الخميس 11 أغسطس 2022 06:18 ص

بدأت عائلة الجنرال الليبي المتقاعد "خليفة حفتر"، في بيع ممتلكاتها وأصولها في الولايات المتحدة، مع تصاعد المشاكل القانونية لقائد الجيش في الشرق الليبي، وذلك تمهيدا للانتقال على الأرجح لدولة عربية، بعد تلقيها عرضا منها.

وذكر موقع "ميدل إيست مونيتور" البريطاني، الأربعاء، أن "عقبة" نجل "حفتر" المقيم في الولايات المتحدة، باع منزلاً من خمس غرف نوم و6 حمامات، تبلغ مساحته 7300 قدم مربع، في جريت فولز فيرجينيا، مقابل 2.55 مليون دولار، وفقًا للسجلات العامة.

ولفت الموقع، إلى أن عائلة "حفتر"، قامت بتصفية منزل ريفي وممتلكات أخرى، خلال الأسبوعين الماضيين.

وجاءت عمليات البيع والتصفية، بعد أقل من أسبوعين، من أمر قاض أمريكي في فرجينيا، بإدانة "حفتر" في كافة القضايا المرفوعة ضده، بارتكاب "جرائم حرب" في ليبيا.

وساءت الوضعية القانونية لـ"حفتر" منذ ذلك الحين، حيث أصدر قاضٍ فيدرالي حكماً غيابياً ضد "حفتر" في 29 يوليو/تموز، ووجده فيه مسؤولاً عن ارتكاب جرائم حرب، حيث تقيّم المحكمة حالياً حجم التعويضات المستحقة للمدعين.

ويستهدف الضحايا والمحامون عقارات عائلة "حفتر" من أجل التعويضات، إذ قال "مارك زيد"، المحامي الذي يمثل مجموعةً من المدعين: "سننتقل الآن إلى مرحلة التعويض عن الأضرار.. وسننفذ قرارات المحكمة على أي عقارات تخصه أينما وجدناها وفي أي مكانٍ في العالم".

وتُشير وثائق المحكمة، إلى امتلاك عائلة "حفتر" نحو 17 عقاراً على الأقل داخل فرجينيا فقط.

وجرى الإبلاغ عن تلك العقارات للمرة الأولى في مقالٍ لصحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية، التي استشهدت بوثيقة تتبع الأصول التي أعدها مستشارون خاصون من الحكومة الليبية.

وكشف الموقع البريطاني، أنه قد جرى بيع 9 من العقارات الواقعة في فرجينيا، ومن بينها المنزل الواقع في جريت فولز، حسب السجلات العقارية العامة.

كما جرى بيع 6 عقارات بين عامي 2019 و2020، ومن بينها منزلان في الضواحي بمنطقة بريستو بسعر 680 ألف دولار و715 ألف دولار.

وفي أكتوبر/تشرين الأول عام 2020، بيع منزل ريفي من 4 غرف نوم في آشبورن بفرجينيا، مقابل 702 ألف دولار.

كما بيع عقار آخر في بريستو خلال نوفمبر/تشرين الثاني الماضي مقابل 620 ألف دولار، وهو منزل بالطراز الاستعماري من 4 غرف نوم، على مساحة 334 متراً.

وأفادت وثائق المحكمة، بأن "حفتر" لا يمتلك سوى عقارين أمريكيين فقط بشكلٍ شخصي، وهما شقة خاصة في ضواحي فولز تشيرش بفرجينيا، ومزرعة تضم 3 غرف نوم في ريف فرجينيا.

بينما يحتفظ بعقارات فرجينيا الأخرى في حيازة شركة محدودة، يديرها ابنه "عقبة".

ويمكن اعتبار شؤون "حفتر" بمثابة تجارة عائلية، إذ يخدم اثنان على الأقل من أبنائه "صدام" و"خالد"، كضباط في الجيش الوطني الليبي الذي أسسه والدهما.

وكان "صدام" مبعوثاً رئيسياً لوالده في الرحلات المتجهة إلى الإمارات وإسرائيل، حسب تصريحات مصدر مطلع للموقع البريطاني.

بينما يعمل ابنه الآخر "بلقاسم" مستشاراً سياسياً كبيراً لوالده، لكن اسم "عقبة"، لم يرد في أي من قضايا والده.

وكانت عقارات فرجينيا الـ17 مملوكةً في البداية ضمن حيازة 3 شركات مختلفة، لكن خلال العامين الماضيين تم نقل ملكية العقارات بالكامل إلى حيازة شركة محدودة جديدة، يسيطر عليها "عقبة".

وتُقدر القيمة الإجمالية للعقارات الـ8 المتبقية بنحو 4.014 ملايين دولار، أي نحو نصف القيمة الإجمالية للـ17 عقاراً المذكورة في وثائق المحكمة، والتي كانت تقدر قيمتها بـ8 ملايين دولار.

وبين عامي 2019 و2020، رُفِعَت 3 دعاوى قضائية ضد "حفتر " واتهمته تلك الدعاوى بقصف المدنيين وتعذيب وإعدام السجناء.

وحظي "حفتر" بدرجات دعم مختلفة من القوى الأجنبية مثل مصر، والإمارات، وفرنسا، وروسيا. ورأى فيه البعض حصناً للحماية من المتشددين الإسلاميين، وشخصيةً يمكنها إعادة الاستقرار إلى ليبيا بعد عقودٍ من الاضطرابات في أعقاب الإطاحة بـ"القذافي".

وفي أبريل/نيسان عام 2019، أجرى "حفتر" مكالمةً هاتفية مع الرئيس الأمريكي السابق "دونالد ترامب"، ما أثار شائعات بأن واشنطن ستدعم الجنرال.

لكن العلاقات توترت بين "حفتر" وإدارة "ترامب"، بعد وقتٍ قصير من المكالمة.

واليوم، لم يعد القائد العسكري (78 عاماً)، يمتلك كثيراً من الحلفاء في واشنطن، إذ ألقت الحرب في أوكرانيا بظلال التدقيق على علاقته مع موسكو.

خاصة أن قوات "حفتر" تحظى بدعم مرتزقة "فاجنر" الروسية، إضافة إلى مقاتلين من تشاد والسودان.

وحسب الموقع البريطاني، فقد تنتقل عائلة "حفتر" للعيش خارج الولايات المتحدة، وتحديدا إلى أحد الدول العربية.

ويحتفظ "حفتر" بمحفظة ضخمة من العقارات في عدد من الدول، من بينها قصر واحد على الأقل في ضاحية راقية في العاصمة الأردنية عمان، إلى جانب عقارات في الإمارات، حسب أحد أفراد العائلة.

كما أفاد مصدرٌ مطلع على شؤون عائلة "حفتر"، بأن "عقبة" قد تلقى دعوةً من الإمارات، من أجل الانتقال إليها، وسط تراجع الدعم الأمريكي لوالده.

وسبق أن اتهم تقرير أممي الإمارات بدعم "حفتر" ماديا وعسكريا، قبل أن تزداد الاتهامات مؤخرا بحصول أبوظبي على النفط الليبي بدعم من "حفتر" نفسه.

المصدر | الخليج الجديد