الجمعة 12 أغسطس 2022 08:54 ص

تخوف كبير بدأ يتسلل إلى الأجهزة الأمنية في إسرائيل، مع تنامي ظاهرة الأبناء الذين ينفذون عمليات مقاومة قوية ضد الإسرائيليين، في الوقت الذي يعمل آباؤهم ضمن صفوف قوات الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية المكلفة أصلا بمكافحة المقاومين.

هذا التخوف، عبرت عنه القناة "12" العبرية، في تقرير تساءلت فيه عن كيف يعمل الآباء ضمن المنظومة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية من ناحية، لكن من ناحية أخرى يختار أبناؤهم طريق المقاومة العسكرية ضد الاحتلال.

ولعل ما جرى من انضمام الشهيدين "إبراهيم النابلسي" قائد شهداء الأقصى في نابلس، و"حازم رعد" منفذ عملية ديزنجوف في تل أبيب، إلى صفوف المقاومة المسلحة، يمثل مصدر مفاجأة وقلق لدى أجهزة أمن الاحتلال، على اعتبار أن والديهما من كبار ضباط السلطة الفلسطينية.

هذان المثالان اعتبرهما التقرير "يحمل إخفاقا مزدوجا لأجهزة أمن الاحتلال والسلطة الفلسطينية معا".

يقول "أوهاد حمو": إن "أجهزة الأمن الإسرائيلية ما زالت تدرس وترصد ظاهرة الأبناء الذين ينفذون عمليات مقاومة قوية ضد الإسرائيليين، في الوقت الذي يعمل آباؤهم ضمن صفوف قوات الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية، وهذه السلطة مكلفة بملاحقة الخلايا المسلحة، وإحباط تنفيذ العمليات العسكرية".

ويضيف: "إبراهيم النابلسي ليس الحالة الأولى التي ينفذ فيها نجل مسؤول كبير في جهاز الأمن الفلسطيني أعمالا مسلحة، حيث يعمل والده ضابطا كبيرا في جهاز الأمن الوقائي، فقد سبقه حازم رعد، الذي نفذ الهجوم في شارع ديزنجوف وسط تل أبيب، ويعمل والده ضابطا في جهاز الأمن الوطني للسلطة الفلسطينية، ولا يزال مطلوبا لقوات الاحتلال، ويتخفى في مخيم جنين، وأعرب عن دعمه للعملية المسلحة التي نفذها نجله".

أما مراسل صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية "أليشع بن كيمون"، فيصف "النابلسي" بأنه "نجم شبكة الإنترنت" الذي تحول مع مرور الوقت إلى "قنبلة موقوتة"، بعد أن أصبح في مقاطع الفيديو بطلا محليا، وقام بين الحين والآخر بتنفيذ عمليات إطلاق نار، ولمدة نصف عام تمكن من الإفلات من قوات الاحتلال حتى استشهد فجر الثلاثاء، بعد معركة استمرت 3 ساعات في قلب حي القصبة في نابلس، وخلال فترة مطاردته من قوات الاحتلال، تداول نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي صوره ومقاطعه.

ويتابع: "النابلسي بجانب مشاركته في عدة عمليات إطلاق نار على الجيش الإسرائيلي والمستوطنين الذين كانوا يأتون إلى قبر يوسف بالمدينة، ورغم صغر سنه الذي لم يتجاوز 18 عاما، وعدم ارتباطه أو حصوله على تمويل من أي منظمة فلسطينية معينة، فقد عرّفته المؤسسة الأمنية الإسرائيلية بأنه قنبلة موقوتة؛ بسبب نواياه بتنفيذ المزيد من العمليات وهجمات إطلاق النار ضد الإسرائيليين".

وعبرت جنازة "النابلسي" عن فجوة كبيرة بين الصورة التي تريد السلطة الفلسطينية رسمها، والواقع على الأرض، وفق التقدير الإسرائيلي.

وبينما شارك عشرات الآلاف من الأشخاص بجنازته في نابلس، فقد وصفه الإعلام الفلسطيني بأنه "بطل ورمز"، وبات تمجيده في الكتابات الإعلامية والفعاليات الوطنية.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات