بأنّ روسيا تمنع صادرات الحبوب من أوكرانيا.

المصدر | الخليج الجديد