الأحد 29 مايو 2022 03:23 م

انطلقت، مساء الأحد، مسيرة أعلام فلسطينية ردا على مسيرة الأعلام الإسرائيلية الاستفزازية، فيما هاجمت قوات الاحتلال المسيرة الفلسطينية بالرصاص المطاطي وقنابل الصوت والغاز المسيل للدموع، في الوقت الذي احتشد فيه أكثر من 25 ألف مستوطن بمنطقة باب العامود لبدء مسيرة أعلامهم.

وكان "الحراك الشبابي في القدس" دعا، الجمعة، إلى تنظيم مسيرة أعلام فلسطينية، ردا على مسيرة الأعلام الإسرائيلية التي انطلقت، الأحد، وأثارت توترا كبيرا بالقدس والضفة الغربية وغزة.

وقال شهود عيان إن قوات الاحتلال قمعت بعنف المسيرة الفلسطينية فور انطلاقها مساء الأحد؛ حيث أطلقت عليها الرصاص المطاطي وقنابل الصوت والغاز، واعتقلت العشرات، بينهم بعض المصابين وأطفال.

اقتحامات للأقصى

واستبق مستوطنون مسيرة الأعلام الإسرائيلية باقتحامات ضخمة لباحات الأقصى صباحا وظهرا.

وقدرت دائرة الأوقاف الإسلامية، في بيان، عدد المستوطنين الذين اقتحموا باحات الحرم القدسي، اليوم، بأكثر من 1600 مستوطن؛ حيث اعتدوا على فلسطينيين بحماية قوات الاحتلال، التي اعتقلت العشرات من المرابطين المدافعين عن الأقص

فيما قال الهلال الأحمر الفلسطيني، في بيان، إن 79 فلسطينيا على الأقل أصيبوا جراء اعتداءات قوات الاحتلال والمستوطنين، منذ صباح الأحد.

مسيرة الأعلام  الإسرائيلية

وقدرت مصادر إسرائيلية عدد المستوطنين المشاركين بمسيرة الأعلام بشكل عام، الأحد، بـ25 ألف مستوطن.

وعصر الأحد، وصلت مسيرة الأعلام  الإسرائيلية إلى منطقة باب العامود بالبلدة القديمة من القدس المحتلة.

ونقلت قناة "الجزيرة" عن مراسلها قوله إن شرطة الاحتلال فقدت السيطرة على المستوطنين الذين أزالوا الحواجز التي وضعتها، وتدفقوا بأعداد ضخمة على باب العامود، حاملين الأعلام الإسرائيلية، ومرددين الهتافات المعادية للإسلام والعرب، فيما ينذر بتفجر الوضع.

ويرى مراقبون أن الزخم الذي  اكتسبته مسيرة الأعلام الإسرائيلية هذا العام يشير إلى إصرار من قبل حكومة "نفتالي بينيت" لفرض السيادة الإسرائيلية الكاملة على القدس والمسجد الأقصى، وهو ما يرفضه الفلسطينيون.

كما يمكن قراءة هذا الإصرار في سياق كونه دعاية انتخابية مبكرة لـ"بينيت"، الذي سوق نفسه أمام المستوطنين واليمين الإسرائيلي على أنه حامي السيادة اليهودية في القدس، لاسيما في مواجهة رئيس الوزراء السابق "بنيامين نتنياهو" الذي قاد مسيرة إسرائيلية إلى القدس، اليوم.

الضفة تتضامن

وفي الضفة الغربية، خرجت مسيرات بالأعلام الفلسطينية في نابلس ورام الله والخليل والبيرة، تضامنا مع المقدسيين، واستجابة لدعوات لرفع الأعلام الفلسطينية في كل مكان، ردا على مسيرة الأعلام الإسرائيلية، والتي تهدف من ورائها حكومة الاحتلال إلى تثبيت وضع معين في القدس المحتلة، لتقسيم المسجد الأقصى والحرم القدسي زمانيا ومكانيا بين المسلمين واليهود.

وأظهرت مشاهد متلفزة اشتباكات عنيفة في نابلس بين فلسطينيين وقوات الاحتلال، احتجاجا على ما يحدث بالقدس المحتلة.

وقال الهلال الأحمر الفلسطيني، في بيان، إن طواقمه تعاملت مع 163 إصابة في الضفة الغربية؛ بينها 20 إصابة بالرصاص الحي.

فيما قال نادي الأسير الفلسطيني، عبر بيان، إنه سجل 56 عملية اعتقال مؤكدة في القدس ومناطق أخرى في الضفة الغربية، اليوم.

الأوضاع في غزة

وفي قطاع غزة، قالت مواقع إخبارية فلسطينية إن الطيران الحربي الإسرائيلي حلق على مستويات متوسطة ومنخفضة، تزامنا مع مسيرة الأعلام الإسرائيلية، وسط ترقب من قبل جيش الاحتلال لإمكانية حدودتصعيد من قبل الفصائل الفلسطينية هناك.

من ناحيتها، قالت فصائل فلسطينية، الأحد، إن معركة السيادة على مدينة القدس المحتلّة، مستمرة وطويلة، معتبرةً أي محاولة لإثبات سيادة إسرائيل عليها "أوهاما وحسابات خاسرة".

وأشادت الفصائل، في بيانات منفصلة، بوحدة الشعب الفلسطيني في القدس على المقاومة، مثمّنة دفاعه عن المسجد الأقصى في وجه اقتحامات المستوطنين له، والتي جرت صباح الأحد.

وفجر الأحد، باشرت قوات الاحتلال باقتحامات للمسجد الأقصى؛ حيث أغلقت المصلى القبلي بالسلاسل ومنعت المرابطين من التواجد فيه.

وسمحت شرطة الاحتلال لعضو الكنيست المتطرف "إيتمار بن غفير"، باقتحام باحات المسجد الأقصى، صباح اليوم، بعد أن منعته لعدة أسابيع.

ودعت حركة "حماس"، رسميا، إلى النفير العام وشد الرحال إلى الأقصى منذ مساء السبت، وعدم السماح بإقامة "مسيرة الأعلام".

وسنويًّا، ينظم يهود ومستوطنون "مسيرة الأعلام" بالقدس، في 29 مايو/أيار، لإحياء ما يسمونه يوم "توحيد القدس"، وهو ذكرى ضمّ الاحتلال الجزء الشرقي من المدينة في يونيو/حزيران 1967.

وقبل عام، اندلعت مواجهة عسكرية هي الأعنف بين الفصائل الفلسطينية وإسرائيل في قطاع غزة، على أثر توتر أعقب اقتحام يهود، بينهم مستوطنون، لباحات المسجد الأقصى تتمّ عادة في أوقات محدّدة وضمن شروط.

وفي 11 يومًا، استشهد 260 فلسطينيًا، بينهم 66 طفلًا، في القصف الجوي والمدفعي الإسرائيلي على قطاع غزة، وقتل 14 إسرائيليًا.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات