الأحد 26 يونيو 2022 12:54 م

قال رئيس وفد الحكومة اليمنية في مباحثات عمّان بشأن رفع الحصار الحوثي عن مدينة تعز، "عبدالكريم شيبان"، الأحد، إن "تعنت الحوثيين عاد بنا إلى نقطة الصفر"، متهما الجماعة المتمردة بأنهم "لا يفكرون في الملف الإنساني ولا يؤمنون إلا بالقتال".

وأضاف "شيبان" خلال مؤتمر صحفي عقده بمدينة تعز، أن "الميليشيات الحوثية المدعومة من إيران تصر على القفز خارج مواضع اتفاق الهدنة لإبقاء تعز رهينة حصارها الجائر"، متهما إياها بأنها "لا تفكر في الملف الإنساني ولا تؤمن إلا بالقتال".

وأكد أن "المفاوضات مع الحوثيين بخصوص فتح طرق تعز، عادت إلى نقطة الصفر، ولم تحقق تقدما، بسبب تعنت الجماعة"، وفق ما نقلته وكالة الأناضول.

وأوضح أن جماعة الحوثي "ترفض تنفيذ بنود اتفاق الهدنة الأممية ومقترح المبعوث الأممي هانس جروندبرج بشأن فتح الطرق في تعز".

وكشف المسؤول اليمني عن "إصرار الحوثيين على فتح طرق فرعية مهجورة منذ عقود، ولا تصلح أبدا لمرور السيارات والمركبات بسبب ضيقها ووعورتها، عوضا عن كونها بعيدة عن المدينة، بدلا عن فتح المنافذ الرئيسية للمدينة كما نص اتفاق الهدنة".

والثلاثاء، حضّ "جروندبرج" خلال اجتماع لمجلس الأمن الدولي المتمردين الحوثيين على القبول بإعادة فتح طرق مؤدية إلى مدينة تعز المحاصرة في جنوب غربي البلاد، علما بأن هذا الأمر يشكل نقطة خلافية بين طرفي النزاع.

وأعلنت جماعة الحوثي، موافقتها على فتح طريقين من أصل 5 في تعز ومحافظات أخرى بـ"مرحلة أولى"، في ردها الرسمي على مقترح أممي بهذا الشأن.

وتغلق جماعة الحوثي عدة طرق مؤدية إلى مناطق سيطرة القوات الحكومية خاصة في محافظة تعز، حسب منظمات حقوقية وإنسانية باليمن.

وفي 6 يونيو/حزيران الجاري، أعلن "جروندبرج" في بيان، أنه قدم اقتراحا معدلا إلى وفدي الحوثي والحكومة اليمنية المشاركين في المفاوضات التي جرت في العاصمة الأردنية عمان، لإعادة فتح الطرق تدريجيا بما في ذلك آلية للتنفيذ، وضمانات لسلامة المسافرين المدنيين.

ويدعو المقترح المنقح لإعادة فتح 5 طرق بما فيها خط رئيسي مؤدي إلى تعز، بهدف رفع المعاناة عن المدنيين وتسهيل وصول السلع.

وأعلنت الحكومة اليمنية، في اليوم التالي، موافقتها على المقترح الأممي، حول فتح الطرق، مطالبة بضغط دولي لتنفيذه.

وحث "شيبان" المجتمع الدولي على "وقف الاستهتار الحوثي ومعاقبتهم إزاء عرقلتهم تنفيذ بنود الهدنة"؛ لافتا إلى أن "الميليشيات الحوثية تريد إبقاء تعز تحت وطأة حصارها واستخدامها ورقة سياسة للمناورة بها مستقبلا".

وشدد رئيس الوفد الحكومي على أن "ثمة استهتارا من قبل الميليشيات الإرهابية بمقترح المبعوث الأممي"، قائلا إن "الكرة أصبحت الآن في ملعب جروندبرج لاتخاذ القرار وإدنة العبث الحوثي"، محذرا من "انهيار الهدنة إذا لم يضغط المجتمع الدولي على الحوثيين لفتح طرق تعز".

ولم يصدر تعليق فوري من قبل الحوثيين حول تصريحات "شيبان".

ومطلع يونيو/حزيران الجاري، وافقت الحكومة اليمنية والمتمردون الحوثيون على تمديد لشهرين إضافيين للهدنة التي دخلت حيّز التنفيذ في أبريل/نيسان الماضي، وساهمت بشكل فاعل في خفض حدّة المعارك في نزاع تقول الأمم المتحدة إنه أدى إلى أسوأ أزمة إنسانية في العالم.

ويدور نزاع في اليمن منذ العام 2014 بين الحوثيين الذين يسيطرون على صنعاء ومناطق أخرى في شمال البلاد وغربها، وقوات الحكومة المدعومة من تحالف عسكري بقيادة السعودية. وتسبّبت الحرب بمقتل مئات آلاف الأشخاص بشكل مباشر أو بسبب تداعياتها، وفق الأمم المتحدة.

ويتهدد خطر المجاعة الملايين من سكان اليمن، فيما يحتاج آلاف بينهم الكثير من سكان المناطق الخاضعة لسيطرة المتمردين، إلى علاج طبي عاجل غير متوافر في البلد الذي تعرّضت بنيته التحتية للتدمير، ويعتمد نحو 80% من سكان اليمن البالغ عددهم 30 مليون نسمة على المساعدات للاستمرار.

المصدر | الخليج الجديد